| |
|
|
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنْ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا فَاقْتُلُوا مِنْهَا الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ
|
|
|
|
( أُمَّة مِنْ الْأُمَم ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : إِشَارَة إِلَى قَوْله تَعَالَى { وَمَا مِنْ دَابَّة فِي الْأَرْض وَلَا طَائِر يَطِير بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَم أَمْثَالكُمْ } أَيْ أَمْثَالكُمْ فِي كَوْنهَا دَالَّة عَلَى الصَّانِع وَمُسَبِّحَة لَهُ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَى هَذَا الْكَلَام أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ إِفْنَاء أُمَّة مِنْ الْأُمَم وَإِعْدَام جِيل مِنْ الْخَلْق , لِأَنَّهُ مَا مِنْ خَلْق اللَّه تَعَالَى إِلَّا وَفِيهِ نَوْع مِنْ الْحِكْمَة وَضَرْب مِنْ الْمَصْلَحَة , يَقُول إِذَا كَانَ الْأَمْر عَلَى هَذَا وَلَا سَبِيل إِلَى قَتْلهنَّ , فَاقْتُلُوا شِرَارهنَّ وَهِيَ السُّود الْبُهُم وَأَبْقُوا مَا سِوَاهَا لِتَنْتَفِعُوا بِهِنَّ فِي الْحِرَاسَة . وَعَنْ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَأَحْمَد بْن حَنْبَل أَنَّهُمَا قَالَا لَا يَحِلّ صَيْد الْكَلْب الْأَسْوَد اِنْتَهَى . وَعِنْد الشَّيْخَيْنِ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر " نَقَصَ مِنْ عَمَله كُلّ يَوْم قِيرَاطَانِ " قَالَ النَّوَوِيّ : وَاخْتَلَفُوا فِي سَبَب نُقْصَان الْأَجْر بِاقْتِنَاءِ الْكَلْب , فَقِيلَ لِامْتِنَاعِ الْمَلَائِكَة مِنْ دُخُول بَيْته , وَقِيلَ لِمَا يَلْحَق الْمَارِّينَ مِنْ الْأَذَى مِنْ تَرْوِيع الْكَلْب لَهُمْ وَقَصْده إِيَّاهُمْ . وَالتَّوْفِيق بَيْن حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة وَابْن عُمَر أَنَّهُ يَجُوز بِاخْتِلَافِ الْمَوَاضِع وَالْأَحْوَال . قَالَ النَّوَوِيّ رَحِمَهُ اللَّه : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون فِي نَوْعَيْنِ مِنْ الْكِلَاب أَحَدهمَا أَشَدّ أَذًى مِنْ الْآخَر , أَوْ يَخْتَلِفَانِ بِاخْتِلَافِ الْمَوَاضِع , فَيَكُون الْقِيرَاطَانِ فِي الْمَدِينَة . قُلْت : وَكَذَا فِي مَكَّة لِزِيَادَةِ فَضْلهمَا , وَالْقِيرَاط فِي غَيْرهمَا قَالَ أَوْ الْقِيرَاطَانِ فِي الْمَدَائِن وَالْقُرَى وَالْقِيرَاط فِي الْبَوَادِي , أَوْ يَكُون ذَلِكَ فِي زَمَانَيْنِ فَذَكَرَ الْقِيرَاط أَوَّلًا ثُمَّ زَادَ لِلتَّغْلِيظِ فَذَكَرَ الْقِيرَاطَيْنِ اِنْتَهَى ( الْأَسْوَد الْبَهِيم ) : أَيْ خَالِص السَّوَاد . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح .
|
|
|
|
|
|
|
| :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  |
|

|
| الشروح | | |  |
| الفهارس
|
|
|
|
|

|
| من كتب السنة | | |  |
|