| |
|
|
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَيْفَ بِنَسَبِي فَقَالَ حَسَّانُ لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنْ الْعَجِينِ وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ لَا تَسُبُّهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
|
|
|
|
قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد ) هُوَ اِبْن سَلَامٍ نَسَبه أَبُو عَلِيّ بْن السَّكَن وَصَرَّحَ بِهِ الْبُخَارِيّ فِي " الْأَدَب الْمُفْرَد " وَعَبْدَة هُوَ اِبْن سُلَيْمَان , وَتَقَدَّمَ شَرْح حَدِيث عَائِشَة هَذَا فِي مَنَاقِب قُرَيْش . وَقَوْله اِسْتَأْذَنَ حَسَّان , وَوَقَعَ فِي طَرِيق مُرْسَلَة بَيَان ذَلِكَ وَسَبَبه : فَرَوَى اِبْن وَهْب فِي جَامِعه وَعَبْد الرَّزَّاق فِي مُصَنَّفه مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن سِيرِينَ قَالَ " هَجَا رَهْط مِنْ الْمُشْرِكِينَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه , فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : يَا رَسُول اللَّه أَلَا تَأْمُر عَلِيًّا فَيَهْجُو هَؤُلَاءِ الْقَوْم ؟ فَقَالَ : إِنَّ الْقَوْم الَّذِينَ نَصَرُوا بِأَيْدِيهِمْ أَحَقُّ أَنْ يَنْصُرُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ . فَقَالَتْ الْأَنْصَار : أَرَادَنَا وَاَللَّه . فَأَرْسَلُوا إِلَى حَسَّان , فَأَقْبَلَ فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ مَا أُحِبّ أَنَّ لِي بِمَقُولِي مَا بَيْنَ صَنْعَاء وَبَصْرَى , فَقَالَ : أَنْتَ لَهَا , فَقَالَ لَا عِلْم لِي بِقُرَيْشٍ , فَقَالَ لِأَبِي بَكْر أَخْبِرْهُ عَنْهُمْ وَنَقِّبْ لَهُ فِي مَثَالِبهمْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْض هَذَا مَوْصُولًا مِنْ حَدِيث عَائِشَة وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِم , وَقَوْله " لَأَسُلَّنَّك " أَيْ لَأُخَلِّص نَسَبك مِنْ هُجُومهمْ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى شَيْء مِنْ نَسَبك فَيَنَالهُ الْهَجْو , كَالشَّعَرَةِ إِذَا اِنْسَلَّتْ لَا يَبْقَى عَلَيْهَا شَيْء مِنْ الْعَجِين . وَفِي الْحَدِيث جَوَاز سَبِّ الْمُشْرِك جَوَابًا عَنْ سَبِّهِ لِلْمُسْلِمِينَ , وَلَا يُعَارِض ذَلِكَ مُطْلَق النَّهْي عَنْ سَبِّ الْمُشْرِكِينَ لِئَلَّا يَسُبُّوا الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ مَحْمُول عَلَى الْبُدَاءَة بِهِ , لَا عَلَى مَنْ أَجَابَ مُنْتَصِرًا . وَقَوْله فِي الْحَدِيث الثَّانِي " يُنَافِح " بِفَاءٍ وَمُهْمَلَة أَيْ يُخَاصِم بِالْمُدَافَعَةِ , وَالْمُنَافِح الْمُدَافِع , تَقُول نَافَحْت عَنْ فُلَان أَيْ دَافَعْت عَنْهُ .
|
|
|
|
|
|
|
| :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  |
|

|
| الشروح | | |  |
| الفهارس
|
|
|
|
|

|
| من كتب السنة | | |  |
|