| |
|
|
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُفَضَّلٍ حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ وَلَا جَرَسٌ و حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ح و حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
|
|
|
|
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَصْحَب الْمَلَائِكَةُ رُفْقَة فِيهَا كَلْب وَلَا جَرَس ) وَفِي رِوَايَة ( الْجَرَس مَزَامِير الشَّيْطَان ) الرُّفْقَة بِضَمِّ الرَّاء وَكَسْرهَا , وَالْجَرَس بِفَتْحِ الرَّاء , وَهُوَ مَعْرُوف , هَكَذَا ضَبَطَهُ الْجُمْهُور , وَنَقَلَ الْقَاضِي أَنَّ هَذِهِ رِوَايَة الْأَكْثَرِينَ . قَالَ : وَضَبَطْنَاهُ عَنْ أَبِي بَحْر بِإِسْكَانِهَا وَهُوَ اِسْم لِلصَّوْتِ , فَأَصْل الْجَرَس بِالْإِسْكَانِ الصَّوْت الْخَفِيّ . أَمَّا فِقْه الْحَدِيث فَفِيهِ كَرَاهَة اِسْتِصْحَاب الْكَلْب وَالْجَرَس فِي الْأَسْفَار , وَأَنَّ الْمَلَائِكَة لَا تَصْحَب رُفْقَة فِيهَا أَحَدهمَا , وَالْمُرَاد بِالْمَلَائِكَةِ مَلَائِكَة الرَّحْمَة وَالِاسْتِغْفَار , لَا الْحَفَظَة , وَقَدْ سَبَقَ بَيَان هَذَا قَرِيبًا , وَسَبَقَ بَيَان الْحِكْمَة فِي مُجَانَبَة الْمَلَائِكَة بَيْتًا فِيهِ كَلْب . وَأَمَّا الْجَرَس فَقِيلَ : سَبَب مُنَافَرَة الْمَلَائِكَة لَهُ أَنَّهُ شَبِيه بِالنَّوَاقِيسِ , أَوْ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَعَالِيق الْمَنْهِيّ عَنْهَا , وَقِيلَ : سَبَبه كَرَاهَة صَوْتهَا , وَتُؤَيِّدهُ رِوَايَة ( مَزَامِير الشَّيْطَان ) وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ كَرَاهَة الْجَرَس عَلَى الْإِطْلَاق هُوَ مَذْهَبنَا , وَمَذْهَب مَالِك وَآخَرِينَ وَهِيَ كَرَاهَة تَنْزِيه , وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ مُتَقَدِّمِي عُلَمَاء الشَّام : يُكْرَه الْجَرَس الْكَبِير دُون الصَّغِير .
|
|
|
|
|
|
|
| :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  |
|

|
| الشروح | | |  |
| الفهارس
|
|
|
|
|

|
| من كتب السنة | | |  |
|