| |
|
|
حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ أَخْبَرَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ قَالَ فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ جَعَلَتْ تَقَعُ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشْتُمُهُ فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا فَوَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا طِفْلٌ فَلَطَّخَتْ مَا هُنَاكَ بِالدَّمِ فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعَ النَّاسَ فَقَالَ أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَّا قَامَ فَقَامَ الْأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ وَهُوَ يَتَزَلْزَلُ حَتَّى قَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا صَاحِبُهَا كَانَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً فَلَمَّا كَانَ الْبَارِحَةَ جَعَلَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَخَذْتُ الْمِغْوَلَ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ
|
|
|
|
( الْخُتَّلِيّ ) : بِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد الْمُثَنَّاة الْمَفْتُوحَة ثِقَة مِنْ الْعَاشِرَة ( عَنْ عُثْمَان الشَّحَّام ) : ضُبِطَ بِتَشْدِيدِ الْحَاء . قَالَ الْحَافِظ يُقَال اِسْم أَبِيهِ مَيْمُون أَوْ عَبْد اللَّه لَا بَأْس بِهِ مِنْ السَّادِسَة ( أُمّ وَلَد ) : أَيْ غَيْر مُسْلِمَة وَلِذَلِكَ كَانَتْ تَجْتَرِئ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْر الشَّنِيع ( وَتَقَع فِيهِ ) : يُقَال وَقَعَ فِيهِ إِذَا عَابَهُ وَذَمّه ( وَيَزْجُرهَا ) : أَيْ يَمْنَعهَا ( فَلَا تَنْزَجِر ) : أَيْ فَلَا تَمْتَنِع ( فَلَمَّا كَانَتْ ذَات لَيْلَة ) : قَالَ السِّنْدِيُّ : يُمْكِن رَفْعه عَلَى أَنَّهُ اِسْم كَانَ وَنَصْبه عَلَى أَنَّهُ خَبَر كَانَ أَيْ كَانَ الزَّمَان أَوْ الْوَقْت ذَات لَيْلَة , وَقِيلَ يَجُوز نَصْبه عَلَى الظَّرْفِيَّة أَيْ كَانَ الْأَمْر فِي ذَات لَيْلَة ثُمَّ ذَات لَيْلَة قِيلَ مَعْنَاهُ سَاعَة مِنْ لَيْلَة وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَيْلَة مِنْ اللَّيَالِي وَالذَّات مُقْحَمَة ( فَأَخَذَ ) : أَيْ الْأَعْمَى ( الْمِغْوَل ) : بِكَسْرِ مِيم وَسُكُون غَيْن مُعْجَمَة وَفَتْح وَاو مِثْل سَيْف قَصِير يَشْتَمِل بِهِ الرَّجُل تَحْت ثِيَابه فَيُغَطِّيه , وَقِيلَ حَدِيدَة دَقِيقَة لَهَا حَدّ مَاضٍ , وَقِيلَ هُوَ سَوْط فِي جَوْفه سَيْف دَقِيق يَشُدّهُ الْفَاتِك عَلَى وَسَطه لِيَغْتَالَ بِهِ النَّاس ( وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا ) : أَيْ تَحَامَلَ عَلَيْهَا ( فَوَقَعَ بَيْن رِجْلَيْهَا طِفْل ) : لَعَلَّهُ كَانَ وَلَدًا لَهَا وَالظَّاهِر أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ ( فَلَطَّخَتْ ) : أَيْ لَوَّثَتْ ( مَا هُنَاكَ ) : مِنْ الْفِرَاش ذُكِرَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( ذَلِكَ ) : أَيْ الْقَتْل ( فَقَالَ أَنْشُد اللَّه رَجُلًا ) : أَيْ أَسْأَلهُ بِاَللَّهِ وَأُقْسِم عَلَيْهِ ( فَعَلَ مَا فَعَلَ ) : صِفَة لِرَجُلٍ وَمَا مَوْصُولَة ( لِي عَلَيْهِ حَقّ ) : صِفَة ثَانِيَة لِرَجُلٍ أَيْ مُسْلِمًا يَجِب عَلَيْهِ طَاعَتِي وَإِجَابَة دَعْوَتِي ( يَتَزَلْزَل ) : أَيْ يَتَحَرَّك ( بَيْن يَدَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : أَيْ قُدَّامه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مِثْل اللُّؤْلُؤَتَيْنِ ) : أَيْ فِي الْحُسْن وَالْبَهَاء وَصَفَاء اللَّوْن ( أَلَا ) : بِالتَّخْفِيفِ ( إِنَّ دَمهَا هَدَر ) : لَعَلَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ بِالْوَحْيِ صِدْق قَوْله , وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الذِّمِّيّ إِذَا لَمْ يَكُفّ لِسَانه عَنْ اللَّه وَرَسُوله فَلَا ذِمَّة لَهُ فَيَحِلّ قَتْله , قَالَهُ السِّنْدِيُّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ أَنَّ سَابَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْتَل وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ لَا خِلَاف فِي أَنَّ سَابَّهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَجِب قَتْله وَإِنَّمَا الْخِلَاف إِذَا كَانَ ذِمِّيًّا , فَقَالَ الشَّافِعِيّ يُقْتَل وَتَبْرَأ مِنْهُ الذِّمَّة , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة لَا يُقْتَل مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الشِّرْك أَعْظَم , وَقَالَ مَالِك مَنْ شَتَمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى قُتِلَ إِلَّا أَنْ يُسْلِم اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيّ .
|
|
|
|
|
|
|
| :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  |
|

|
| الشروح | | |  |
| الفهارس
|
|
|
|
|

|
| من كتب السنة | | |  |
|