الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة >الحديث > عرض سنن أبي داود


‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَيُّوبُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ‏
‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ فَقُدِّمَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَقَالُوا أَلَا ‏ ‏نَأْتِيكَ بِوَضُوءٍ فَقَالَ ‏ ‏إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالْوُضُوءِ إِذَا قُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ ‏
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية
عون المعبود شرح سنن أبي داود

عون المعبود شرح سنن أبي داود


‏( خَرَجَ مِنْ الْخَلَاء ) ‏
‏: بِفَتْحِ الْخَاء مَمْدُود الْمَكَان الْخَالِي وَهُوَ هُنَا كِنَايَة عَنْ مَوْضِع قَضَاء الْحَاجَة ‏
‏( فَقَالُوا ) ‏
‏: أَيْ بَعْض الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ‏
‏( أَلَا نَأْتِيك بِوَضُوءٍ ) ‏
‏: بِفَتْحِ الْوَاو أَيْ مَاء يُتَوَضَّأ بِهِ , وَمَعْنَى الِاسْتِفْهَام عَلَى الْعَرْض نَحْو أَلَا تَنْزِل عِنْدَنَا ‏
‏( فَقَالَ إِنَّمَا أُمِرْت ) ‏
‏: أَيْ وُجُوبًا ‏
‏( بِالْوُضُوءِ ) ‏
‏: أَيْ بَعْد الْحَدَث ‏
‏( إِذَا قُمْت إِلَى الصَّلَاة ) ‏
‏: أَيْ أَرَدْت الْقِيَام لَهَا وَهَذَا بِاعْتِبَارِ الْأَعَمّ الْأَغْلَب , وَإِلَّا فَيَجِب الْوُضُوء عِنْد سَجْدَة التِّلَاوَة وَمَسّ الْمُصْحَف وَحَال الطَّوَاف , وَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ مِنْ الْمَسَائِل أَنَّهُ اِعْتَقَدَ أَنَّ الْوُضُوء الشَّرْعِيّ قَبْل الطَّعَام وَاجِب مَأْمُور بِهِ , فَنَفَاهُ عَلَى طَرِيق الْأَبْلَغ حَيْثُ أَتَى بِأَدَاةِ الْحَصْر وَأَسْنَدَ الْأَمْر لِلَّهِ تَعَالَى , وَهُوَ لَا يُنَافِي جَوَازه بَلْ اِسْتِحْبَابه فَضْلًا عَنْ اِسْتِحْبَاب الْوُضُوء الْعُرْفِيّ , سَوَاء غَسَلَ يَدَيْهِ عِنْد شُرُوعه فِي الْأَكْل أَمْ لَا , وَالْأَظْهَر أَنَّهُ مَا غَسَلَهُمَا لِبَيَانِ الْجَوَاز , مَعَ أَنَّهُ آكَد لِنَفْيِ الْوُجُوب الْمَفْهُوم مِنْ جَوَابه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِي الْجُمْلَة لَا يَتِمّ اِسْتِدْلَال مَنْ اِحْتَجَّ بِهِ عَلَى نَفْي الْوُضُوء مُطْلَقًا قَبْل الطَّعَام مَعَ أَنَّ فِي نَفْس السُّؤَال إِشْعَارًا بِأَنَّهُ كَانَ الْوُضُوء عِنْد الطَّعَام مِنْ دَأْبه عَلَيْهِ السَّلَام وَإِنَّمَا نَفَى الْوُضُوء الشَّرْعِيّ فَبَقِيَ الْعُرْفِيّ عَلَى حَاله , وَيُؤَيِّدهُ الْمَفْهُوم أَيْضًا فَمَعَ وُجُود الِاحْتِمَال سَقَطَ الِاسْتِدْلَال وَاَللَّه أَعْلَمُ بِالْحَالِ . كَذَا قَالَ عَلِيّ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاة , وَفِي بَعْض كَلَامه خَفَاء كَمَا لَا يَخْفَى . ‏
‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حَسَن . ‏


تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية

قَالَ الْحَافِظ شَمْس الدِّين بْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه : ‏
‏فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة قَوْلَانِ لِأَهْلِ الْعِلْم أَحَدهمَا : يُسْتَحَبّ غَسْلُ الْيَدَيْنِ قَبْل الطَّعَام وَالثَّانِي : لَا يُسْتَحَبّ . وَهُمَا فِي مَذْهَب أَحْمَد وَغَيْره , وَالصَّحِيح . أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبّ وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابه الْكَبِير : بَاب تَرْك غَسْلِ الْيَدَيْنِ قَبْل الطَّعَام , ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ حَدِيث اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ سَعِيد بْن الْحُوَيْرِث عَنْ اِبْن عَبَّاس " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَرَّزَ ثُمَّ خَرَجَ , فَطَعِمَ وَلَمْ يَمَسّ مَاء " وَإِسْنَاده صَحِيح . ‏
‏ثُمَّ قَالَ : بَاب غُسْلِ الْجُنُب يَده إِذَا طَعِمَ . وَسَاقَ مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ عَائِشَة " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَام وَهُوَ جُنُب تَوَضَّأَ وُضُوءُهُ لِلصَّلَاةِ . وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُل غَسَلَ يَدَيْهِ " . ‏
‏وَهَذَا التَّبْوِيب وَالتَّفْصِيل فِي الْمَسْأَلَة هُوَ الصَّوَاب . ‏
‏وَقَالَ الْخَلَّال فِي الْجَامِع : عَنْ مُهَنَّا قَالَ سَأَلْت أَحْمَد عَنْ حَدِيث قَيْس بْن الرَّبِيع عَنْ أَبِي هَاشِم عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَان عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَرَكَة الطَّعَام الْوُضُوء قَبْله وَبَعْده " ؟ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْد اللَّه : هُوَ مُنْكَر . فَقُلْت : مَا حَدَّثَ بِهَذَا إِلَّا قَيْس بْن الرَّبِيع ؟ قَالَ : لَا . وَسَأَلْت يَحْيَى بْن مَعِين - وَذَكَرْت لَهُ حَدِيث قَيْس بْن الرَّبِيع عَنْ أَبِي هَاشِم عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَان - الْحَدِيث ؟ فَقَالَ لِي يَحْيَى بْن مَعِين مَا أَحْسَن الْوُضُوء قَبْل الطَّعَام وَبَعْده , قُلْت لَهُ بَلَغَنِي عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيِّ : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَه الْوُضُوء قَبْل الطَّعَام . وَقَالَ مُهَنَّا : سَأَلْت أَحْمَد , قُلْت : بَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد أَنَّهُ قَالَ : كَانَ سُفْيَان يَكْرَه غَسْلَ الْيَد عِنْد الطَّعَام , قُلْت : لِمَ كَرِهَ سُفْيَان ذَلِكَ ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ مِنْ زِيّ الْعَجَم وَضَعَّفَ أَحْمَد حَدِيث قَيْس بْن الرَّبِيع . ‏
‏قَالَ الْخَلَّال : وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الْمَرْوَزِيُّ قَالَ : رَأَيْت أَبَا عَبْد اللَّه يَغْسِل يَدَيْهِ قَبْل الطَّعَام وَبَعْده وَإِنْ كَانَ عَلَى وُضُوء . فَقَالَ : بَرَكَة الطَّعَام الْوُضُوء قَبْله وَالْوُضُوء بَعْده , وَكَانَ سُفْيَان يَكْرَه الْوُضُوء قَبْل الطَّعَام " . ‏
‏قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَهُوَ ضَعِيف . ‏
 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
كتب السنة التسعة
صحيح البخاري ::
صحيح مسلم ::
سنن الترمذي ::
سنن النسائي ::
سنن أبي داوود ::
سنن ابن ماجه ::
مسند أحمد ::
موطأ مالك ::
سنن الدارمي ::

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
::
صحيح مسلم بشرح النووي ::
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ::
شرح سنن النسائي للسندي ::
شرح سنن النسائي للسيوطي ::
عون المعبود شرح سنن أبي داود ::
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ::
شرح سنن ابن ماجه للسندي ::
المنتقى شرح موطأ مالك ::

الفهارس
الآيات القرآنية ::
الأحاديث القدسية ::
الأحاديث المتواترة ::
الأحاديث المرفوعة ::
الأحاديث المقطوعة ::
الأحاديث الموقوفة ::
الأبيات الشعرية ::

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة ::
سبل السلام للصنعاني ::
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ::
مشكل الآثار للطحاوي ::
شرح معاني الآثار للطحاوي ::
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ::
طرح التثريب لزين الدين العراقي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات