| |
|
|
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ يَعْنِي ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُوَاقِعَهَا أَتَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ قَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ حَتَّى تَذُوقَ عُسَيْلَةَ الْآخَرِ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا
|
|
|
|
( عَنْ رَجُل طَلَّقَ اِمْرَأَته ) : وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ طَلَّقَ اِمْرَأَته ثَلَاثًا ( ثُمَّ طَلَّقَهَا ) : أَيْ الزَّوْج الثَّانِي ( قَبْل أَنْ يُوَاقِعهَا ) : أَيْ يُجَامِعهَا ( حَتَّى تَذُوق عُسَيْلَة الْآخَر وَيَذُوق عُسَيْلَتهَا ) : أَيْ حَتَّى تَذُوق الْمَرْأَة لَذَّة جِمَاع الزَّوْج الثَّانِي , وَيَذُوق لَذَّة جِمَاعهَا وَالْعُسَيْلَة مُصَغَّرَة فِي الْمَوْضِعَيْنِ , وَاخْتُلِفَ فِي تَوْجِيهه فَقِيلَ تَصْغِير الْعَسَل لِأَنَّ الْعَسَل مُؤَنَّث جَزَمَ بِذَلِكَ الْقَزَّاز , قَالَ وَأَحْسَب التَّذْكِير لُغَة . وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ : يُذَكَّر وَيُؤَنَّث , وَقِيلَ لِأَنَّ الْعَرَب إِذَا حَقَّرَتْ الشَّيْء أَدْخَلَتْ فِيهِ هَاء التَّأْنِيث . وَقِيلَ : الْمُرَاد قِطْعَة مِنْ الْعَسَل وَالتَّصْغِير لِلتَّقْلِيلِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْقَدْر الْقَلِيل كَافٍ فِي تَحْصِيل ذَلِكَ بِأَنْ يَقَع تَغْيِيب الْحَشَفَة فِي الْفَرْج . وَقِيلَ : مَعْنَى الْعُسَيْلَة النُّطْفَة , وَهَذَا يُوَافِق قَوْل الْحَسَن الْبَصْرِيّ . وَقَالَ جُمْهُور الْعُلَمَاء : ذَوْق الْعُسَيْلَة كِنَايَة عَنْ الْجِمَاع , وَهُوَ تَغْيِيب حَشَفَة الرَّجُل فِي فَرْج الْمَرْأَة , وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيث عَائِشَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْعُسَيْلَة هِيَ الْجِمَاع , رَوَاهُ أَحْمَد وَالنَّسَائِيُّ , وَزَادَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : حُصُول الْإِنْزَال . قَالَ اِبْن بَطَّال : شَذَّ الْحَسَن فِي هَذَا وَخَالَفَ سَائِر الْفُقَهَاء . وَقَالُوا : يَكْفِي مَا يُوجِب الْحَدّ وَيُحْصِن الشَّخْص وَيُوجِب كَمَال الصَّدَاق , وَيُفْسِد الْحَجّ وَالصَّوْم , وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : الْعُسَيْلَة لَذَّة الْجِمَاع , وَالْعَرَب تُسَمِّي كُلّ شَيْء تَسْتَلِذُّهُ عَسَلًا . وَحَدِيث الْبَاب يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيمَنْ طَلَّقَهَا زَوْجهَا ثَلَاثًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا زَوْج آخَر مِنْ الْوَطْء فَلَا تَحِلّ لِلْأَوَّلِ إِلَّا بَعْده . قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى اِشْتِرَاط الْجِمَاع لِتَحِلّ لِلْأَوَّلِ إِلَّا سَعِيد بْن الْمُسَيِّب قَالَ : وَلَا نَعْلَم أَحَدًا وَافَقَهُ عَلَيْهِ إِلَّا طَائِفَة مِنْ الْخَوَارِج . وَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ الْحَدِيث فَأَخَذَ بِظَاهِرِ الْقُرْآن . هَذَا مَأْخُوذ مِنْ الْفَتْح وَالنَّيْل . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ , وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث عُرْوَة عَنْ عَائِشَة .
|
|
|
|
|
|
|
| :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  |
|

|
| الشروح | | |  |
| الفهارس
|
|
|
|
|

|
| من كتب السنة | | |  |
|