الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة >الحديث > عرض صحيح البخاري


‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هَمَّامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏
‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏رَأَى ‏ ‏عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ‏ ‏رَجُلًا يَسْرِقُ فَقَالَ لَهُ أَسَرَقْتَ قَالَ كَلَّا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَقَالَ ‏ ‏عِيسَى ‏ ‏آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَذَّبْتُ عَيْنِي ‏

فتح الباري بشرح صحيح البخاري

حَدَيث أَبِي هُرَيْرَة " رَأَى عِيسَى رَجُلًا يَسْرِق " الْحَدِيث أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ مَوْصُولَة وَمُعَلَّقَة . ‏

‏قَوْله : ( وَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان إِلَخْ ) ‏
‏وَصَلَهُ النَّسَائِيّ عَنْ أَحْمَد بْن حَفْص بْن عَبْد اللَّه النَّيْسَابُورِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيم , وَأَحْمَد مِنْ شُيُوخ الْبُخَارِيّ . ‏

‏قَوْله : ( كَلَّا وَالَّذِي لَا إِلَه إِلَّا اللَّه ) ‏
‏فِي رِوَايَة الْكُشّمِيهَنِيّ " إِلَّا هُوَ " وَفِي رِوَايَة اِبْن طَهْمَان عِنْد النَّسَائِيّ " فَقَالَ لَا وَالَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ " . ‏

‏قَوْله : ( وَكَذَّبْت عَيْنَيَّ ) ‏
‏بِالتَّشْدِيدِ عَلَى التَّثْنِيَة , وَلِبَعْضِهِمْ بِالْإِفْرَادِ , وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي " كَذَبَتْ " بِالتَّخْفِيفِ وَفَتْح الْمُوَحَّدَة وَ " عَيْنِي " بِالْإِفْرَادِ فِي مَحَلّ رَفْع , وَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم " وَكَذَّبْت نَفْسِي " وَفِي رِوَايَة اِبْن طَهْمَان " وَكَذَّبْت بَصَرِي " قَالَ اِبْن التِّين : قَالَ عِيسَى ذَلِكَ عَلَى الْمُبَالَغَة فِي تَصْدِيق الْحَالِف . وَأَمَّا قَوْله " وَكَذَّبْت عَيْنِي " فَلَمْ يُرِدْ حَقِيقَة التَّكْذِيب , وَإِنَّمَا أَرَادَ كَذَّبْت عَيْنِي فِي غَيْر هَذَا , قَالَهُ اِبْن الْجَوْزِيّ , وَفِيهِ بُعْد . وَقِيلَ : إِنَّهُ أَرَادَ بِالتَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيب ظَاهِر الْحُكْم لَا بَاطِن الْأَمْر وَإِلَّا فَالْمُشَاهَدَة أَعْلَى الْيَقِين فَكَيْف يُكَذِّب عَيْنه وَيُصَدِّق قَوْل الْمُدَّعِي ؟ وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون رَآهُ مَدّ يَده إِلَى الشَّيْء فَظَنَّ أَنَّهُ تَنَاوَلَهُ , فَلَمَّا حَلَفَ لَهُ رَجَعَ عَنْ ظَنّه . وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : ظَاهِر قَوْل عِيسَى لِلرَّجُلِ " سَرَقْت " أَنَّهُ خَبَر جَازِم عَمَّا فَعَلَ الرَّجُل مِنْ السَّرِقَة لِكَوْنِهِ رَآهُ أَخَذَ مَالًا مِنْ حِرْز فِي خُفْيَة . وَقَوْل الرَّجُل كَلَّا نَفْي لِذَلِكَ ثُمَّ أَكَّدَهُ بِالْيَمِينِ , وَقَوْل عِيسَى : " آمَنْت بِاَللَّهِ وَكَذَّبْت عَيْنَيَّ " أَيْ صَدَّقْت مَنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ وَكَذَّبْت مَا ظَهَرَ لِي مِنْ كَوْن الْأَخْذ الْمَذْكُور سَرِقَة فَإِنَّهُ يُحْتَمَل أَنْ يَكُون الرَّجُل أَخَذَ مَا لَهُ فِيهِ حَقّ , أَوْ مَا أُذِنَ لَهُ صَاحِبه فِي أَخْذه , أَوْ أَخَذَهُ لِيُقَلِّبهُ وَيَنْظُر فِيهِ وَلَمْ يَقْصِد الْغَصْب وَالِاسْتِيلَاء . قَالَ : وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون عِيسَى كَانَ غَيْر جَازِم بِذَلِكَ , وَإِنَّمَا أَرَادَ اِسْتِفْهَامه بِقَوْلِهِ سَرَقْت ؟ وَتَكُون أَدَاة الِاسْتِفْهَام مَحْذُوفَة وَهُوَ سَائِغ كَثِير اِنْتَهَى . وَاحْتِمَال الِاسْتِفْهَام بَعِيد مَعَ جَزْمه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ عِيسَى رَأَى رَجُلًا يَسْرِق , وَاحْتِمَال كَوْنه يَحِلّ لَهُ الْأَخْذ بَعِيد أَيْضًا بِهَذَا الْجَزْم بِعَيْنِهِ , وَالْأَوَّل مَأْخُوذ مِنْ كَلَام الْقَاضِي عِيَاض , وَقَدْ تَعَقَّبَهُ اِبْن الْقَيِّم فِي كِتَابه " إِغَاثَة اللَّهْفَان " فَقَالَ : هَذَا تَأْوِيل مُتَكَلَّف , وَالْحَقّ أَنَّ اللَّه كَانَ فِي قَلْبه أَجَلّ مِنْ أَنْ يَحْلِف بِهِ أَحَد كَاذِبًا , فَدَارَ الْأَمْر بَيْن تُهْمَة الْحَالِف وَتُهْمَة بَصَره فَرَدَّ التُّهْمَة إِلَى بَصَره , كَمَا ظَنَّ آدَم صِدْق إِبْلِيس لَمَّا حَلَفَ لَهُ أَنَّهُ لَهُ نَاصِح . قُلْت : وَلَيْسَ بِدُونِ تَأْوِيل الْقَاضِي فِي التَّكَلُّف , وَالتَّشْبِيه غَيْر مُطَابِق وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى دَرْء الْحَدّ بِالشُّبْهَةِ , وَعَلَى مَنْع الْقَضَاء بِالْعِلْمِ , وَالرَّاجِح عِنْد الْمَالِكِيَّة وَالْحَنَابِلَة مَنْعه مُطْلَقًا , وَعِنْد الشَّافِعِيَّة جَوَازه إِلَّا فِي الْحُدُود وَهَذِهِ الصُّورَة مِنْ ذَلِكَ , وَسَيَأْتِي بَسْطه فِي كِتَاب الْأَحْكَام إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . ‏
 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
كتب السنة التسعة
صحيح البخاري ::
صحيح مسلم ::
سنن الترمذي ::
سنن النسائي ::
سنن أبي داوود ::
سنن ابن ماجه ::
مسند أحمد ::
موطأ مالك ::
سنن الدارمي ::

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
::
صحيح مسلم بشرح النووي ::
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ::
شرح سنن النسائي للسندي ::
شرح سنن النسائي للسيوطي ::
عون المعبود شرح سنن أبي داود ::
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ::
شرح سنن ابن ماجه للسندي ::
المنتقى شرح موطأ مالك ::

الفهارس
الآيات القرآنية ::
الأحاديث القدسية ::
الأحاديث المتواترة ::
الأحاديث المرفوعة ::
الأحاديث المقطوعة ::
الأحاديث الموقوفة ::
الأبيات الشعرية ::

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة ::
سبل السلام للصنعاني ::
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ::
مشكل الآثار للطحاوي ::
شرح معاني الآثار للطحاوي ::
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ::
طرح التثريب لزين الدين العراقي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات