الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة >الحديث > عرض صحيح مسلم


‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَعْمَشُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏
‏بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ‏ ‏حَرْثٍ ‏ ‏وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى ‏ ‏عَسِيبٍ ‏ ‏إِذْ مَرَّ بِنَفَرٍ مِنْ ‏ ‏الْيَهُودِ ‏ ‏فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ سَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ فَقَالُوا ‏ ‏مَا رَابَكُمْ إِلَيْهِ ‏ ‏لَا يَسْتَقْبِلُكُمْ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ فَقَالُوا سَلُوهُ فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ فَسَأَلَهُ عَنْ الرُّوحِ قَالَ فَأَسْكَتَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا فَعَلِمْتُ أَنَّهُ ‏ ‏يُوحَى إِلَيْهِ قَالَ فَقُمْتُ مَكَانِي فَلَمَّا نَزَلَ الْوَحْيُ قَالَ ‏
‏وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ‏

‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ‏ ‏وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ‏ ‏قَالَا أَخْبَرَنَا ‏ ‏عِيسَى بْنُ يُونُسَ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ‏ ‏حَرْثٍ ‏ ‏بِالْمَدِينَةِ ‏ ‏بِنَحْوِ حَدِيثِ ‏ ‏حَفْصٍ ‏ ‏غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ ‏ ‏وَكِيعٍ ‏
‏وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ‏
‏وَفِي حَدِيثِ ‏ ‏عِيسَى بْنِ يُونُسَ ‏ ‏وَمَا أُوتُوا مِنْ رِوَايَةِ ‏ ‏ابْنِ خَشْرَمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ ‏ ‏يَقُولُ سَمِعْتُ ‏ ‏الْأَعْمَشَ ‏ ‏يَرْوِيهِ عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَسْرُوقٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي نَخْلٍ يَتَوَكَّأُ عَلَى ‏ ‏عَسِيبٍ ‏ ‏ثُمَّ ذَكَرَ ‏ ‏نَحْوَ حَدِيثِهِمْ عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ ‏
‏وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ‏

صحيح مسلم بشرح النووي


‏قَوْله : ( كُنْت أَمْشِي مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرْث وَهُوَ مُتَّكِئ عَلَى عَسِيب ) ‏
‏فَقَوْله : ( فِي حَرْث ) بِثَاءٍ مُثَلَّثَة وَهُوَ مَوْضِع الزَّرْع , وَهُوَ مُرَاده بِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( فِي نَخْل ) وَاتَّفَقَتْ نُسَخ صَحِيح مُسْلِم عَلَى أَنَّهُ ( حَرْث ) بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَة , وَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي مَوَاضِع , وَرَوَاهُ فِي أَوَّل الْكِتَاب فِي بَاب ( وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا ) خَرِبَ : بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة وَالْخَاء الْمُعْجَمَة جَمْع خَرَاب , قَالَ الْعُلَمَاء : الْأَوَّل أَصْوَب , وَلِلْآخَرِ وَجْه , وَيَجُوز أَنْ يَكُون الْمَوْضِع فِيهِ الْوَصْفَانِ . ‏
‏وَأَمَّا الْعَسِيب : فَهُوَ جَرِيدَة النَّخْل . ‏
‏وَقَوْله : ( مُتَّكِئ عَلَيْهِ ) أَيْ : مُعْتَمِد . ‏

‏قَوْله : ( سَلُوهُ عَنْ الرُّوح فَقَالُوا : مَا رَابَكُمْ إِلَيْهِ لَا يَسْتَقْبِلكُمْ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ ) ‏
‏هَكَذَا فِي جَمِيع النُّسَخ ( مَا رَابَكُمْ إِلَيْهِ ) أَيْ : مَا دَعَاكُمْ إِلَى سُؤَاله ؟ أَوْ مَا شَكّكُمْ فِيهِ حَتَّى اِحْتَجْتُمْ إِلَى سُؤَاله , أَوْ مَا دَعَاكُمْ إِلَى سُؤَال تَخْشَوْنَ سُوء عُقْبَاهُ . ‏

‏قَوْله : ( فَأَسْكَتَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏
‏أَيْ : سَكَتَ , وَقِيلَ : أَطْرَقَ , وَقِيلَ : أَعْرَضَ عَنْهُ . ‏

‏قَوْله : ( فَلَمَّا نَزَلَ الْوَحْي قَالَ : يَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح ) ‏
‏وَكَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ فِي أَكْثَر أَبْوَابه , قَالَ الْقَاضِي : وَهُوَ وَهْم وَصَوَابه مَا سَبَقَ فِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان , ( فَلَمَّا اِنْجَلَى عَنْهُ ) , وَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي مَوْضِع , وَفِي مَوْضِع ( فَلَمَّا صَعِدَ الْوَحْي ) , وَقَالَ : هَذَا وَجْه الْكَلَام ; لِأَنَّهُ قَدْ ذُكِرَ قَبْل ذَلِكَ نُزُول الْوَحْي عَلَيْهِ , قُلْت : وَكُلّ الرِّوَايَات صَحِيحَة , وَمَعْنَى رِوَايَة مُسْلِم أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ الْوَحْي وَتَمَّ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى : { قُلْ الرُّوح مِنْ أَمْر رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا } هَكَذَا هُوَ فِي بَعْض النُّسَخ ( أُوتِيتُمْ ) عَلَى وَفْق الْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة . وَفِي أَكْثَر نُسَخ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم ( وَمَا أُوتُوا مِنْ الْعِلْم إِلَّا قَلِيلًا ) قَالَ الْمَازِرِيّ : الْكَلَام فِي الرُّوح وَالنَّفْس مِمَّا يَغْمُض وَيَدِقّ , وَمَعَ هَذَا فَأَكْثَرَ النَّاس فِيهِ الْكَلَام , وَأَلَّفُوا فِيهِ التَّآلِيف , قَالَ أَبُو الْحَسَن الْأَشْعَرِيّ : هُوَ النَّفَس الدَّاخِل وَالْخَارِج , وَقَالَ اِبْن الْبَاقِلَانِيّ : هُوَ مُتَرَدِّد بَيْن هَذَا الَّذِي قَالَهُ الْأَشْعَرِيّ وَبَيْن الْحَيَاة , وَقِيلَ : هُوَ جِسْم لَطِيف مُشَارِك لِلْأَجْسَامِ الظَّاهِرَة وَالْأَعْضَاء الظَّاهِرَة , وَقَالَ بَعْضهمْ : لَا يَعْلَم الرُّوح إِلَّا اللَّه تَعَالَى , لِقَوْلِهِ تَعَالَى { قُلْ الرُّوح مِنْ أَمْر رَبِّي } وَقَالَ الْجُمْهُور : هِيَ مَعْلُومَة , وَاخْتَلَفُوا فِيهَا عَلَى هَذِهِ الْأَقْوَال , وَقِيلَ : هِيَ الدَّم , وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ , وَلَيْسَ فِي الْآيَة دَلِيل عَلَى أَنَّهَا لَا تُعْلَم , وَلَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمهَا , وَإِنَّمَا أَجَابَ بِمَا فِي الْآيَة الْكَرِيمَة لِأَنَّهُ كَانَ عِنْدهمْ أَنَّهُ إِنْ أَجَابَ بِتَفْسِيرِ الرُّوح فَلَيْسَ بِنَبِيٍّ , وَفِي الرُّوح لُغَتَانِ , التَّذْكِير وَالتَّأْنِيث . وَاَللَّه أَعْلَم . ‏
 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
كتب السنة التسعة
صحيح البخاري ::
صحيح مسلم ::
سنن الترمذي ::
سنن النسائي ::
سنن أبي داوود ::
سنن ابن ماجه ::
مسند أحمد ::
موطأ مالك ::
سنن الدارمي ::

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
::
صحيح مسلم بشرح النووي ::
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ::
شرح سنن النسائي للسندي ::
شرح سنن النسائي للسيوطي ::
عون المعبود شرح سنن أبي داود ::
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ::
شرح سنن ابن ماجه للسندي ::
المنتقى شرح موطأ مالك ::

الفهارس
الآيات القرآنية ::
الأحاديث القدسية ::
الأحاديث المتواترة ::
الأحاديث المرفوعة ::
الأحاديث المقطوعة ::
الأحاديث الموقوفة ::
الأبيات الشعرية ::

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة ::
سبل السلام للصنعاني ::
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ::
مشكل الآثار للطحاوي ::
شرح معاني الآثار للطحاوي ::
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ::
طرح التثريب لزين الدين العراقي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات