الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة >الحديث > عرض صحيح البخاري


‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو نُعَيْمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏جُنْدَبًا ‏ ‏يَقُولُ ‏
‏اشْتَكَى النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ فَأَتَتْهُ ‏ ‏امْرَأَةٌ ‏ ‏فَقَالَتْ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏مَا أُرَى شَيْطَانَكَ إِلَّا قَدْ تَرَكَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏
‏وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا ‏ ‏سَجَى ‏ ‏مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا ‏ ‏قَلَى ‏

فتح الباري بشرح صحيح البخاري

الْحَدِيث الْسَّادِس : ‏
‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا سُفْيَان ) ‏
‏هُوَ الثَّوْرِيّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح الْحَدِيث قَرِيبًا فِي سُورَة وَالضُّحَى , وَوَجْه إِيرَاده فِي هَذَا الْبَاب الْإِشَارَة إِلَى أَنَّ تَأْخِير النُّزُول أَحْيَانًا إِنَّمَا كَانَ يَقَع لِحِكْمَةٍ تَقْتَضِي ذَلِكَ لَا لِقَصْدِ تَرْكه أَصْلًا , فَكَانَ نُزُوله عَلَى أَنْحَاء شَتَّى : تَارَة يَتَتَابَع , وَتَارَة يَتَرَاخَى . وَفِي إِنْزَاله مُفَرَّقًا وُجُوه مِنْ الْحِكْمَة : مِنْهَا تَسْهِيل حِفْظه لِأَنَّهُ لَوْ نَزَلَ جُمْلَة وَاحِدَة عَلَى أُمَّة أُمِّيَّة لَا يَقْرَأ غَالِبهمْ وَلَا يَكْتُب لَشَقَّ عَلَيْهِمْ حِفْظه . وَأَشَارَ سُبْحَانه وَتَعَالَى إِلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ رَدًّا عَلَى الْكُفَّار ( وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً , كَذَلِكَ - أَيْ أَنْزَلْنَاهُ مُفَرَّقًا - لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَك ) وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ ) . وَمِنْهَا مَا يَسْتَلْزِمهُ مِنْ الشَّرَف لَهُ وَالْعِنَايَة بِهِ لِكَثْرَةِ تَرَدُّد رَسُول رَبّه إِلَيْهِ يُعْلِمهُ بِأَحْكَامِ مَا يَقَع لَهُ وَأَجْوِبَة مَا يُسْأَل عَنْهُ مِنْ الْأَحْكَام وَالْحَوَادِث . وَمِنْهَا أَنَّهُ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَة أَحْرُف , فَنَاسَبَ أَنْ يَنْزِل مُفَرَّقًا , إِذْ لَوْ نَزَلَ دَفْعَة وَاحِدَة لَشَقَّ بَيَانهَا عَادَة . وَمِنْهَا أَنَّ اللَّه قَدَّرَ أَنْ يُنْسَخ مِنْ أَحْكَامه مَا شَاءَ , فَكَانَ إِنْزَاله مُفَرَّقًا لِيَنْفَصِل النَّاسِخ مِنْ الْمَنْسُوخ أَوْلَى مِنْ إِنْزَالهمَا مَعًا . وَقَدْ ضَبَطَ النَّقَلَة تَرْتِيب نُزُول السُّوَر كَمَا سَيَأْتِي . ‏
 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
كتب السنة التسعة
صحيح البخاري ::
صحيح مسلم ::
سنن الترمذي ::
سنن النسائي ::
سنن أبي داوود ::
سنن ابن ماجه ::
مسند أحمد ::
موطأ مالك ::
سنن الدارمي ::

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
::
صحيح مسلم بشرح النووي ::
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ::
شرح سنن النسائي للسندي ::
شرح سنن النسائي للسيوطي ::
عون المعبود شرح سنن أبي داود ::
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ::
شرح سنن ابن ماجه للسندي ::
المنتقى شرح موطأ مالك ::

الفهارس
الآيات القرآنية ::
الأحاديث القدسية ::
الأحاديث المتواترة ::
الأحاديث المرفوعة ::
الأحاديث المقطوعة ::
الأحاديث الموقوفة ::
الأبيات الشعرية ::

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة ::
سبل السلام للصنعاني ::
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ::
مشكل الآثار للطحاوي ::
شرح معاني الآثار للطحاوي ::
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ::
طرح التثريب لزين الدين العراقي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات