الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة >الحديث > عرض صحيح البخاري


‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏
‏لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ حَتَّى يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ ‏ ‏أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى وَقَدْ أَحْصَنَ إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوْ ‏ ‏الِاعْتِرَافُ ‏
‏قَالَ ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏كَذَا حَفِظْتُ ‏ ‏أَلَا وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ‏

فتح الباري بشرح صحيح البخاري


‏قَوْله ( عَنْ الزُّهْرِيّ ) ‏
‏صَرَّحَ الْحُمَيْدِيّ فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ عَنْ سُفْيَان قَالَ " أَتَيْنَا - يَعْنِي الزُّهْرِيّ - فَقَالَ إِنْ شِئْتُمْ حَدَّثْتُكُمْ بِعِشْرِينَ حَدِيثًا أَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِحَدِيثِ السَّقِيفَة , فَقَالُوا : حَدِّثْنَا بِحَدِيثِ السَّقِيفَة " فَحَدَّثَهُمْ بِهِ بِطُولِهِ , فَحَفِظْت مِنْهُ شَيْئًا ثُمَّ حَدَّثَنِي بِبَقِيَّتِهِ بَعْد ذَلِكَ مَعْمَر . ‏

‏قَوْله ( عَنْ عُبَيْد اللَّه ) ‏
‏بِالتَّصْغِيرِ هُوَ الْمَذْكُور فِي الْحَدِيث قَبْله : وَوَقَعَ عِنْد أَبِي عَوَانَة فِي رِوَايَة يُونُس عَنْ الزُّهْرِيّ " أَخْبَرَنِي عُبَيْد اللَّه " . ‏

‏قَوْله ( عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ عُمَر ) ‏
‏فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن مَنْصُور عَنْ سُفْيَان عِنْد النَّسَائِيِّ " سَمِعْت عُمَر " . ‏

‏قَوْله ( لَقَدْ خَشِيت إِلَخْ ) ‏
‏هُوَ طَرَف مِنْ الْحَدِيث وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه , وَالْغَرَض مِنْهُ هُنَا قَوْله " أَلَا وَإِنَّ الرَّجْم حَقّ " إِلَخْ . ‏

‏قَوْله ( قَالَ سُفْيَان ) ‏
‏هُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور . ‏

‏قَوْله ( كَذَا حَفِظْت ) ‏
‏هَذِهِ جُمْلَة مُعْتَرِضَة بَيْن قَوْله " أَوْ الِاعْتِرَاف " وَبَيْن قَوْله " وَقَدْ رَجَمَ " وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة جَعْفَر الْفِرْيَابِيّ عَنْ عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ فَقَالَ بَعْد قَوْله أَوْ الِاعْتِرَاف " وَقَدْ قَرَأْنَاهَا : الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ , وَقَدْ رَجَمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْده " فَسَقَطَ مِنْ رِوَايَة الْبُخَارِيّ مِنْ قَوْله " وَقَرَأَ " إِلَى قَوْله " الْبَتَّةَ " وَلَعَلَّ الْبُخَارِيّ وَهُوَ الَّذِي حَذَفَ ذَلِكَ عَمْدًا , فَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّد بْن مَنْصُور عَنْ سُفْيَان كَرِوَايَةِ جَعْفَر ثُمَّ قَالَ " لَا أَعْلَم أَحَدًا ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيث الشَّيْخ وَالشَّيْخَة غَيْر سُفْيَان " وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُون وَهِمَ فِي ذَلِكَ - قُلْت : وَقَدْ أَخْرَجَ الْأَئِمَّة هَذَا الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة مَالِك وَيُونُس وَمَعْمَر وَصَالِح بْن كَيْسَانَ وَعُقَيْل وَغَيْرهمْ مِنْ الْحُفَّاظ عَنْ الزُّهْرِيّ فَلَا يَذْكُرُوهَا , وَقَدْ وَقَعَتْ هَذِهِ الزِّيَادَة فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة الْمُوَطَّأ عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب قَالَ " لَمَّا صَدَرَ عُمَر مِنْ الْحَجّ وَقَدِمَ الْمَدِينَة خَطَبَ النَّاس فَقَالَ : أَيّهَا النَّاس قَدْ سُنَّتْ لَكُمْ السُّنَن وَفُرِضَتْ لَكُمْ الْفَرَائِض وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَة - ثُمَّ قَالَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَة الرَّجْم أَنْ يَقُول قَائِل لَا نَجِد حَدَّيْنِ فِي كِتَاب اللَّه , فَقَدْ رَجَمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا , وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ يَقُول النَّاس زَادَ عُمَر فِي كِتَاب اللَّه لَكَتَبْتهَا بِيَدِي : الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ " . قَالَ مَالِك : الشَّيْخ وَالشَّيْخَة الثَّيِّب وَالثَّيِّبَة . وَوَقَعَ فِي " الْحِلْيَة " فِي تَرْجَمَة دَاوُدَ بْن أَبِي هِنْد عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ عُمَر " لَكَتَبْتهَا فِي آخِر الْقُرْآن " وَوَقَعَتْ أَيْضًا فِي هَذَا الْحَدِيث فِي رِوَايَة أَبِي مَعْشَر الْآتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه , فَقَالَ مُتَّصِلًا بِقَوْلِهِ قَدْ رَجَمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْده " وَلَوْلَا أَنْ يَقُولُوا كَتَبَ عُمَر مَا لَيْسَ فِي كِتَاب اللَّه لَكَتَبْته , قَدْ قَرَأْنَاهَا الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنْ اللَّه وَاَللَّه عَزِيز حَكِيم " وَأَخْرَجَ هَذِهِ الْجُمْلَة النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم مِنْ حَدِيث أُبَيّ بْن كَعْب قَالَ " وَلَقَدْ كَانَ فِيهَا - أَيْ سُورَة الْأَحْزَاب - آيَة الرَّجْم : الشَّيْخ " فَذَكَرَ مِثْله . وَمِنْ حَدِيث زَيْد بْن ثَابِت " سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : الشَّيْخ وَالشَّيْخَة " مِثْله إِلَى قَوْله " الْبَتَّةَ " وَمِنْ رِوَايَة أَبِي أُسَامَة بْن سَهْل أَنَّ خَالَته أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ " لَقَدْ أَقْرَأَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آيَة الرَّجْم " فَذَكَرَهُ إِلَى قَوْله " الْبَتَّةَ " وَزَادَ " بِمَا قَضَيَا مِنْ اللَّذَّة " وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ أَيْضًا أَنَّ مَرْوَان بْن الْحَكَم قَالَ لِزَيْدِ بْن ثَابِت " أَلَا تَكْتُبهَا , فِي الْمُصْحَف ؟ قَالَ : لَا , أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّابَّيْنِ الثَّيِّبَيْنِ يُرْجَمَانِ ؟ وَلَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ , فَقَالَ عُمَر : أَنَا أَكْفِيكُمْ , فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه أَكْتِبْنِي آيَة الرَّجْم , قَالَ لَا أَسْتَطِيع " وَرَوَيْنَا فِي فَضَائِل الْقُرْآن لِابْنِ الضريس مِنْ طَرِيق يَعْلَى وَهُوَ اِبْن حَكِيم عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ " أَنَّ عُمَر خَطَبَ النَّاس فَقَالَ : لَا تَشُكُّوا فِي الرَّجْم فَإِنَّهُ حَقّ , وَلَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَكْتُبهُ فِي الْمُصْحَف فَسَأَلْت أُبَيّ بْن كَعْب فَقَالَ : أَلَيْسَ إِنَّنِي وَأَنَا أَسْتَقْرِئُهَا رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدُفِعْت فِي صَدْرِي وَقُلْت أَسْتَقْرِئُهُ آيَة الرَّجْم وَهُمْ يَتَسَافَدُونَ تَسَافُدَ الْحُمُرِ " وَرِجَاله ثِقَات . وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى بَيَان السَّبَب فِي رَفْع تِلَاوَتهَا وَهُوَ الِاخْتِلَاف , وَأَخْرَجَ الْحَاكِم مِنْ طَرِيق كَثِير بْن الصَّلْت قَالَ : كَانَ زَيْد بْن ثَابِت وَسَعِيد بْن الْعَاصِ يَكْتُبَانِ فِي الْمُصْحَف فَمَرَّا عَلَى هَذِهِ الْآيَة فَقَالَ زَيْد " سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : الشَّيْخ وَالشَّيْخَة فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ , فَقَالَ عُمَر : لَمَّا نَزَلَتْ أَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت أَكْتُبهَا ؟ فَكَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ , فَقَالَ عُمَر : أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّيْخ إِذَا زَنَى وَلَمْ يُحْصَن جُلِدَ , وَأَنَّ الشَّابَّ إِذَا زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ رُجِمَ " فَيُسْتَفَاد مِنْ هَذَا الْحَدِيث السَّبَب فِي نَسْخ تِلَاوَتهَا لِكَوْنِ الْعَمَل عَلَى غَيْر الظَّاهِر مِنْ عُمُومهَا . ‏
 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
كتب السنة التسعة
صحيح البخاري ::
صحيح مسلم ::
سنن الترمذي ::
سنن النسائي ::
سنن أبي داوود ::
سنن ابن ماجه ::
مسند أحمد ::
موطأ مالك ::
سنن الدارمي ::

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
::
صحيح مسلم بشرح النووي ::
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ::
شرح سنن النسائي للسندي ::
شرح سنن النسائي للسيوطي ::
عون المعبود شرح سنن أبي داود ::
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ::
شرح سنن ابن ماجه للسندي ::
المنتقى شرح موطأ مالك ::

الفهارس
الآيات القرآنية ::
الأحاديث القدسية ::
الأحاديث المتواترة ::
الأحاديث المرفوعة ::
الأحاديث المقطوعة ::
الأحاديث الموقوفة ::
الأبيات الشعرية ::

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة ::
سبل السلام للصنعاني ::
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ::
مشكل الآثار للطحاوي ::
شرح معاني الآثار للطحاوي ::
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ::
طرح التثريب لزين الدين العراقي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات