البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الصفحة الرئيسية » الحديث » عون المعبود شرح سنن أبي داود » كتاب الأشربة » باب النهي عن المسكر
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
البحث برقم الحديث
مجال البحث:
رقم الحديث:      
إخفاء/ إظهار التشكيل    إظهار/ إخفاء رقم المجلد والصفحة
نتيجة سابقة نتيجة تالية

3682 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْبِتْعِ فَقَالَ كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ قَالَ أَبُو دَاوُد قَرَأْتُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْجُرْجُسِيِّ حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِإِسْنَادِهِ زَادَ وَالْبِتْعُ نَبِيذُ الْعَسَلِ كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَشْرَبُونَهُ قَالَ أَبُو دَاوُد سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا كَانَ أَثْبَتَهُ مَا كَانَ فِيهِمْ مِثْلُهُ يَعْنِي فِي أَهْلِ حِمْصٍ يَعْنِي الْجُرْجُسِيَّ

( عَنِ الْبِتْعِ ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ وَقَدْ تُفْتَحُ وَهِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ وَهُوَ نَبِيذُ الْعَسَلِ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ ( كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ - حُكْمُهُ - فَهُوَ حَرَامٌ ) هَذَا حُجَّةٌ لِلْقَائِلِينَ بِالتَّعْمِيمِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ خَمْرِ الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا سَأَلَهُ السَّائِلُ عَنِ الْبِتْعِ قَالَ : كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ فَعَلِمْنَا أَنَّ الْمَسْأَلَةَ إِنَّمَا وَقَعَتْ عَلَى ذَلِكَ الْجِنْسِ مِنَ الشَّرَابِ وَهُوَ الْبِتْعُ ، وَدَخَلَ فِيهِ كُلُّ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ مِمَّا يُسَمَّى شَرَابًا مُسْكِرًا مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَ ، فَإِنْ قَالَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِنَّ قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ يَعْنِي بِهِ الْجُزْءَ الَّذِي يَحْدُثُ عَقِبَهُ السُّكْرُ فَهُوَ حَرَامٌ ، فَالْجَوَابُ أَنَّ الشَّرَابَ اسْمُ جِنْسٍ فَيَقْتَضِي أَنْ يَرْجِعَ التَّحْرِيمُ إِلَى الْجِنْسِ كُلِّهِ ، كَمَا يُقَالُ : هَذَا الطَّعَامُ مُشْبِعٌ وَالْمَاءُ مُرْوٍ ، يُرِيدُ بِهِ الْجِنْسَ ، وَكُلُّ جُزْءٍ مِنْهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ الْفِعْلَ ، فَاللُّقْمَةُ تُشْبِعُ الْعُصْفُورَ ، وَمَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهَا يُشْبِعُ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنَ الْعُصْفُورِ ، وَكَذَلِكَ جِنْسُ الْمَاءِ يَرْوِي الْحَيَوَانَ عَلَى هَذَا الْحَدِّ فَكَذَلِكَ النَّبِيذُ .
قَالَ الطَّبَرِيُّ : يُقَالُ لَهُمْ : أَخْبِرُونَا عَنِ الشَّرْبَةِ الَّتِي يَعْقُبُهَا السُّكْرُ : أَهِيَ الَّتِي أَسْكَرَتْ صَاحِبَهَا دُونَ مَا تَقَدَّمَهَا مِنَ الشَّرَابِ ، أَمْ أَسْكَرَتْ بِاجْتِمَاعِهَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ وَأَخَذَتْ كُلُّ شَرْبَةٍ بِحَظِّهَا مِنَ الْإِسْكَارِ؟ فَإِنْ قَالُوا : إِنَّمَا أَحْدَثَ لَهُ السُّكْرَ الشَّرْبَةُ الْآخِرَةُ الَّتِي وُجِدَ خَبَلُ الْعَقْلِ عَقِبَهَا ، قِيلَ لَهُمْ : وَهَلْ هَذِهِ الَّتِي أَحْدَثَتْ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا كَبَعْضِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الشَّرَبَاتِ قَبْلَهَا فِي أَنَّهَا - ص 100 - لَوِ انْفَرَدَتْ دُونَ مَا قَبْلَهَا كَانَتْ غَيْرَ مُسْكِرَةٍ وَحْدَهَا ، وَأَنَّهَا إِنَّمَا أَسْكَرَتْ بِاجْتِمَاعِهَا وَاجْتِمَاعِ عَمَلِهَا فَحَدَثَ عَنْ جَمِيعِهَا السُّكْرُ؟ كَذَا فِي النَّيْلِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ( الْجُرْجُسِيُّ ) بِضَمِّ الْجِيمَيْنِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ مُهْمَلَةٌ مَوْضِعٌ بِحِمْصَ ( عَنِ الزُّهْرِيِّ ) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ ( زَادَ ) أَيْ : يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ( سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ) فِي تَوْثِيقِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) هَذِهِ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ بِمَنْزِلَةِ الْحَلِفِ ، وَهَذَا غَايَةُ تَوْثِيقٍ مِنْ أَحْمَدَ لِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ( مَا كَانَ فِيهِمْ مِثْلُهُ ) أَيْ : مَا كَانَ فِي أَهْلِ حِمْصَ مِثْلُ يَزِيدَ فِي التَّثَبُّتِ وَالْإِتْقَانِ ، وَكَذَا وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

نتيجة سابقة نتيجة تالية