| |
|
|
و حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَاللَّفْظُ لِحَرْمَلَةَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَكَتْ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ فَهْوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الزَّمْهَرِيرِ
|
|
|
|
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اِشْتَكَتْ النَّار إِلَى رَبّهَا فَقَالَتْ : يَا رَبّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا , فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ , نَفَس فِي الشِّتَاء وَنَفَس فِي الصَّيْف ) قَالَ الْقَاضِي : اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي مَعْنَاهُ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ عَلَى ظَاهِره , وَاشْتَكَتْ حَقِيقَة , وَشِدَّة الْحَرّ مِنْ وَهَجهَا وَفَيْحهَا وَجَعَلَ اللَّه تَعَالَى فِيهَا إِدْرَاكًا وَتَمْيِيزًا بِحَيْثُ تَكَلَّمَتْ بِهَذَا . وَمَذْهَب أَهْل السُّنَّة , أَنَّ النَّار مَخْلُوقَة قَالَ : وَقِيلَ : لَيْسَ هُوَ عَلَى ظَاهِره , بَلْ هُوَ عَلَى وَجْه التَّشْبِيه وَالِاسْتِعَارَة وَالتَّقْرِيب , وَتَقْدِيره : أَنَّ شِدَّة الْحَرّ يُشْبِه نَار جَهَنَّم فَاحْذَرُوهُ وَاجْتَنِبُوا حُرُوره . قَالَ : وَالْأَوَّل أَظْهَر . قُلْت : وَالصَّوَاب الْأَوَّل ; لِأَنَّهُ ظَاهِر الْحَدِيث , وَلَا مَانِع مِنْ حَمْله عَلَى حَقِيقَته , فَوَجَبَ الْحُكْم بِأَنَّهُ عَلَى ظَاهِره . وَاللَّهُ أَعْلَم . وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِبْرَاد إِنَّمَا يُشْرَع فِي الظُّهْر , وَلَا يُشْرَع فِي الْعَصْر عِنْد أَحَد مِنْ الْعُلَمَاء إِلَّا أَشْهَب الْمَالِكِيّ , وَلَا يُشْرَع فِي صَلَاة الْجُمُعَة عِنْد الْجُمْهُور . وَقَالَ بَعْض أَصْحَابنَا : يُشْرَع فِيهَا . وَاللَّهُ أَعْلَم .
|
|
|
|
|
|
|
| :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  |
|

|
| الشروح | | |  |
| الفهارس
|
|
|
|
|

|
| من كتب السنة | | |  |
|