| |
|
|
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ نِيَارِ بْنِ مُكْرَمٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ فَكَانَتْ فَارِسُ يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَاهِرِينَ لِلرُّومِ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ ظُهُورَ الرُّومِ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ وَإِيَّاهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ وَفِي ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُحِبُّ ظُهُورَ فَارِسَ لِأَنَّهُمْ وَإِيَّاهُمْ لَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ وَلَا إِيمَانٍ بِبَعْثٍ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَصِيحُ فِي نَوَاحِي مَكَّةَ قَالَ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِأَبِي بَكْرٍ فَذَلِكَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ زَعَمَ صَاحِبُكَ أَنَّ الرُّومَ سَتَغْلِبُ فَارِسَ فِي بِضْعِ سِنِينَ أَفَلَا نُرَاهِنُكَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ بَلَى وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الرِّهَانِ فَارْتَهَنَ أَبُو بَكْرٍ وَالْمُشْرِكُونَ وَتَوَاضَعُوا الرِّهَانَ وَقَالُوا لِأَبِي بَكْرٍ كَمْ تَجْعَلُ الْبِضْعُ ثَلَاثُ سِنِينَ إِلَى تِسْعِ سِنِينَ فَسَمِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ وَسَطًا تَنْتَهِي إِلَيْهِ قَالَ فَسَمَّوْا بَيْنَهُمْ سِتَّ سِنِينَ قَالَ فَمَضَتْ السِّتُّ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرُوا فَأَخَذَ الْمُشْرِكُونَ رَهْنَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا دَخَلَتْ السَّنَةُ السَّابِعَةُ ظَهَرَتْ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ فَعَابَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْمِيَةَ سِتِّ سِنِينَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي بِضْعِ سِنِينَ وَأَسْلَمَ عِنْدَ ذَلِكَ نَاسٌ كَثِيرٌ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ نِيَارِ بْنِ مُكْرَمٍ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ
|
|
|
|
قَوْلُهُ ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ) لَمْ يَتَعَيَّنْ لِي أَنَّهُ هُوَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ أَوْ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ فَإِنَّهُمَا مِنْ شُيُوخِ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ وَمِنْ أَصْحَابِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ( عَنْ نِيَارِ ) بِكَسْرِ النُّونِ وَتَخْفِيفِ التَّحْتَانِيَّةِ ( بْنِ مُكْرَمٍ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَفَتْحِ ثَالِثِهِ صَحَابِيٌّ عَاشَ إِلَى أَوَّلِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ وَأَنْكَرَ اِبْنُ سَعْدٍ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَقَالَ سَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ . قَوْلُهُ : ( يَصِيحُ فِي نَوَاحِي مَكَّةَ ) أَيْ يُنَادِي فِيهَا مِنْ الصِّيَاحِ وَهُوَ الصَّوْتُ بِأَقْصَى الطَّاقَةِ ( زَعَمَ صَاحِبُك ) يَعْنُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَتَوَاضَعُوا الرِّهَانَ ) أَيْ تَوَاطَئُوا عَلَيْهِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) قَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ كَثِيرٍ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا مُرْسَلًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ مِثْلِ عِكْرِمَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ اِنْتَهَى . قُلْت : أَخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ رِوَايَةَ عِكْرِمَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى .
|
|
|
|
|
|
|
| :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  |
|

|
| الشروح | | |  |
| الفهارس
|
|
|
|
|

|
| من كتب السنة | | |  |
|