| |
|
|
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الشَّامِ فَجَعَلُوا يَمُرُّونَ بِصَوَامِعَ فِيهَا نَصَارَى فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَبِي لَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ
|
|
|
|
( فَجَعَلُوا يَمُرُّونَ ) : عَوَامّ مِنْ النَّصَارَى ( بِصَوَامِعَ فِيهَا نَصَارَى ) : أَيْ رُهْبَانهمْ وَالصَّوَامِع جَمْع صَوْمَعَة بِفَتْحِ مُهْمَلَتَيْنِ وَبِمِيمٍ وَهِيَ نَحْو الْمَنَارَة يَنْقَطِعُ فِيهَا رُهْبَانُ النَّصَارَى ( فَيُسَلِّمُونَ ) : أَيْ عَوَامّ النَّصَارَى ( عَلَيْهِمْ ) . أَيْ عَلَى رُهْبَانهمْ ( لَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ ) : لِأَنَّ الِابْتِدَاء بِهِ إِعْزَازٌ لِلْمُسْلِمِ عَلَيْهِ وَلَا يَجُوز إِعْزَازهمْ قِيلَ النَّهْي لِلتَّنْزِيهِ وَضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ الصَّوَابُ أَنَّ اِبْتِدَاءَهُمْ بِالسَّلَامِ حَرَامٌ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : الْمُخْتَار أَنَّ الْمُبْتَدِع لَا يُبْدَأ بِالسَّلَامِ وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى مَنْ لَا يَعْرِفُهُ فَظَهَرَ ذِمِّيًّا أَوْ مُبْتَدِعًا يَقُول اِسْتَرْجَعْت سَلَامِي تَحْقِيرًا لَهُ . كَذَا فِي شَرْح الْمَشَارِق لِابْنِ مَالِك ( فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ ) . أَيْ أَلْجِئُوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ بِحَيْثُ لَوْ كَانَ فِي الطَّرِيق جِدَار يَلْتَصِق بِالْجِدَارِ وَإِلَّا فَيَأْمُرُهُ لِيَعْدِلَ عَنْ وَسَطِ الطَّرِيقِ إِلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ , قَالَهُ الْقَارِي . وَقَالَ اِبْن الْمَلَك : يَعْنِي لَا تَتْرُكُوا لَهُمْ صَدْر الطَّرِيق هَذَا فِي صُورَة الِازْدِحَام وَأَمَّا إِذَا خَلَتْ الطَّرِيق فَلَا حَرَج . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ دُون الْقَضِيَّةِ .
|
|
|
|
|
|
|
| :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  |
|

|
| الشروح | | |  |
| الفهارس
|
|
|
|
|

|
| من كتب السنة | | |  |
|