الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة >الحديث > عرض صحيح البخاري


‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ بُكَيْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏
‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ‏ ‏ابْنُ مَرْيَمَ ‏ ‏فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ ‏
‏تَابَعَهُ ‏ ‏عُقَيْلٌ ‏ ‏وَالْأَوْزَاعِيُّ ‏

فتح الباري بشرح صحيح البخاري


‏قَوْله : ( عَنْ نَافِع مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيّ ) ‏
‏هُوَ أَبُو مُحَمَّد بْن عَيَّاش الْأَقْرَع , قَالَ اِبْن حِبَّانَ هُوَ مَوْلَى اِمْرَأَة مِنْ غِفَار وَقِيلَ لَهُ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ لِمُلَازِمَتِهِ لَهُ . قُلْت : وَلَيْسَ لَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيح سِوَى هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد . ‏

‏قَوْله : ( كَيْف أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ اِبْن مَرْيَم فِيكُمْ وَإِمَامكُمْ مِنْكُمْ ) ‏
‏سَقَطَ قَوْله : " فِيكُمْ " مِنْ رِوَايَة أَبِي ذَرٍّ . ‏

‏قَوْله : ( تَابَعَهُ عُقَيْل وَالْأَوْزَاعِيُّ ) ‏
‏يَعْنِي تَابَعَا يُونُس عَنْ اِبْن شِهَاب فِي هَذَا الْحَدِيث , فَأَمَّا مُتَابَعَة عُقَيْل فَوَصَلَهَا اِبْن مَنْدَهْ فِي " كِتَاب الْإِيمَان " مِنْ طَرِيق اللَّيْث عَنْهُ وَلَفْظه مِثْل سِيَاق أَبِي ذَرّ سَوَاء , وَأَمَّا مُتَابَعَة الْأَوْزَاعِيِّ فَوَصَلَهَا اِبْن مَنْدَهْ أَيْضًا وَابْن حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الْبَعْث " وَابْن الْأَعْرَابِيّ فِي مُعْجَمه مِنْ طُرُق عَنْهُ وَلَفْظه مِثْل رِوَايَة يُونُس , وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي ذِئْب عَنْ اِبْن شِهَاب بِلَفْظِ " وَأَمَّكُمْ مِنْكُمْ " قَالَ الْوَلِيد بْن مُسْلِم : فَقُلْت لِابْنِ أَبِي ذِئْب إِنَّ الْأَوْزَاعِيَّ حَدَّثَنَا عَنْ الزُّهْرِيّ فَقَالَ : " وَإِمَامكُمْ مِنْكُمْ " قَالَ اِبْن أَبِي ذِئْب أَتَدْرِي مَا أَمَّكُمْ مِنْكُمْ ؟ قُلْت تُخْبِرنِي , قَالَ : فَأَمَّكُمْ بِكِتَابِ رَبّكُمْ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ رِوَايَة اِبْن اِبْن أَخِي الزُّهْرِيّ عَنْ عَمّه بِلَفْظِ " كَيْف بِكُمْ إِذَا نَزَلَ فِيكُمْ اِبْن مَرْيَم فَأَمَّكُمْ " وَعِنْد أَحْمَد مِنْ حَدِيث جَابِر فِي قِصَّة الدَّجَّال وَنُزُول عِيسَى " وَإِذَا هُمْ بِعِيسَى , فَيُقَال تَقَدَّمَ يَا رُوح اللَّه , فَيَقُول لِيَتَقَدَّمْ إِمَامكُمْ فَلْيُصَلِّ بِكُمْ " وَلِابْنِ مَاجَهْ فِي حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ الطَّوِيل فِي الدَّجَّال قَالَ : " وَكُلّهمْ أَيْ الْمُسْلِمُونَ بِبَيْتِ الْمَقْدِس وَإِمَامهمْ رَجُل صَالِح قَدْ تَقَدَّمَ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ , إِذْ نَزَلَ عِيسَى فَرَجَعَ الْإِمَام يَنْكُص لِيَتَقَدَّم عِيسَى , فَيَقِف عِيسَى بَيْن كَتِفَيْهِ ثُمَّ يَقُول : تَقَدَّمْ فَإِنَّهَا لَك أُقِيمَتْ " وَقَالَ أَبُو الْحَسَن الْخَسْعِيّ الْآبِدِيّ فِي مَنَاقِب الشَّافِعِيّ : تَوَاتَرَتْ الْأَخْبَار بِأَنَّ الْمَهْدِيّ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة وَأَنَّ عِيسَى يُصَلِّي خَلْفه , ذَكَرَ ذَلِكَ رَدًّا لِلْحَدِيثِ الَّذِي أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ أَنَس وَفِيهِ " وَلَا مَهْدِيّ إِلَّا عِيسَى " وَقَالَ أَبُو ذَرّ الْهَرَوِيُّ : حَدَّثَنَا الْجَوْزَقِيّ عَنْ بَعْض الْمُتَقَدِّمِينَ قَالَ : مَعْنَى قَوْله : " وَإِمَامكُمْ مِنْكُمْ " يَعْنِي أَنَّهُ يَحْكُم بِالْقُرْآنِ لَا بِالْإِنْجِيلِ . وَقَالَ اِبْن التِّين : مَعْنَى قَوْله : " وَإِمَامكُمْ مِنْكُمْ " أَنَّ الشَّرِيعَة الْمُحَمَّدِيَّة مُتَّصِلَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة , وَأَنَّ فِي كُلّ قَرْن طَائِفَة مِنْ أَهْل الْعِلْم . وَهَذَا وَالَّذِي قَبْله لَا يُبَيِّن كَوْن عِيسَى إِذَا نَزَلَ يَكُون إِمَامًا أَوْ مَأْمُومًا , وَعَلَى تَقْدِير أَنْ يَكُون عِيسَى إِمَامًا فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَصِير مَعَكُمْ بِالْجَمَاعَةِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة . قَالَ الطِّيبِيُّ : الْمَعْنَى يَؤُمّكُمْ عِيسَى حَال كَوْنه فِي دِينكُمْ . وَيُعَكِّر عَلَيْهِ قَوْله فِي حَدِيث آخَر عِنْد مُسْلِم " فَيُقَال لَهُ : صَلِّ لَنَا , فَيَقُول : لَا , إِنْ بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض أُمَرَاء تَكْرِمَة لِهَذِهِ الْأُمَّة " وَقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : لَوْ تَقَدَّمَ عِيسَى إِمَامًا لَوَقَعَ فِي النَّفْس إِشْكَال وَلَقِيلَ : أَتُرَاهُ تَقَدَّمَ نَائِبًا أَوْ مُبْتَدِئًا شَرْعًا , فَصَلَّى مَأْمُومًا لِئَلَّا يَتَدَنَّس بِغُبَارِ الشُّبْهَة وَجْه قَوْله : " لَا نَبِيّ بَعْدِي " . وَفِي صَلَاة عِيسَى خَلْف رَجُل مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة مَعَ كَوْنه فِي آخِر الزَّمَان وَقُرْب قِيَام السَّاعَة دَلَالَة لِلصَّحِيحِ مِنْ الْأَقْوَال أَنَّ الْأَرْض لَا تَخْلُو عَنْ قَائِم لِلَّهِ بِحُجَّةٍ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ‏
 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
كتب السنة التسعة
صحيح البخاري ::
صحيح مسلم ::
سنن الترمذي ::
سنن النسائي ::
سنن أبي داوود ::
سنن ابن ماجه ::
مسند أحمد ::
موطأ مالك ::
سنن الدارمي ::

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
::
صحيح مسلم بشرح النووي ::
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ::
شرح سنن النسائي للسندي ::
شرح سنن النسائي للسيوطي ::
عون المعبود شرح سنن أبي داود ::
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ::
شرح سنن ابن ماجه للسندي ::
المنتقى شرح موطأ مالك ::

الفهارس
الآيات القرآنية ::
الأحاديث القدسية ::
الأحاديث المتواترة ::
الأحاديث المرفوعة ::
الأحاديث المقطوعة ::
الأحاديث الموقوفة ::
الأبيات الشعرية ::

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة ::
سبل السلام للصنعاني ::
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ::
مشكل الآثار للطحاوي ::
شرح معاني الآثار للطحاوي ::
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ::
طرح التثريب لزين الدين العراقي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات