الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة >الحديث > عرض صحيح البخاري


‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏
‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِذَا اسْتَيْقَظَ أُرَاهُ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ ‏ ‏فَلْيَسْتَنْثِرْ ‏ ‏ثَلَاثًا فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ ‏

فتح الباري بشرح صحيح البخاري

حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَة فِي الْأَمْر بِالِاسْتِنْثَارِ , وَفِيهِ ‏
‏" فَإِنَّ الشَّيْطَان يَبِيت عَلَى خَيْشُومه " ‏
‏وَالْخَيْشُوم بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَبِسُكُونِ الْيَاء التَّحْتَانِيَّة وَضَمّ الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْوَاو هُوَ الْأَنْف , وَقِيلَ : الْمَنْخِر , ‏
‏وَقَوْله : " فَلْيَسْتَنْثِرْ " ‏
‏أَكْثَر فَائِدَة مِنْ قَوْله : " فَلْيَسْتَنْشِقْ " لِأَنَّ الِاسْتِنْثَار يَقَع عَلَى الِاسْتِنْشَاق بِغَيْرِ عَكْس , فَقَدْ يَسْتَنْشِق وَلَا يَسْتَنْثِر , وَالِاسْتِنْثَار مِنْ تَمَام فَائِدَة الِاسْتِنْشَاق , لِأَنَّ حَقِيقَة الِاسْتِنْشَاق جَذْب الْمَاء بِرِيحِ الْأَنْف إِلَى أَقْصَاهُ وَالِاسْتِنْثَار إِخْرَاج ذَلِكَ الْمَاء , وَالْمَقْصُود مِنْ الِاسْتِنْشَاق تَنْظِيف دَاخِل الْأَنْف وَالِاسْتِنْثَار يُخْرِج ذَلِكَ الْوَسَخ مَعَ الْمَاء فَهُوَ مِنْ تَمَام الِاسْتِنْشَاق , وَقِيلَ : إِنَّ الِاسْتِنْثَار مَأْخُوذ مِنْ النَّثْرَة وَهِيَ طَرَف الْأَنْف , وَقِيلَ : الْأَنْف نَفْسه , فَعَلَى هَذَا فَمَنْ اِسْتَنْشَقَ , فَقَدْ اِسْتَنْثَرَ لِأَنَّهُ يَصْدُق أَنَّهُ تَنَاوَلَ الْمَاء بِأَنْفِهِ أَوْ بِطَرَفِ أَنْفه , وَفِيهِ نَظَر . ثُمَّ إِنَّ ظَاهِر الْحَدِيث أَنَّ هَذَا يَقَع لِكُلِّ نَائِم وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون مَخْصُوصًا بِمَنْ لَمْ يَحْتَرِس مِنْ الشَّيْطَان بِشَيْء مِنْ الذِّكْر , لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة الْمَذْكُور قَبْل حَدِيث سَعْد فَإِنَّ فِيهِ " فَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَان " وَكَذَلِكَ آيَة الْكُرْسِيّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِيهِ " وَلَا يَقْرَبك شَيْطَان " وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِنَفْيِ الْقُرْب هُنَا أَنَّهُ لَا يَقْرَب مِنْ الْمَكَان الَّذِي يُوَسْوِس فِيهِ وَهُوَ الْقَلْب فَيَكُون مَبِيته عَلَى الْأَنْف لِيَتَوَصَّل مِنْهُ إِلَى الْقَلْب إِذَا اِسْتَيْقَظَ , فَمَنْ اِسْتَنْثَرَ مَنَعَهُ مِنْ التَّوَصُّل إِلَى مَا يَقْصِد مِنْ الْوَسْوَسَة , فَحِينَئِذٍ فَالْحَدِيث مُتَنَاوِل لِكُلِّ مُسْتَيْقِظ . ثُمَّ إِنَّ الِاسْتِنْشَاق مِنْ سُنَن الْوُضُوء اِتِّفَاقًا لِكُلِّ مَنْ اِسْتَيْقَظَ أَوْ كَانَ مُسْتَيْقِظًا , وَقَالَتْ طَائِفَة بِوُجُوبِهِ فِي الْغُسْل وَطَائِفَة بِوُجُوبِهِ فِي الْوُضُوء أَيْضًا , وَهَلْ تَتَأَدَّى السُّنَّة بِمُجَرَّدِهِ بِغَيْرِ اِسْتِنْثَار أَمْ لَا خِلَاف ؟ وَهُوَ مَحَلّ بَحْث وَتَأَمُّل . وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّهَا لَا تَتِمّ إِلَّا بِهِ لِمَا تَقَدَّمَ . وَاللَّهُ أَعْلَم . ‏
 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
كتب السنة التسعة
صحيح البخاري ::
صحيح مسلم ::
سنن الترمذي ::
سنن النسائي ::
سنن أبي داوود ::
سنن ابن ماجه ::
مسند أحمد ::
موطأ مالك ::
سنن الدارمي ::

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
::
صحيح مسلم بشرح النووي ::
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ::
شرح سنن النسائي للسندي ::
شرح سنن النسائي للسيوطي ::
عون المعبود شرح سنن أبي داود ::
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ::
شرح سنن ابن ماجه للسندي ::
المنتقى شرح موطأ مالك ::

الفهارس
الآيات القرآنية ::
الأحاديث القدسية ::
الأحاديث المتواترة ::
الأحاديث المرفوعة ::
الأحاديث المقطوعة ::
الأحاديث الموقوفة ::
الأبيات الشعرية ::

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة ::
سبل السلام للصنعاني ::
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ::
مشكل الآثار للطحاوي ::
شرح معاني الآثار للطحاوي ::
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ::
طرح التثريب لزين الدين العراقي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات