الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة >الحديث > عرض صحيح البخاري


‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْيَمَانِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏شُعَيْبٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏
‏سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏مَا مِنْ بَنِي ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏مَوْلُودٌ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ غَيْرَ ‏ ‏مَرْيَمَ ‏ ‏وَابْنِهَا ثُمَّ يَقُولُ ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏
‏وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ‏

فتح الباري بشرح صحيح البخاري


‏قَوْله : ( عَنْ الزُّهْرِيّ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيد بْن الْمُسَيِّب ) ‏
‏كَذَا قَالَ أَكْثَر أَصْحَاب الزُّهْرِيّ , وَقَالَ السُّدِّيُّ : عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي سَلِمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ . ‏

‏قَوْله : ( مَا مِنْ بَنِي آدَم مَوْلُود إِلَّا يَمَسّهُ الشَّيْطَان حِين يُولَد ) ‏
‏فِي رِوَايَة سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة الْمَاضِيَة فِي " بَاب صِفَة إِبْلِيس " بَيَان الْمَسّ الْمَذْكُور لَفْظه " كُلّ بَنِي آدَم يَطْعَن الشَّيْطَانُ فِي جَنْبَيْهِ بِإِصْبَعِهِ حِين يُولَد , غَيْر عِيسَى اِبْن مَرْيَم ذَهَبَ يَطْعَن فَطَعَنَ فِي الْحِجَاب " أَيْ فِي الْمَشِيمَة الَّتِي فِيهَا الْوَلَد قَالَ الْقُرْطُبِيّ : هَذَا الطَّعْن مِنْ الشَّيْطَان هُوَ اِبْتِدَاء التَّسْلِيط , فَحَفِظَ اللَّه مَرْيَم وَابْنهَا مِنْهُ بِبَرَكَةِ دَعْوَة أُمّهَا حَيْثُ قَالَتْ : ( إِنِّي أُعِيذُهَا بِك وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم ) وَلَمْ يَكُنْ لِمَرْيَم ذُرِّيَّة غَيْر عِيسَى . وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ عِنْد مُسْلِم " إِلَّا نَخَسَهُ الشَّيْطَان " بِنُون وَخَاء مُعْجَمَة ثُمَّ مُهْمَلَة . ‏

‏قَوْله : ( فَيَسْتَهِلّ صَارِخًا مِنْ مَسّ الشَّيْطَان ) ‏
‏فِي رِوَايَة مَعْمَر الْمَذْكُورَة " مِنْ نَخْسَة الشَّيْطَان " أَيْ سَبَب صُرَاخ الصَّبِيّ أَوَّل مَا يُولَد الْأَلَم مِنْ مَسّ الشَّيْطَان إِيَّاهُ , وَالِاسْتِهْلَال الصِّيَاح . ‏

‏قَوْله : ( غَيْر مَرْيَم وَابْنهَا ) ‏
‏تَقَدَّمَ فِي " بَاب إِبْلِيس " بِذِكْرِ عِيسَى خَاصَّة فَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون هَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَسّ وَذَاكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الطَّعْن فِي الْجَنْب , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون ذَاكَ قَبْل الْإِعْلَام بِمَا زَادَ , وَفِيهِ بُعْد لِأَنَّهُ حَدِيث وَاحِد , وَقَدْ رَوَاهُ خِلَاس عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِلَفْظِ " كُلّ بَنِي آدَم قَدْ طَعَنَ الشَّيْطَانُ فِيهِ حِين وُلِدَ , غَيْر عِيسَى وَأُمّه جَعَلَ اللَّه دُون الطَّعْنَة حِجَابًا فَأَصَابَ الْحِجَاب وَلَمْ يُصِبْهُمَا " وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّ بَعْض الرُّوَاة حَفِظَ مَا لَمْ يَحْفَظ الْآخَر , وَالزِّيَادَة مِنْ الْحَافِظ مَقْبُولَة , وَأَمَّا قَوْل بَعْضهمْ يُحْتَمَل أَنْ يَكُون مِنْ الْعَطْف التَّفْسِيرِيّ وَالْمَقْصُود الِابْن كَقَوْلِك أَعْجَبَنِي زَيْد وَكَرَمه فَهُوَ تَعَسُّف شَدِيد . ‏

‏قَوْله : ( ثُمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة : وَإِنِّي أُعِيذهَا بِك إِلَخْ ) ‏
‏فِيهِ بَيَان لِأَنَّ فِي رِوَايَة أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة إِدْرَاجًا وَأَنَّ تِلَاوَة الْآيَة مَوْقُوفَة عَلَى أَبِي هُرَيْرَة . ‏
 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
كتب السنة التسعة
صحيح البخاري ::
صحيح مسلم ::
سنن الترمذي ::
سنن النسائي ::
سنن أبي داوود ::
سنن ابن ماجه ::
مسند أحمد ::
موطأ مالك ::
سنن الدارمي ::

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
::
صحيح مسلم بشرح النووي ::
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ::
شرح سنن النسائي للسندي ::
شرح سنن النسائي للسيوطي ::
عون المعبود شرح سنن أبي داود ::
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ::
شرح سنن ابن ماجه للسندي ::
المنتقى شرح موطأ مالك ::

الفهارس
الآيات القرآنية ::
الأحاديث القدسية ::
الأحاديث المتواترة ::
الأحاديث المرفوعة ::
الأحاديث المقطوعة ::
الأحاديث الموقوفة ::
الأبيات الشعرية ::

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة ::
سبل السلام للصنعاني ::
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ::
مشكل الآثار للطحاوي ::
شرح معاني الآثار للطحاوي ::
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ::
طرح التثريب لزين الدين العراقي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات