الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة >الحديث > عرض صحيح البخاري


‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ فُضَيْلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏
‏كَانَتْ ‏ ‏خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ ‏ ‏مِنْ اللَّائِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ فَلَمَّا نَزَلَتْ ‏
‏تُرْجِئُ ‏ ‏مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ ‏
‏قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ ‏

‏رَوَاهُ ‏ ‏أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ‏ ‏وَعَبْدَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ‏

فتح الباري بشرح صحيح البخاري


‏قَوْله ( حَدَّثَنَا هِشَام ) ‏
‏هُوَ اِبْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ ‏
‏( قَالَ كَانَتْ خَوْلَة ) ‏
‏هَذَا مُرْسَل , لِأَنَّ عُرْوَة لَمْ يُدْرِك زَمَن الْقِصَّة , لَكِنَّ السِّيَاق يُشْعِر بِأَنَّهُ حَمَلَهُ عَنْ عَائِشَة . وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّف عَقِب هَذِهِ الطَّرِيق رِوَايَة مَنْ صَرَّحَ فِيهِ بِذِكْرِ عَائِشَة تَعْلِيقًا , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِير الْأَحْزَاب مِنْ طَرِيق أَبِي أُسَامَة عَنْ هِشَام كَذَلِكَ مَوْصُولًا . ‏

‏قَوْله ( بِنْت حَكِيم ) ‏
‏أَيْ اِبْن أُمَيَّة بْن الْأَوْقَص السِّلْمِيَّة , وَكَانَتْ زَوْج عُثْمَان بْن مَظْعُون , وَهِيَ مِنْ السَّابِقَات إِلَى الْإِسْلَام , وَأُمّهَا مِنْ بَنِي أُمَيَّة . ‏

‏قَوْله ( مِنْ اللَّائِي وَهَبْنَ ) ‏
‏وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة الْمَذْكُورَة " قَالَتْ كُنْت أَغَار مِنْ اللَّائِي وَهَبْنَ أَنْفُسهنَّ " وَهَذَا يُشْعِر بِتَعَدُّدِ الْوَاهِبَات وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرهنَّ فِي تَفْسِير سُورَة الْأَحْزَاب , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي سَعِيد الْمُؤَدِّب الْآتِي ذِكْرُهَا فِي الْمُعَلَّقَات عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة " قَالَتْ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَوْلَة بِنْت حَكِيم " وَهَذَا مَحْمُول عَلَى تَأْوِيل أَنَّهَا السَّابِقَة إِلَى ذَلِكَ , أَوْ نَحْو ذَلِكَ مِنْ الْوُجُوه الَّتِي لَا تَقْتَضِي الْحَصْر الْمُطْلَق . ‏

‏قَوْله ( فَقَالَتْ عَائِشَة : أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأَة أَنْ تَهَب نَفْسهَا ) ‏
‏وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن بِشْر الْمَوْصُولَة عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا كَانَتْ تُعَيِّر اللَّائِي وَهَبْنَ أَنْفُسهنَّ . ‏

‏قَوْله ( أَنْ تَهَب نَفْسهَا ) ‏
‏زَادَ فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن بِشْر " بِغَيْرِ صَدَاق " . ‏

‏قَوْله ( فَلَمَّا نَزَلَتْ : تُرْجِئ مَنْ تَشَاء ) ‏
‏فِي رِوَايَة عَبَدَة بْن سُلَيْمَان " فَأَنْزَلَ اللَّه تُرْجِئ " وَهَذَا أَظْهَر فِي أَنَّ نُزُول الْآيَة بِهَذَا السَّبَب , قَالَ الْقُرْطُبِيّ حَمَلَتْ عَائِشَة عَلَى هَذَا التَّقْبِيح الْغَيْرَة الَّتِي طُبِعَتْ عَلَيْهَا النِّسَاء وَإِلَّا فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ اللَّه أَبَاحَ لِنَبِيِّهِ ذَلِكَ وَأَنَّ جَمِيع النِّسَاء لَوْ مُلِكْنَ لَهُ رِقّهنَّ لَكَانَ قَلِيلًا . ‏

‏قَوْله ( مَا أَرَى رَبّك إِلَّا يُسَارِع فِي هَوَاك ) ‏
‏فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن بِشْر " إِنِّي لِأَرَى رَبّك يُسَارِع لَك فِي هَوَاك " أَيْ فِي رِضَاك , قَالَ الْقُرْطُبِيّ : هَذَا قَوْل أَبْرَزَهُ الدَّلَال وَالْغَيْرَة , وَهُوَ مِنْ نَوْع قَوْلهَا مَا أَحْمَدكُمَا وَلَا أَحْمَد إِلَّا اللَّه , وَإِلَّا فَإِضَافَة الْهَوَى إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُحْمَل عَلَى ظَاهِره , لِأَنَّهُ لَا يَنْطِق عَنْ الْهَوَى وَلَا يَفْعَل بِالْهَوَى , وَلَوْ قَالَتْ إِلَى مَرْضَاتك لَكَانَ أَلْيَق , وَلَكِنَّ الْغَيْرَة يُغْتَفَر لِأَجْلِهَا إِطْلَاق مِثْل ذَلِكَ . ‏

‏قَوْله ( رَوَاهُ أَبُو سَعِيد الْمُؤَدِّب وَمُحَمَّد بْن بِشْر وَعَبَدَة عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة يَزِيد بَعْضهمْ عَلَى بَعْض ) ‏
‏أَمَّا رِوَايَة أَبِي سَعِيد وَاسْمه مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن أَبِي الْوَضَّاح فَوَصَلَهَا اِبْن مَرْدَوَيْهِ فِي التَّفْسِير وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق مَنْصُور بْن أَبِي مُزَاحِم عَنْهُ مُخْتَصَرًا كَمَا نَبَّهْت عَلَيْهِ " قَالَتْ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَوْلَة بِنْت حَكِيم " حَسْب , وَأَمَّا رِوَايَة مُحَمَّد بْن بِشْر فَوَصَلَهَا الْإِمَام أَحْمَد عَنْهُ بِتَمَامِ الْحَدِيث , وَقَدْ بَيَّنْت مَا فِيهِ مِنْ زِيَادَة وَفَائِدَة , وَأَمَّا رِوَايَة عَبَدَة وَهُوَ اِبْن سُلَيْمَان فَوَصَلَهَا مُسْلِم وَابْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقه وَهِيَ نَحْو رِوَايَة مُحَمَّد بْن بِشْر ‏
 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
كتب السنة التسعة
صحيح البخاري ::
صحيح مسلم ::
سنن الترمذي ::
سنن النسائي ::
سنن أبي داوود ::
سنن ابن ماجه ::
مسند أحمد ::
موطأ مالك ::
سنن الدارمي ::

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
::
صحيح مسلم بشرح النووي ::
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ::
شرح سنن النسائي للسندي ::
شرح سنن النسائي للسيوطي ::
عون المعبود شرح سنن أبي داود ::
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ::
شرح سنن ابن ماجه للسندي ::
المنتقى شرح موطأ مالك ::

الفهارس
الآيات القرآنية ::
الأحاديث القدسية ::
الأحاديث المتواترة ::
الأحاديث المرفوعة ::
الأحاديث المقطوعة ::
الأحاديث الموقوفة ::
الأبيات الشعرية ::

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة ::
سبل السلام للصنعاني ::
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ::
مشكل الآثار للطحاوي ::
شرح معاني الآثار للطحاوي ::
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ::
طرح التثريب لزين الدين العراقي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات