الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة >الحديث > عرض صحيح البخاري


‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَازِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ‏
‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ ‏

فتح الباري بشرح صحيح البخاري


‏قَوْله : ( عَنْ أَبِي حَازِم ) ‏
‏هُوَ اِبْنُ دِينَارٍ . ‏

‏قَوْله : ( لَا يَزَالُ النَّاس بِخَيْرٍ ) ‏
‏فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " لَا يَزَال الدِّينُ ظَاهِرًا " وَظُهُور الدِّين مُسْتَلْزِمٌ لِدَوَامِ الْخَيْرِ . ‏

‏قَوْله : ( مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ ) ‏
‏زَادَ أَبُو ذَرٍّ حَدِيثه " وَأَخَّرُوا السُّحُورَ " أَخْرَجَهُ أَحْمَد , وَ " مَا " ظَرْفِيَّة , أَيْ مُدَّةَ فِعْلِهِمْ ذَلِكَ اِمْتِثَالًا لِلسُّنَّةِ وَاقِفِينَ عِنْد حَدّهَا غَيْرَ مُتَنَطِّعِينَ بِعُقُولِهِمْ مَا يُغَيِّرُ قَوَاعِدهَا , زَادَ أَبُو هُرَيْرَة فِي حَدِيثه " لِأَنَّ الْيَهُود وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْن خُزَيْمَةَ وَغَيْرهمَا , وَتَأْخِير أَهْل الْكِتَاب لَهُ أَمَدٌ وَهُوَ ظُهُور النَّجْمِ , وَقَدْ رَوَى اِبْن حِبَّانَ وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيث سَهْل أَيْضًا بِلَفْظِ " لَا تَزَال أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي مَا لَمْ تَنْتَظِرْ بِفِطْرِهَا النُّجُومَ " وَفِيهِ بَيَان الْعِلَّة فِي ذَلِكَ , قَالَ الْمُهَلَّبُ : وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ لَا يُزَادَ فِي النَّهَار مِنْ اللَّيْل , وَلِأَنَّهُ أَرْفَقُ بِالصَّائِمِ وَأَقْوَى لَهُ عَلَى الْعِبَادَة , وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إِذَا تَحَقَّقَ غُرُوبُ الشَّمْس بِالرُّؤْيَةِ أَوْ بِإِخْبَارِ عَدْلَيْنِ , وَكَذَا عَدْلٍ وَاحِد فِي الْأَرْجَح , قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : فِي هَذَا الْحَدِيث رَدٌّ عَلَى الشِّيعَةِ فِي تَأْخِيرهمْ الْفِطْر إِلَى ظُهُور النُّجُوم , وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي وُجُودِ الْخَيْر بِتَعْجِيلِ الْفِطْر لِأَنَّ الَّذِي يُؤَخِّرُهُ يَدْخُل فِي فِعْلِ خِلَاف السُّنَّةِ ا ه . وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ الزِّيَادَة عِنْد أَبِي دَاوُدَ أَوْلَى بِأَنْ يَكُون سَبَبَ هَذَا الْحَدِيث , فَإِنَّ الشِّيعَة لَمْ يَكُونُوا مَوْجُودِينَ عِنْد تَحْدِيثه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ , قَالَ الشَّافِعِيّ فِي " الْأُمّ " تَعْجِيل الْفِطْر مُسْتَحَبٌّ , وَلَا يُكْرَهُ تَأْخِيره إِلَّا لِمَنْ تَعَمَّدَهُ وَرَأَى الْفَضْلَ فِيهِ , وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ التَّأْخِير لَا يُكْرَهُ مُطْلَقًا , وَهُوَ كَذَلِكَ إِذْ لَا يَلْزَم مِنْ كَوْن الشَّيْء مُسْتَحَبًّا أَنْ يَكُون نَقِيضُهُ مَكْرُوهًا مُطْلَقًا , وَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْض الْمَالِكِيَّة عَلَى عَدَم اِسْتِحْبَاب سِتَّة شَوَّال لِئَلَّا يَظُنّ الْجَاهِلُ أَنَّهَا مُلْتَحِقَةٌ بِرَمَضَان , وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَا يَخْفَى الْفَرْق . ‏
‏( تَنْبِيهٌ ) : ‏
‏مِنْ الْبِدَع الْمُنْكَرَة مَا أُحْدِثَ فِي هَذَا الزَّمَان مِنْ إِيقَاع الْأَذَان الثَّانِي قَبْل الْفَجْر بِنَحْوِ ثُلُثِ سَاعَةٍ فِي رَمَضَان , وَإِطْفَاء الْمَصَابِيح الَّتِي جُعِلَتْ عَلَامَةً لِتَحْرِيمِ الْأَكْل وَالشُّرْب عَلَى مَنْ يُرِيد الصِّيَام زَعْمًا مِمَّنْ أَحْدَثَهُ أَنَّهُ لِلِاحْتِيَاطِ فِي الْعِبَادَة وَلَا يَعْلَم بِذَلِكَ إِلَّا آحَاد النَّاس , وَقَدْ جَرَّهُمْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ صَارُوا لَا يُؤَذِّنُونَ إِلَّا بَعْد الْغُرُوب بِدَرَجَةٍ لِتَمْكِينِ الْوَقْت زَعَمُوا فَأَخَّرُوا الْفِطْر وَعَجَّلُوا السُّحُور وَخَالَفُوا السُّنَّةَ , فَلِذَلِكَ قَلَّ عَنْهُمْ الْخَيْر كَثِيرٌ فِيهِمْ الشَّرُّ , وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ . ‏
 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
كتب السنة التسعة
صحيح البخاري ::
صحيح مسلم ::
سنن الترمذي ::
سنن النسائي ::
سنن أبي داوود ::
سنن ابن ماجه ::
مسند أحمد ::
موطأ مالك ::
سنن الدارمي ::

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
::
صحيح مسلم بشرح النووي ::
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ::
شرح سنن النسائي للسندي ::
شرح سنن النسائي للسيوطي ::
عون المعبود شرح سنن أبي داود ::
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ::
شرح سنن ابن ماجه للسندي ::
المنتقى شرح موطأ مالك ::

الفهارس
الآيات القرآنية ::
الأحاديث القدسية ::
الأحاديث المتواترة ::
الأحاديث المرفوعة ::
الأحاديث المقطوعة ::
الأحاديث الموقوفة ::
الأبيات الشعرية ::

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة ::
سبل السلام للصنعاني ::
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ::
مشكل الآثار للطحاوي ::
شرح معاني الآثار للطحاوي ::
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ::
طرح التثريب لزين الدين العراقي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات