| |
|
|
حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ بِيَوْمِهَا وَيَوْمِ سَوْدَةَ
|
|
|
|
قَوْله ( حَدَّثَنَا مَالِك بْن إِسْمَاعِيل ) هُوَ أَبُو غَسَّان النَّهْدِيُّ , وَزُهَيْر هُوَ اِبْن مُعَاوِيَة . قَوْله ( أَنَّ سَوْدَة بِنْت زَمْعَة ) هِيَ زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ بِمَكَّة بَعْد مَوْت خَدِيجَة وَدَخَلَ عَلَيْهَا بِهَا وَهَاجَرَتْ مَعَهُ , وَوَقَعَ لِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق شَرِيك عَنْ هِشَام فِي آخِر حَدِيث الْبَاب " قَالَتْ عَائِشَة : وَكَانَتْ أَوَّل اِمْرَأَة تَزَوَّجَهَا بَعْدِي " وَمَعْنَاهُ عَقَدَ عَلَيْهَا بَعْد أَنْ عَقَدَ عَلَى عَائِشَة , وَأَمَّا دُخُوله عَلَيْهَا فَكَانَ قَبْل دُخُوله عَلَى عَائِشَة بِالِاتِّفَاقِ , وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ اِبْن الْجَوْزِيّ . قَوْله ( وَهَبَتْ يَوْمهَا لِعَائِشَة ) تَقَدَّمَ فِي الْهِبَة مِنْ طَرِيق الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَة بِلَفْظِ " يَوْمهَا وَلَيْلَتهَا " وَزَادَ فِي آخِره " تَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ طَرِيق عُقْبَة بْن خَالِد عَنْ هِشَام " لَمَّا أَنْ كَبِرَتْ سَوْدَة وَهَبَتْ " وَلَهُ نَحْوه مِنْ رِوَايَة جَرِير عَنْ هِشَام , وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيث وَزَادَ فِيهِ بَيَان سَبَبه أَوْضَحَ مِنْ رِوَايَة مُسْلِم , فَرَوَى عَنْ أَحْمَد بْن يُونُس عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الزِّنَاد عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُفَضِّل بَعْضنَا عَلَى بَعْض فِي الْقَسْم " الْحَدِيث , وَفِيهِ " وَلَقَدْ قَالَتْ سَوْدَة بِنْت زَمْعَة حِين أَسَنَّتْ وَخَافَتْ أَنْ يُفَارِقهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُول اللَّه يَوْمِي لِعَائِشَة , فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهَا , فَفِيهَا وَأَشْبَاههَا نَزَلَتْ ( وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا ) الْآيَة " وَتَابَعَهُ اِبْن سَعْد عَنْ الْوَاقِدِيّ عَنْ اِبْن أَبِي الزِّنَاد فِي وَصْلِهِ , وَرَوَاهُ سَعِيد بْن مَنْصُور عَنْ اِبْن أَبِي الزِّنَاد مُرْسَلًا لَمْ يَذْكُر فِيهِ عَنْ عَائِشَة , وَعِنْد التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس مَوْصُولًا نَحْوه , وَكَذَا قَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر بِمَعْنَى ذَلِكَ , فَتَوَارَدَتْ هَذِهِ الرِّوَايَات عَلَى أَنَّهَا خَشِيَتْ الطَّلَاق فَوَهَبَتْ , وَأَخْرَجَ اِبْن سَعْد بِسَنَدٍ رِجَاله ثِقَات مِنْ رِوَايَة الْقَاسِم اِبْن أَبِي بَزَّة مُرْسَلًا " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَهَا فَقَعَدَتْ لَهُ عَلَى طَرِيقه فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ مَا لِي فِي الرِّجَال حَاجَة , وَلَكِنْ أُحِبّ أَنْ أُبْعَث مَعَ نِسَائِك يَوْم الْقِيَامَة , فَأَنْشُدك بِالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْك الْكِتَاب هَلْ طَلَّقْتنِي لِمَوْجِدَةٍ وَجَدْتهَا عَلَيَّ ؟ قَالَ : لَا . قَالَتْ : فَأَنْشُدك لَمَا رَاجَعْتنِي , فَرَاجَعَهَا . قَالَتْ : فَإِنِّي قَدْ جَعَلْت يَوْمِي وَلَيْلَتِي لِعَائِشَة حِبَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . قَوْله ( وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِم لِعَائِشَة بِيَوْمِهَا وَيَوْم سَوْدَة ) فِي رِوَايَة جَرِير عَنْ هِشَام عِنْد مُسْلِم " فَكَانَ يَقْسِم لِعَائِشَة يَوْمَيْنِ يَوْمهَا وَيَوْم سَوْدَة " وَقَدْ بَيَّنْت كَلَامهمْ فِي كَيْفِيَّة هَذَا الْقَسْم أَوَّل الْبَاب
|
|
|
|
|
|
|
| :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  |
|

|
| الشروح | | |  |
| الفهارس
|
|
|
|
|

|
| من كتب السنة | | |  |
|