الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة >الحديث > عرض صحيح مسلم


‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏قَالَتْ ‏
‏جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي ابْنَةً ‏ ‏عُرَيِّسًا أَصَابَتْهَا حَصْبَةٌ ‏ ‏فَتَمَرَّقَ ‏ ‏شَعْرُهَا أَفَأَصِلُهُ فَقَالَ ‏ ‏لَعَنَ اللَّهُ ‏ ‏الْوَاصِلَةَ ‏ ‏وَالْمُسْتَوْصِلَةَ ‏
‏حَدَّثَنَاه ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدَةُ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَاه ‏ ‏ابْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏وَعَبْدَةُ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو كُرَيْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرٌو النَّاقِدُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏كُلُّهُمْ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏نَحْوَ حَدِيثِ ‏ ‏أَبِي مُعَاوِيَةَ ‏ ‏غَيْرَ أَنَّ ‏ ‏وَكِيعًا ‏ ‏وَشُعْبَةَ ‏ ‏فِي حَدِيثِهِمَا ‏ ‏فَتَمَرَّطَ ‏ ‏شَعْرُهَا ‏

صحيح مسلم بشرح النووي


‏قَوْله : ( جَاءَتْ اِمْرَأَة فَقَالَتْ : يَا رَسُول اللَّه إِنَّ لِي اِبْنَة عُرَيِّسًا , أَصَابَتْهَا حَصْبَة , فَتَمَرَّقَ شَعْرهَا , أَفَأَصِلهُ ؟ فَقَالَ : لَعَنَ اللَّه الْوَاصِلَة وَالْمُسْتَوْصِلَة ) ‏
‏وَفِي رِوَايَة : ( فَتَمَرَّقَ شَعْر رَأْسهَا , وَزَوْجهَا يَسْتَحْسِنهَا , أَفَأَصِل شَعْرهَا يَا رَسُول اللَّه ؟ فَنَهَاهَا ) وَفِي رِوَايَة : ( أَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَرَّطَ شَعْرهَا ) وَفِي رِوَايَة : ( فَاشْتَكَتْ فَتَسَاقَطَ شَعْرهَا , وَأَنَّ زَوْجهَا يُرِيدهَا ) أَمَّا ( تَمَرَّقَ ) فَبِالرَّاءِ الْمُهْمَلَة , وَهُوَ بِمَعْنَى تَسَاقَطَ , وَتَمَرَّطَ , كَمَا ذُكِرَ فِي بَاقِي الرِّوَايَات . وَلَمْ يَذْكُر الْقَاضِي فِي الشَّرْح إِلَّا الرَّاء الْمُهْمَلَة كَمَا ذَكَرْنَا , وَحَكَاهُ فِي الْمَشَارِق عَنْ جُمْهُور الرُّوَاة , ثُمَّ حَكَى عَنْ جَمَاعَة مِنْ رُوَاة صَحِيح مُسْلِم أَنَّهُ بِالزَّايِ الْمُعْجَمَة . قَالَ : وَهَذَا وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْ مَعْنَى الْأَوَّل , وَلَكِنَّهُ لَا يُسْتَعْمَل فِي الشَّعْر فِي حَال الْمَرَض . ‏
‏وَأَمَّا قَوْلهَا : ( إِنَّ لِي اِبْنَة عُرَيِّسًا ) فَبِضَمِّ الْعَيْن وَفَتْح الرَّاء وَتَشْدِيد الْيَاء الْمَكْسُورَة , تَصْغِير عَرُوس , وَالْعَرُوس يَقَع عَلَى الْمَرْأَة وَالرَّجُل عِنْد الدُّخُول بِهَا , وَأَمَّا ( الْحَصْبَة ) فَبِفَتْحِ الْحَاء وَإِسْكَان الصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ , وَيُقَال أَيْضًا : بِفَتْحِ الصَّاد وَكَسْرهَا ثَلَاث لُغَات حَكَاهُنَّ جَمَاعَة , وَالْإِسْكَان أَشْهَر , وَهِيَ بَثْرٌ تَخْرُج فِي الْجِلْد , يَقُول مِنْهُ حَصِبَ جِلْده بِكَسْرِ الصَّاد يَحْصِب . ‏
‏وَأَمَّا الْوَاصِلَة فَهِيَ الَّتِي تَصِل شَعْر الْمَرْأَة بِشَعْرٍ آخَر , وَالْمُسْتَوْصِلَة الَّتِي تَطْلُب مَنْ يَفْعَل بِهَا ذَلِكَ , وَيُقَال لَهَا : مَوْصُولَة . وَهَذِهِ الْأَحَادِيث صَرِيحَة فِي تَحْرِيم الْوَصْل , وَلَعْن الْوَاصِلَة وَالْمُسْتَوْصِلَة مُطْلَقًا , وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر الْمُخْتَار , وَقَدْ فَصَّلَهُ أَصْحَابنَا فَقَالُوا : إِنْ وَصَلَتْ شَعْرهَا بِشَعْرِ آدَمِيّ فَهُوَ حَرَام بِلَا خِلَاف , سَوَاء كَانَ شَعْر رَجُل أَوْ اِمْرَأَة , وَسَوَاء شَعْر الْمُحَرَّم وَالزَّوْج وَغَيْرهمَا بِلَا خِلَاف لِعُمُومِ الْأَحَادِيث , وَلِأَنَّهُ يَحْرُم الِانْتِفَاع بِشَعْرِ الْآدَمِيّ وَسَائِر أَجْزَائِهِ لِكَرَامَتِهِ , بَلْ يُدْفَن شَعْره وَظُفْره وَسَائِر أَجْزَائِهِ . وَإِنْ وَصَلَتْهُ بِشَعْرِ غَيْر آدَمِيّ فَإِنْ كَانَ شَعْرًا نَجَسًا وَهُوَ شَعْر الْمَيْتَة وَشَعْر مَا لَا يُؤْكَل إِذَا اِنْفَصَلَ فِي حَيَاته فَهُوَ حَرَام أَيْضًا لِلْحَدِيثِ , وَلِأَنَّهُ حَمَلَ نَجَاسَة فِي صَلَاته وَغَيْرهَا عَمْدًا , وَسَوَاء فِي هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ الْمُزَوَّجَة وَغَيْرهَا مِنْ النِّسَاء وَالرِّجَال . وَأَمَّا الشَّعْر الطَّاهِر مِنْ غَيْر الْآدَمِيّ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْج وَلَا سَيِّد فَهُوَ حَرَام أَيْضًا , وَإِنْ كَانَ فَثَلَاثَة أَوْجُه : أَحَدهَا لَا يَجُوز لِظَاهِرِ الْأَحَادِيث , وَالثَّانِي لَا يَحْرُم , وَأَصَحّهَا عِنْدهمْ إِنْ فَعَلَتْهُ بِإِذْنِ الزَّوْج أَوْ السَّيِّد جَازَ , وَإِلَّا فَهُوَ حَرَام . قَالُوا : وَأَمَّا تَحْمِير الْوَجْه وَالْخِضَاب بِالسَّوَادِ وَتَطْرِيف الْأَصَابِع فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْج وَلَا سَيِّد أَوْ كَانَ وَفَعَلَتْهُ بِغَيْرِ إِذْنه فَحَرَام , وَإِنْ أَذِنَ جَازَ عَلَى الصَّحِيح . هَذَا تَلْخِيص كَلَام أَصْحَابنَا فِي الْمَسْأَلَة , وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض : اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْمَسْأَلَة , فَقَالَ مَالِك وَالطَّبَرِيّ وَكَثِيرُونَ أَوْ الْأَكْثَرُونَ : الْوَصْل مَمْنُوع بِكُلِّ شَيْء سَوَاء وَصَلَتْهُ بِشَعْرِ أَوْ صُوف أَوْ خِرَق , وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ جَابِر الَّذِي ذَكَرَهُ مُسْلِم بَعْد أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَجَرَ أَنْ تَصِل الْمَرْأَة بِرَأْسِهَا شَيْئًا . وَقَالَ اللَّيْث بْن سَعْد : النَّهْي مُخْتَصّ بِالْوَصْلِ بِالشَّعْرِ , وَلَا بَأْس بِوَصْلِهِ بِصُوفِ وَخِرَق وَغَيْرهَا . وَقَالَ بَعْضهمْ : يَجُوز جَمِيع ذَلِكَ , وَهُوَ مَرْوِيّ عَنْ عَائِشَة , وَلَا يَصِحّ عَنْهَا , بَلْ الصَّحِيح عَنْهَا كَقَوْلِ الْجُمْهُور . قَالَ الْقَاضِي : فَأَمَّا رَبْط خُيُوط الْحَرِير الْمُلَوَّنَة وَنَحْوهَا مِمَّا لَا يُشْبِه الشَّعْر فَلَيْسَ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَصْلٍ , وَلَا هُوَ فِي مَعْنَى مَقْصُود الْوَصْل , إِنَّمَا هُوَ لِلتَّجَمُّلِ وَالتَّحْسِين . قَالَ : وَفِي الْحَدِيث أَنَّ وَصْل الشَّعْر مِنْ الْمَعَاصِي الْكَبَائِر لِلَعْنِ فَاعِله . وَفِيهِ أَنَّ الْمُعِين عَلَى الْحَرَام يُشَارِك فَاعِله فِي الْإِثْم , كَمَا أَنَّ الْمُعَاوِن فِي الطَّاعَة يُشَارِك فِي ثَوَابهَا . وَاللَّه أَعْلَم . ‏
 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
كتب السنة التسعة
صحيح البخاري ::
صحيح مسلم ::
سنن الترمذي ::
سنن النسائي ::
سنن أبي داوود ::
سنن ابن ماجه ::
مسند أحمد ::
موطأ مالك ::
سنن الدارمي ::

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
::
صحيح مسلم بشرح النووي ::
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ::
شرح سنن النسائي للسندي ::
شرح سنن النسائي للسيوطي ::
عون المعبود شرح سنن أبي داود ::
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ::
شرح سنن ابن ماجه للسندي ::
المنتقى شرح موطأ مالك ::

الفهارس
الآيات القرآنية ::
الأحاديث القدسية ::
الأحاديث المتواترة ::
الأحاديث المرفوعة ::
الأحاديث المقطوعة ::
الأحاديث الموقوفة ::
الأبيات الشعرية ::

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة ::
سبل السلام للصنعاني ::
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ::
مشكل الآثار للطحاوي ::
شرح معاني الآثار للطحاوي ::
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ::
طرح التثريب لزين الدين العراقي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات