الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة >الحديث > عرض سنن الترمذي


‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو دَاوُدَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سِمَاكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏
‏خَشِيَتْ ‏ ‏سَوْدَةُ ‏ ‏أَنْ يُطَلِّقَهَا النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَتْ ‏ ‏لَا تُطَلِّقْنِي وَأَمْسِكْنِي وَاجْعَلْ يَوْمِي ‏ ‏لِعَائِشَةَ ‏ ‏فَفَعَلَ فَنَزَلَتْ ‏
‏فَلَا ‏ ‏جُنَاحَ ‏ ‏عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ‏
‏فَمَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ كَأَنَّهُ مِنْ قَوْلِ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏

‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ‏

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي


‏قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ ) ‏
‏هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ اِبْنُ مُعَاذٍ الْبَصْرِيُّ النَّحْوِيُّ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْسُبُهُ إِلَى جَدِّهِ , سَيِّئُ الْحِفْظِ يَتَشَيَّعُ مِنْ السَّابِعَةِ . ‏

‏قَوْلُهُ : ( خَشِيَتْ سَوْدَةُ ) ‏
‏بِنْتُ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسٍ الْقُرَشِيَّةُ الْعَامِرِيَّةُ , تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ بَعْدِ مَوْتِ خَدِيجَةَ وَدَخَلَ عَلَيْهَا بِهَا , وَكَانَ دُخُولُهُ بِهَا قَبْلَ دُخُولِهِ عَلَى عَائِشَةَ بِالِاتِّفَاقِ , وَهَاجَرَتْ مَعَهُ . وَتُوُفِّيَتْ فِي آخِرِ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ‏
‏( أَنْ يُطَلِّقَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِلَخْ ) ‏
‏. ‏
‏الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ نَقْلِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ التِّرْمِذِيِّ : وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِدُونِ ذِكْرِ نُزُولِ الْآيَةِ اِنْتَهَى . ‏
‏: رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ , وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ بِيَوْمِهَا وَيَوْمِ سَوْدَةَ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ هِشَامٍ : لَمَّا أَنْ كَبِرَتْ سَوْدَةُ وَهَبَتْ وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثَ وَزَادَ فِيهِ بَيَانَ سَبَبِهِ أَوْضَحَ مِنْ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَرَوَى , عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ . عَنْ هشام بْنِ عُرْوَةَ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ : وَلَقَدْ قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حِينَ أَسَنَّتْ وَخَافَتْ أَنْ يُفَارِقَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمِي لِعَائِشَةَ , فَقِبَلَ ذَلِكَ مِنْهَا , فَفِيهَا وَأَشْبَاهِهَا نَزَلَتْ { وَإِنْ اِمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا } الْآيَةَ " إِلَى أَنْ قَالَ " فَتَوَارَدَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ عَلَى أَنَّهَا خَشِيَتْ الطَّلَاقَ فَوَهَبَتْ . وَأَخْرَجَ اِبْنُ سَعْدٍ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ مُرْسَلًا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَهَا فَقَعَدَتْ عَلَى طَرِيقِهِ فَقَالَتْ : وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ , مَالِي فِي الرِّجَالِ حَاجَةٌ وَلَكِنْ أُحِبُّ أَنْ أُبْعَثَ مَعَ نِسَائِك يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَنْشُدُك بِاَلَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْك الْكِتَابَ هَلْ طَلَّقْتَنِي لِمَوْجِدَةٍ وَجَدْتهَا عَلَيَّ ؟ قَالَ : " ( لَا ) , قَالَتْ فَأَنْشُدُك لَمَا رَاجَعْتنِي فَرَاجَعَهَا , قَالَتْ : فَإِنِّي قَدْ جَعَلْت يَوْمِي وَلَيْلَتِي لِعَائِشَةَ حِبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَهَى . ‏
‏: رِوَايَةُ اِبْنِ سَعْدٍ هَذِهِ مُرْسَلَةٌ فَهِيَ لَا تُقَاوِمُ حَدِيثَ اِبْنِ عَبَّاسٍ وَمَا وَافَقَهُ فِي أَنَّ سَوْدَةَ خَشِيَتْ الطَّلَاقَ فَوَهَبَتْ ‏
‏{ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا } ‏
‏مِنْ الْإِصْلَاحِ وَهِيَ قِرَاءَةُ الْكُوفِيِّينَ , وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : أَنْ يَصَّالَحَا مِنْ التَّصَالُحِ وَهِيَ قِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ وَالْآيَةُ بِتَمَامِهَا مَعَ تَفْسِيرِهَا هَكَذَا { وَإِنْ اِمْرَأَةٌ } مَرْفُوعٌ بِفِعْلٍ يُفَسِّرُهُ { خَافَتْ } تَوَقَّعَتْ { مِنْ بَعْلِهَا } زَوْجِهَا , { نُشُوزًا } تَرَفُّعًا عَلَيْهَا بِتَرْكِ مُضَاجَعَتِهَا وَالتَّقْصِيرِ فِي نَفَقَتِهَا لِبُغْضِهَا وَطُمُوحِ عَيْنَيْهِ إِلَى أَجْمَلَ مِنْهَا { أَوْ إِعْرَاضًا } عَنْهَا بِوَجْهِهِ : { فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا } فِيهِ إِدْغَامُ التَّاءِ فِي الْأَصْلِ فِي الصَّادِ , وَفِي قِرَاءَةٍ يُصْلِحَا مِنْ أَصْلَحَ { بَيْنَهُمَا صُلْحًا } فِي الْقَسْمِ وَالنَّفَقَةِ , بِأَنْ يَتْرُكَ لَهَا شَيْئًا لِبَقَاءِ الصُّحْبَةِ فَإِنْ رَضِيَتْ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَعَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُوَفِّيَهَا حَقَّهَا أَوْ يُفَارِقَهَا , ‏
‏{ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ } ‏
‏مِنْ الْفُرْقَةِ وَالنُّشُوزِ وَالْإِعْرَاضِ . قَالَ تَعَالَى فِي بَيَانِ مَا جُبِلَ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ : { وَأُحْضِرَتْ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ } شِدَّةَ الْبُخْلِ , أَيْ جُبِلَتْ عَلَيْهِ فَكَأَنَّهَا حَاضِرَتُهُ لَا تَغِيبُ عَنْهُ . الْمَعْنَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَكَادُ تَسْمَحُ بِنَصِيبِهَا مِنْ زَوْجِهَا , وَالرَّجُلُ لَا يَكَادُ يَسْمَحُ عَلَيْهَا بِنَفْسِهِ إِذَا أَحَبَّ غَيْرَهَا , { وَإِنْ تُحْسِنُوا } عِشْرَةَ النِّسَاءِ , { وَتَتَّقُوا } الْجَوْرَ عَلَيْهِنَّ , { فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } فَيُجَازِيكُمْ بِهِ , كَذَا فِي الْجَلَالَيْنِ , فَمَا اِصْطَلَحَا عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ فِي مُسْنَدِهِ : قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ فَمَا اِصْطَلَحَا عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ . ‏
‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) ‏
‏وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ الْمُنْذِرِ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ . ‏
 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
كتب السنة التسعة
صحيح البخاري ::
صحيح مسلم ::
سنن الترمذي ::
سنن النسائي ::
سنن أبي داوود ::
سنن ابن ماجه ::
مسند أحمد ::
موطأ مالك ::
سنن الدارمي ::

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
::
صحيح مسلم بشرح النووي ::
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ::
شرح سنن النسائي للسندي ::
شرح سنن النسائي للسيوطي ::
عون المعبود شرح سنن أبي داود ::
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ::
شرح سنن ابن ماجه للسندي ::
المنتقى شرح موطأ مالك ::

الفهارس
الآيات القرآنية ::
الأحاديث القدسية ::
الأحاديث المتواترة ::
الأحاديث المرفوعة ::
الأحاديث المقطوعة ::
الأحاديث الموقوفة ::
الأبيات الشعرية ::

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة ::
سبل السلام للصنعاني ::
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ::
مشكل الآثار للطحاوي ::
شرح معاني الآثار للطحاوي ::
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ::
طرح التثريب لزين الدين العراقي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات