الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة >الحديث > عرض صحيح البخاري


‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ثَابِتٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏
‏أَنَّ نَاسًا كَانَ بِهِمْ سَقَمٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ آوِنَا وَأَطْعِمْنَا فَلَمَّا صَحُّوا قَالُوا إِنَّ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏وَخِمَةٌ ‏ ‏فَأَنْزَلَهُمْ ‏ ‏الْحَرَّةَ ‏ ‏فِي ‏ ‏ذَوْدٍ ‏ ‏لَهُ فَقَالَ ‏ ‏اشْرَبُوا أَلْبَانَهَا فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا ‏ ‏رَاعِيَ ‏ ‏النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَاسْتَاقُوا ذَوْدَهُ فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ‏ ‏وَسَمَرَ ‏ ‏أَعْيُنَهُمْ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ ‏ ‏يَكْدِمُ ‏ ‏الْأَرْضَ بِلِسَانِهِ حَتَّى يَمُوتَ ‏
‏قَالَ ‏ ‏سَلَّامٌ ‏ ‏فَبَلَغَنِي أَنَّ ‏ ‏الْحَجَّاجَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لِأَنَسٍ ‏ ‏حَدِّثْنِي بِأَشَدِّ عُقُوبَةٍ عَاقَبَهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَحَدَّثَهُ بِهَذَا ‏ ‏فَبَلَغَ ‏ ‏الْحَسَنَ ‏ ‏فَقَالَ وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ بِهَذَا ‏

فتح الباري بشرح صحيح البخاري


‏قَوْله : ( سَلَّام بْن مِسْكِين ) ‏
‏هُوَ الْأَزْدِيّ , وَهُوَ بِالتَّشْدِيدِ , وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث وَآخَر سَيَأْتِي فِي كِتَاب الْأَدَب . وَوَقَعَ فِي اللِّبَاس عَنْ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل " حَدَّثَنَا سَلَّام عَنْ عُثْمَان بْن عَبْد اللَّه " فَزَعَمَ الْكَلَابَاذِيّ أَنَّهُ سَلَّام بْن مِسْكِين , وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ سَلَّام بْن أَبِي مُطِيع , وَسَأَذْكُرُ الْحُجَّة لِذَلِكَ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . ‏

‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا ثَابِت ) ‏
‏هُوَ الْبُنَانِيّ , وَوَقَعَ لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ رِوَايَة بَهْز بْن أَسَد " عَنْ سَلَّام بْن مِسْكِين قَالَ حَدَّثَ ثَابِت الْحَسَن وَأَصْحَابه وَأَنَا شَاهِد مِنْهُمْ " فَيُؤْخَذ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَط فِي قَوْل الرَّاوِي حَدَّثَنَا فُلَان أَنْ يَكُون فُلَان قَدْ قَصَدَ إِلَيْهِ بِالتَّحْدِيثِ , بَلْ إِنْ سَمِعَ مِنْهُ اِتِّفَاقًا جَازَ أَنْ يَقُول حَدَّثَنَا فُلَان , وَرِجَال هَذَا الْإِسْنَاد أَيْضًا كُلّهمْ بَصْرِيُّونَ . ‏

‏قَوْله : ( أَنَّ نَاسًا ) ‏
‏زَادَ بَهْز فِي رِوَايَته " مِنْ أَهْل الْحِجَاز " وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَة أَنَّهُمْ مِنْ عُكْل أَوْ عُرَيْنَة بِالشَّكِّ , وَثَبَتَ أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانِيَة وَأَنَّ أَرْبَعَة مِنْهُمْ كَانُوا مِنْ عُكْل وَثَلَاثَة مِنْ عُرَيْنَة وَالرَّابِع كَانَ تَبَعًا لَهُمْ . ‏

‏قَوْله : ( كَانَ بِهِمْ سَقَم فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه آوِنَا وَأَطْعِمْنَا , فَلَمَّا صَحُّوا ) ‏
‏فِي السِّيَاق حَذْف تَقْدِيره فَآوَاهُمْ وَأَطْعَمَهُمْ , فَلَمَّا صَحُّوا قَالُوا إِنَّ الْمَدِينَة وَخِمَة , وَكَانَ السَّقَم الَّذِي بِهِمْ أَوَّلًا مِنْ الْجُوع أَوْ مِنْ التَّعَب فَلَمَّا زَالَ ذَلِكَ عَنْهُمْ خَشُوا مِنْ وَخَم الْمَدِينَة إِمَّا لِكَوْنِهِمْ أَهْل رِيف فَلَمْ يَعْتَادُوا بِالْحَضَرِ , وَإِمَّا بِسَبَبِ مَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ الْحُمَّى , وَهَذَا هُوَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْدهَا " اِجْتَوَوْا الْمَدِينَة " وَتَقَدَّمَ تَفْسِير الْجَوَى فِي كِتَاب الطَّهَارَة . وَوَقَعَ فِي رِوَايَة بَهْز بْن أَسَد " بِهِمْ ضُرّ وَجَهْد " وَهُوَ يُشِير إِلَى مَا قُلْنَاهُ . ‏

‏قَوْله : ( فِي ذَوْد لَهُ ) ‏
‏ذَكَرَ اِبْن سَعْد أَنَّ عَدَد الذَّوْد كَانَ خَمْس عَشْرَة , وَفِي رِوَايَة بَهْز بْن أَسَد : أَنَّ الذَّوْد كَانَ مَعَ الرَّاعِي بِجَانِبِ الْحَرَّة . ‏

‏قَوْله : ( فَقَالَ اِشْرَبُوا أَلْبَانهَا ) ‏
‏كَذَا هُنَا , وَتَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَة أَبِي قِلَابَةَ وَغَيْره عَنْ أَنَس " مِنْ أَلْبَانهَا وَأَبْوَالهَا " . ‏

‏قَوْله : ( فَلَمَّا صَحُّوا ) ‏

‏فِي السِّيَاق حَذْف تَقْدِيره : فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا فَلِمَا صَحُّوا . ‏

‏قَوْله : ( وَسَمَرَ أَعْيُنهمْ ) ‏
‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَلِلْكُشْمِيهَنِيّ بِاللَّامِ بَدَل الرَّاء , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحهَا . ‏

‏قَوْله : ( فَرَأَيْت الرَّجُل مِنْهُمْ يَكْدُم الْأَرْض بِلِسَانِهِ حَتَّى يَمُوت ) ‏
‏زَادَ بَهْز فِي رِوَايَته " مِمَّا يَجِد مِنْ الْغَمّ وَالْوَجَع " وَفِي صَحِيح أَبِي عَوَانَة هُنَا يَعَضّ الْأَرْض لِيَجِد بَرْدهَا مِمَّا يَجِد مِنْ الْحَرّ وَالشِّدَّة " . ‏

‏قَوْله : ( قَالَ سَلَّام ) ‏
‏هُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور , ‏
‏وَقَوْله " فَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاج " ‏
‏هُوَ اِبْن يُوسُف الْأَمِير الْمَشْهُور , وَفِي رِوَايَة أَنَس " فَذَكَرَ ذَلِكَ قَوْم لِلْحَجَّاجِ فَبَعَثَ إِلَى أَنَس فَقَالَ : هَذَا خَاتَمِي فَلْيَكُنْ بِيَدِك - أَيْ يَصِير خَازِنًا لَهُ - فَقَالَ أَنَس : إِنِّي أَعْجِز عَنْ ذَلِكَ . قَالَ فَحَدِّثْنِي بِأَشَدّ عُقُوبَة " الْحَدِيث . ‏

‏قَوْله : ( بِأَشَدّ عُقُوبَة عَاقَبَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏
‏كَذَا بِالتَّذْكِيرِ عَلَى إِرَادَة الْعِقَاب , وَفِي رِوَايَة بَهْز " عَاقَبَهَا " عَلَى ظَاهِر اللَّفْظ . ‏

‏قَوْله : ( فَبَلَغَ الْحَسَن ) ‏
‏هُوَ اِبْن أَبِي الْحَسَن الْبَصْرِيّ ‏
‏( فَقَالَ : وَدِدْت أَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثهُ ) ‏
‏زَادَ الْكُشْمِيهَنِيّ " بِهَذَا " وَفِي رِوَايَة بَهْز " فَوَاَللَّهِ مَا اِنْتَهَى الْحَجَّاج حَتَّى قَامَ بِهَا عَلَى الْمِنْبَر فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَنَس " فَذَكَرَهُ وَقَالَ " قَطَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُل وَسَمَلَ الْأَعْيُن فِي مَعْصِيَة اللَّه , أَفَلَا نَفْعَل نَحْنُ ذَلِكَ فِي مَعْصِيَة اللَّه " ؟ وَسَاقَ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ ثَابِت " حَدَّثَنِي أَنَس قَالَ : مَا نَدِمْت عَلَى شَيْء مَا نَدِمْت عَلَى حَدِيث حَدَّثْت بِهِ الْحَجَّاج " فَذَكَرَهُ , وَإِنَّمَا نَدِمَ أَنَس عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْحَجَّاج كَانَ مُسْرِفًا فِي الْعُقُوبَة , وَكَانَ يَتَعَلَّق بِأَدْنَى شُبْهَة . وَلَا حُجَّة لَهُ فِي قِصَّة الْعُرَنِيِّينَ لِأَنَّهُ وَقَعَ التَّصْرِيح فِي بَعْض طُرُقه أَنَّهُمْ اِرْتَدُّوا , وَكَانَ ذَلِكَ أَيْضًا قَبْل أَنْ تَنْزِل الْحُدُود كَمَا فِي الَّذِي بَعْده , وَقَبْل النَّهْي عَنْ الْمُثْلَة كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَغَازِي , وَقَدْ حَضَرَ أَبُو هُرَيْرَة الْأَمْر بِالتَّعْذِيبِ بِالنَّارِ ثُمَّ حَضَرَ نَسْخه وَالنَّهْي عَنْ التَّعْذِيب بِالنَّارِ كَمَا مَرَّ فِي كِتَاب الْجِهَاد , وَكَانَ إِسْلَام أَبِي هُرَيْرَة مُتَأَخِّرًا عَنْ قِصَّة الْعُرَنِيِّينَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْط الْقَوْل فِي ذَلِكَ فِي " بَاب الْإِبِل وَالدَّوَابّ " فِي كِتَاب الطَّهَارَة , وَإِنَّمَا أَشَرْت إِلَى الْيَسِير مِنْهُ لِبُعْدِ الْعَهْد بِهِ . ‏
 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
كتب السنة التسعة
صحيح البخاري ::
صحيح مسلم ::
سنن الترمذي ::
سنن النسائي ::
سنن أبي داوود ::
سنن ابن ماجه ::
مسند أحمد ::
موطأ مالك ::
سنن الدارمي ::

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
::
صحيح مسلم بشرح النووي ::
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ::
شرح سنن النسائي للسندي ::
شرح سنن النسائي للسيوطي ::
عون المعبود شرح سنن أبي داود ::
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ::
شرح سنن ابن ماجه للسندي ::
المنتقى شرح موطأ مالك ::

الفهارس
الآيات القرآنية ::
الأحاديث القدسية ::
الأحاديث المتواترة ::
الأحاديث المرفوعة ::
الأحاديث المقطوعة ::
الأحاديث الموقوفة ::
الأبيات الشعرية ::

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة ::
سبل السلام للصنعاني ::
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ::
مشكل الآثار للطحاوي ::
شرح معاني الآثار للطحاوي ::
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ::
طرح التثريب لزين الدين العراقي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات