| |
|
|
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَوْلُهُ تُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ مَا تَرَكَكَ رَبُّكَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَا تَرَكَكَ وَمَا أَبْغَضَكَ
|
|
|
|
قَوْله : ( سَمِعْت جُنْدَب بْن سُفْيَان ) هُوَ الْبَجْلِيُّ . قَوْله : ( فَجَاءَتْ اِمْرَأَة فَقَالَتْ : يَا مُحَمَّد إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُون شَيْطَانك تَرَكَك ) هِيَ أُمّ جَمِيل بِنْت حَرْب اِمْرَأَة أَبِي لَهَب . وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان ذَلِكَ فِي كِتَاب قِيَام اللَّيْل . وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق الْمُفَضَّل بْن صَالِح عَنْ الْأَسْوَد بْن قَيْس بِلَفْظِ " فَقَالَتْ اِمْرَأَة مِنْ أَهْله " وَمِنْ وَجْه آخَر عَنْ الْأَسْوَد بْن قَيْس بِلَفْظِ " حَتَّى قَالَ الْمُشْرِكُونَ " وَلَا مُخَالَفَة لِأَنَّهُمْ قَدْ يُطْلِقُونَ لَفْظ الْجَمْع وَيَكُون الْقَائِل أَوْ الْفَاعِل وَاحِدًا , بِمَعْنَى أَنَّ الْبَاقِينَ رَاضُونَ بِمَا وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ الْوَاحِد . قَوْله : ( قَرِبَك ) بِكَسْرِ الرَّاء , يُقَال يَقْرَبهُ بِفَتْحِ الرَّاء مُتَعَدِّيًا , وَمِنْهُ ( لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ ) , وَأَمَّا قَرُبَ بِالضَّمِّ فَهُوَ لَازِم . تَقُول قَرُبَ الشَّيْء أَيْ دَنَا . وَقَدْ بَيَّنْت هُنَاكَ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَة أُخْرَى عِنْد الْحَاكِم " فَقَالَتْ خَدِيجَة " وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد " فَقَالَتْ خَدِيجَة وَلَا أَرَى رَبّك " وَمِنْ طَرِيق هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ " فَقَالَتْ خَدِيجَة لِمَا تَرَى مِنْ جَزَعه " وَهَذَانِ طَرِيقَانِ مُرْسَلَانِ وَرُوَاتهمَا ثِقَات , فَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ كُلًّا مِنْ أُمّ جَمِيل وَخَدِيجَة قَالَتْ ذَلِكَ , لَكِنْ أُمّ جَمِيل عَبَّرَتْ - لِكَوْنِهَا كَافِرَة - بِلَفْظِ شَيْطَانك , وَخَدِيجَة عَبَّرَتْ - لِكَوْنِهَا مُؤْمِنَة - بِلَفْظِ رَبّك أَوْ صَاحِبك , وَقَالَتْ أُمّ جَمِيل شَمَاتَة وَخَدِيجَة تَوَجُّعًا . قَوْله : ( بَاب قَوْله مَا وَدَّعَك رَبُّك وَمَا قَلَى ) كَذَا ثَبَتَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَة فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ , وَهُوَ تَكْرَار بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْبَاقِينَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوهَا فِي الْأُولَى . قَوْله : ( تُقْرَأ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف بِمَعْنًى وَاحِد مَا تَرَكَك رَبُّك ) أَمَّا الْقِرَاءَة بِالتَّشْدِيدِ فَهِيَ قِرَاءَة الْجُمْهُور , وَقَرَأَ بِالتَّخْفِيفِ عُرْوَة وَابْنه هِشَام وَابْن أَبِي عُلَيَّة , وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة " مَا وَدَّعَك " يَعْنِي بِالتَّشْدِيدِ مِنْ التَّوْدِيع وَ " مَا وَدَعَك " يَعْنِي بِالتَّخْفِيفِ مِنْ وَدَعْت اِنْتَهَى , وَيُمْكِن تَخْرِيج كَوْنهمَا بِمَعْنًى وَاحِد عَلَى أَنَّ التَّوْدِيع مُبَالَغَة فِي الْوَدْع لِأَنَّ مَنْ وَدَّعَك مُفَارِقًا فَقَدْ بَالَغَ فِي تَرَكَك . قَوْله : ( وَقَالَ اِبْن عَبَّاس مَا تَرَكَك وَمَا أَبْغَضَك ) وَصَلَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس بِهَذَا .
|
|
|
|
|
|
|
| :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  |
|

|
| الشروح | | |  |
| الفهارس
|
|
|
|
|

|
| من كتب السنة | | |  |
|