الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة >الحديث > عرض سنن النسائي


‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏
‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ ‏
شرح سنن النسائي للسيوطي
شرح سنن النسائي للسندي

شرح سنن النسائي للسندي


‏قَوْله ( وَإِذَا اِسْتَيْقَظَ أَحَدكُمْ مِنْ نَوْمه ) ‏
‏الظَّاهِر أَنَّ الْمَقْصُود إِذَا شَكَّ أَحَدكُمْ فِي يَدَيْهِ مُطْلَقًا سَوَاء كَانَ لِأَجْلِ الِاسْتِيقَاظ مِنْ النَّوْم أَوْ لِأَمْرٍ آخَر إِلَّا أَنَّهُ فَرَضَ الْكَلَام فِي جُزْئِيّ وَاقِع بَيْنهمْ عَلَى كَثْرَة لِيَكُونَ بَيَان الْحُكْم فِيهِ بَيَانًا فِي الْكُلِّيّ بِدَلَالَةِ الْعَقْل فَفِيهِ إِحَالَة لِلْأَحْكَامِ إِلَى الِاسْتِنْبَاط وَنَوْطه بِالْعِلَلِ فَقَالُوا فِي بَيَان سَبَب الْحَدِيث أَنَّ أَهْل الْحِجَاز كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْحِجَارَةِ وَبِلَادهمْ حَارَّة فَإِذَا نَامَ أَحَدهمْ عَرِقَ فَلَا يَأْمَن حَالَة النَّوْم أَنْ تَطُوف يَده عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِع النَّجِس فَنَهَاهُمْ عَنْ إِدْخَال يَده فِي الْمَاء ‏
‏( فَلَا يَغْمِس ) ‏
‏بِالتَّخْفِيفِ مِنْ بَاب ضَرَبَ هُوَ الْمَشْهُور وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون بِالتَّشْدِيدِ مِنْ بَاب التَّفْعِيل أَيّ فَلَا يُدَخِّل ‏
‏( فِي وُضُوئِهِ ) ‏
‏بِفَتْحِ الْوَاو أَيْ الْمَاء الْمُعَدّ لِلْوُضُوءِ وَفِي رِوَايَة فِي الْإِنَاء أَيْ الظَّرْف الَّذِي فِيهِ الْمَاء أَوْ غَيْره مِنْ الْمَائِعَات قَالُوا هُوَ نَهْي أَدَب وَتَرْكه إِسَاءَة وَلَا يَفْسُد الْمَاء وَجَعَلَهُ أَحْمَد لِلتَّحْرِيمِ . و ‏
‏قَوْله ( حَتَّى يَغْسِلهَا ) ‏
‏أَيْ نَدْبًا بِشَهَادَةِ التَّعْلِيل بِقَوْلِهِ ‏
‏( لِأَنَّ أَحَدكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَده ) ‏
‏لِأَنَّ غَايَته الشَّكّ فِي نَجَاسَة الْيَدَيْنِ وَالْوُجُوب لَا يَبْنِي عَلَى الشَّكّ وَعِنْد أَحْمَد وُجُوبًا وَلَا يَبْعُد مِنْ الشَّارِع الْإِيجَاب لِرَفْعِ الشَّكّ وَفِي الْحَدِيث دَلَالَة عَلَى أَنَّ الْإِنْسَان يَنْبَغِي لَهُ الِاحْتِيَاط فِي مَاء الْوُضُوء وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْمَاء الْقَلِيل يَتَنَجَّس بِوُقُوعِ النَّجَاسَة وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّر أَحَد أَوْصَافه وَفِيهِ أَنَّهُ يَجُوز أَنْ يَكُون النَّهْي لِاحْتِمَالِ الْكَرَاهَة لَا لِاحْتِمَالِ النَّجَاسَة وَيَجُوز أَنْ يُقَال الْوُضُوء بِمَا وَقَعَ فِيهِ النَّجَاسَة مَكْرُوه فَجَاءَ النَّهْي عِنْد الشَّكّ فِي النَّجَاسَة تَحَرُّزًا عَنْ الْوُقُوع فِي هَذِهِ الْكَرَاهَة عَلَى تَقْدِير النَّجَاسَة وَأَيْضًا يُمْكِن أَنْ يَكُون النَّهْي بِنَاء عَلَى اِحْتِمَال أَنْ يَتَغَيَّر الْمَاء بِمَا عَلَى الْيَد مِنْ النَّجَاسَة فَيَتَنَجَّس فَمِنْ أَيْنَ عُلِمَ أَنَّهُ يَتَنَجَّس الْمَاء بِوُقُوعِ النَّجَاسَة مُطْلَقًا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم . وَيُؤْخَذ مِنْ هَذَا الْحَدِيث أَنَّ النَّجَاسَة الْغَيْر الْمَرْئِيَّة يُغْسَل مَحَلّهَا لِإِزَالَتِهَا ثَلَاث مَرَّات إِذْ مَا شُرِعَ ثَلَاث مَرَّات عِنْد تَوَهُّمهَا إِلَّا لِأَجْلِ إِزَالَتهَا فَعُلِمَ أَنَّ إِزَالَتهَا تَتَوَقَّف عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَكُون بِمَرَّةٍ وَاحِدَة إِذْ يَبْعُد أَنَّ إِزَالَتهَا عِنْد تَحَقُّقهَا بِمَرَّةٍ وَيُشْرَع عِنْد تَوَهُّمهَا ثَلَاث مَرَّات لِإِزَالَتِهَا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم . ‏


شرح سنن النسائي للسيوطي


‏( أَخْبَرَنَا قُتَيْبَة ) ‏
‏قَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ لَقَب وَاسْمه يَحْيَى , وَقِيلَ : عَلِيّ ‏
‏( حَدَّثَنَا سُفْيَان ) ‏
‏هُوَ اِبْن عُيَيْنَةَ ‏
‏( عَنْ الزُّهْرِيّ ) ‏
‏اِسْمه مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن شِهَاب ‏
‏( عَنْ أَبِي سَلَمَة ) ‏
‏وَاِبْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف قِيلَ : اِسْمه عَبْد اللَّه , وَقِيلَ : إِسْمَاعِيل , وَقِيلَ اِسْمه كُنْيَته . قَالَ مَالِك بْن أَنَس : كَانَ عِنْدنَا رِجَال مِنْ أَهْل الْعِلْم اِسْم أَحَدهمْ كُنْيَته مِنْهُمْ أَبُو سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَ الشَّيْخ وَلِيّ الدِّين الْعِرَاقِيّ : وَهُوَ أَحَد الْفُقَهَاء السَّبْعَة عَلَى قَوْل ‏
‏( عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ) ‏
‏رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ النَّوَوِيّ : اُخْتُلِفَ فِي اِسْمه وَاسْم أَبِيهِ عَلَى نَحْو ثَلَاثِينَ قَوْلًا أَصَحّهَا عَبْد الرَّحْمَن بْن صَخْر , وَقَالَ الْحَافِظ ابْنُ حَجَر فِي الْإِصَابَة : هَذَا بِالتَّرْكِيبِ , وَعِنْد التَّأَمُّل لَا تَبْلُغ الْأَقْوَال عَشَرَة خَالِصَة , وَمَرْجِعهَا مِنْ جِهَة صِحَّة النَّقْل إِلَى ثَلَاثَة عُمَيْر وَعَبْد اللَّه وَعَبْد الرَّحْمَن , وَقَالَ الْبَغَوِيُّ : حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيل الْمُؤَدِّب عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَاسْمه عَبْد الرَّحْمَن قَالَ اِبْن حَجَر : وَأَبُو إِسْمَاعِيل صَاحِب غَرَائِب مَعَ أَنَّ قَوْله وَاسْمه عَبْد الرَّحْمَن بْن صَخْر يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ كَلَام أَبِي صَالِح , أَوْ مِنْ كَلَام مَنْ بَعْده وَأَخْلِقْ بِهِ أَنْ يَكُون أَبُو إِسْمَاعِيل الَّذِي تَفَرَّدَ بِهِ , وَالْمَحْفُوظ فِي هَذَا قَوْل مُحَمَّد بْن إِسْحَاق قَالَ لِي بَعْض أَصْحَابنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة كَانَ اِسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّة عَبْد شَمْس بْن صَخْر فَسَمَّانِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد الرَّحْمَن وَكُنِّيت أَبَا هُرَيْرَة لِأَنِّي وَجَدْت هِرَّة فَحَمَلْتهَا فِي كُمِّي فَقِيلَ لِي أَبُو هُرَيْرَة وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْكُنَى مِنْ طَرِيقه اِنْتَهَى ‏
‏( إِذَا اِسْتَيْقَظَ أَحَدكُمْ مِنْ نَوْمه فَلَا يَغْمِس يَده فِي وَضُوئِهِ ) ‏
‏قَالَ الْحَافِظ ابْنُ حَجَر فِي فَتْح الْبَارِي : أَيْ الْإِنَاء الَّذِي أُعِدَّ لِلْوُضُوءِ اِنْتَهَى . وَالْأَحْسَن أَنْ يُفَسَّر بِالْمَاءِ لِأَنَّ الْوَضُوء بِفَتْحِ الْوَاو اِسْم لِلْمَاءِ , وَبِالضَّمِّ اِسْم لِلْفِعْلِ ‏
‏( حَتَّى يَغْسِلهَا ثَلَاثًا ) ‏
‏قَالَ الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه فِي الْبُوَيْطِيِّ : فَإِنْ لَمْ يَغْسِلهَا إِلَّا مَرَّة أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ لَمْ يَغْسِلهَا أَصْلًا حِين أَدْخَلَهَا فِي وَضُوئِهِ فَقَدْ أَسَاءَ ‏
‏( فَإِنَّ أَحَدكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَده ) ‏
‏زَادَ اِبْن خُزَيْمَةَ مِنْهُ . قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ الشَّافِعِيّ وَغَيْره مِنْ الْعُلَمَاء : مَعْنَاهُ أَنَّ أَهْل الْحِجَاز كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْأَحْجَارِ , وَبِلَادهمْ حَارَّة , فَإِذَا نَامَ أَحَدهمْ عَرِقَ فَلَا يَأْمَن النَّائِم أَنْ يَطُوف يَده عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِع النَّجَس أَوْ عَلَى بَثْرَة أَوْ قَمْلَة أَوْ قَذَر وَغَيْر ذَلِكَ وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ : فِيهِ إِيمَاء إِلَى أَنَّ الْبَاعِث عَلَى الْأَمْر بِذَلِكَ اِحْتِمَال النَّجَاسَة ; لِأَنَّ الشَّرْع إِذَا ذَكَرَ حُكْمًا وَعَقَّبَهُ بِعِلَّةٍ دَلَّ عَلَى أَنَّ ثُبُوت الْحُكْم لِأَجْلِهَا , وَمِنْهُ قَوْله فِي حَدِيث الْمُحْرِم الَّذِي سَقَطَ فَمَاتَ فَإِنَّهُ يُبْعَث مُلَبِّيًا بَعْد نَهْيهِمْ عَنْ تَطْيِيبه فَنَبَّهَ عَلَى عِلَّة النَّهْي , وَهِيَ كَوْنه مُحْرِمًا ‏
 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
كتب السنة التسعة
صحيح البخاري ::
صحيح مسلم ::
سنن الترمذي ::
سنن النسائي ::
سنن أبي داوود ::
سنن ابن ماجه ::
مسند أحمد ::
موطأ مالك ::
سنن الدارمي ::

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
::
صحيح مسلم بشرح النووي ::
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ::
شرح سنن النسائي للسندي ::
شرح سنن النسائي للسيوطي ::
عون المعبود شرح سنن أبي داود ::
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ::
شرح سنن ابن ماجه للسندي ::
المنتقى شرح موطأ مالك ::

الفهارس
الآيات القرآنية ::
الأحاديث القدسية ::
الأحاديث المتواترة ::
الأحاديث المرفوعة ::
الأحاديث المقطوعة ::
الأحاديث الموقوفة ::
الأبيات الشعرية ::

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة ::
سبل السلام للصنعاني ::
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ::
مشكل الآثار للطحاوي ::
شرح معاني الآثار للطحاوي ::
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ::
طرح التثريب لزين الدين العراقي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات