الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة >الحديث > عرض صحيح البخاري


‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِرَاكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏
‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَطَبَ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏إِنَّمَا أَنَا أَخُوكَ فَقَالَ ‏ ‏أَنْتَ أَخِي فِي دِينِ اللَّهِ وَكِتَابِهِ وَهِيَ لِي حَلَالٌ ‏

فتح الباري بشرح صحيح البخاري


‏قَوْله ( عَنْ يَزِيد ) ‏
‏هُوَ اِبْن أَبِي حَبِيب , ‏
‏وَعِرَاك ‏
‏بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الرَّاء ثُمَّ كَاف هُوَ اِبْن مَالِك تَابِعِيّ شَهِير , ‏
‏وَعُرْوَة ‏
‏هُوَ اِبْن الزُّبَيْر . ‏

‏قَوْله ( أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ عَائِشَة ) ‏
‏قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : لَيْسَ فِي الرِّوَايَة مَا تَرْجَمَ بِهِ الْبَاب , وَصِغَر عَائِشَة عَنْ كِبَر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْلُوم مِنْ غَيْر هَذَا الْخَبَر , ثُمَّ الْخَبَر الَّذِي أَوْرَدَهُ مُرْسَل , فَإِنْ كَانَ يَدْخُل مِثْل هَذَا فِي الصَّحِيح فَيَلْزَمهُ فِي غَيْره مِنْ الْمَرَاسِيل . قُلْت : الْجَوَاب عَنْ الْأَوَّل يُمْكِن أَنْ يُؤْخَذ مِنْ قَوْل أَبِي بَكْر " إِنَّمَا أَنَا أَخُوك " فَإِنَّ الْغَالِب فِي بِنْت الْأَخ أَنْ تَكُون أَصْغَر مِنْ عَمّهَا , وَأَيْضًا فَيَكْفِي مَا ذُكِرَ فِي مُطَابَقَة الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ وَلَوْ كَانَ مَعْلُومًا مِنْ خَارِج . وَعَنْ الثَّانِي أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ صُورَة سِيَاقه الْإِرْسَال فَهُوَ مِنْ رِوَايَة عُرْوَة فِي قِصَّة وَقَعَتْ لِخَالَتِهِ عَائِشَة وَجَدّه لِأُمِّهِ أَبِي بَكْر , فَالظَّاهِر أَنَّهُ حَمَلَ ذَلِكَ عَنْ خَالَته عَائِشَة أَوْ عَنْ أُمّه أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر , وَقَدْ قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : إِذَا عُلِمَ لِقَاء الرَّاوِي لِمَنْ أَخْبَرَ عَنْهُ وَلَمْ يَكُنْ مُدَلِّسًا حُمِلَ ذَلِكَ عَلَى سَمَاعه مِمَّنْ أَخْبَرَ عَنْهُ وَلَوْ لَمْ يَأْتِ بِصِيغَةٍ تَدُلّ عَلَى ذَلِكَ , وَمِنْ أَمْثِلَة ذَلِكَ رِوَايَة مَالِك عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ عُرْوَة فِي قِصَّة سَالِم مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَة , قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : هَذَا يَدْخُل فِي الْمُسْنَد لِلِقَاءِ عُرْوَة عَائِشَة وَغَيْرهَا مِنْ نِسَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلِقَائِهِ سَهْلَة زَوْج أَبِي حُذَيْفَة أَيْضًا . وَأَمَّا الْإِلْزَام فَالْجَوَاب عَنْهُ أَنَّ الْقِصَّة الْمَذْكُورَة لَا تَشْتَمِل عَلَى حُكْم مُتَأَصِّل , فَوَقَعَ فِيهَا التَّسَاهُل فِي صَرِيح الِاتِّصَال , فَلَا يَلْزَم مِنْ ذَلِكَ إِيرَاد جَمِيع الْمَرَاسِيل فِي الْكِتَاب الصَّحِيح . نَعَمْ الْجُمْهُور عَلَى أَنَّ السِّيَاق الْمَذْكُور مُرْسَل , وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبُو مَسْعُود وَأَبُو نُعَيْم وَالْحُمَيْدِيّ , وَقَالَ اِبْن بَطَّال . يَجُوز تَزْوِيج الصَّغِيرَة بِالْكَبِيرِ إِجْمَاعًا وَلَوْ كَانَتْ فِي الْمَهْد , لَكِنْ لَا يُمَكَّن مِنْهَا حَتَّى تَصْلُح لِلْوَطْءِ , فَرَمَزَ بِهَذَا إِلَى أَنْ لَا فَائِدَة لِلتَّرْجَمَةِ لِأَنَّهُ أَمْر مُجْمَع عَلَيْهِ . قَالَ : وَيُؤْخَذ مِنْ الْحَدِيث أَنَّ الْأَب يُزَوِّج الْبِكْر الصَّغِيرَة بِغَيْرِ اِسْتِئْذَانهَا . قُلْت : كَأَنَّهُ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ عَدَم ذِكْرِهِ , وَلَيْسَ بِوَاضِحِ الدَّلَالَة , بَلْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ قَبْل وُرُود الْأَمْر بِاسْتِئْذَانِ الْبِكْر وَهُوَ الظَّاهِر , فَإِنَّ الْقِصَّة وَقَعَتْ بِمَكَّة قَبْل الْهِجْرَة . وَقَوْل أَبِي بَكْر " إِنَّمَا أَنَا أَخُوك " حَصْرٌ مَخْصُوص بِالنِّسْبَةِ إِلَى تَحْرِيم نِكَاح بِنْت الْأَخ , وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَوَاب " أَنْتَ أَخِي فِي دِين اللَّه وَكِتَابه " إِشَارَة إِلَى قَوْله تَعَالَى ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَة ) وَنَحْو ذَلِكَ , وَقَوْله " وَهِيَ لِي حَلَال " مَعْنَاهُ وَهِيَ مَعَ كَوْنهَا بِنْت أَخِي يَحِلّ لِي نِكَاحهَا لِأَنَّ الْأُخُوَّة الْمَانِعَة مِنْ ذَلِكَ أُخُوَّة النَّسَب وَالرَّضَاع لَا أُخُوَّة الدِّين . وَقَالَ مُغَلْطَايْ : فِي صِحَّة هَذَا الْحَدِيث نَظَر , لِأَنَّ الْخُلَّة لِأَبِي بَكْر إِنَّمَا كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ , وَخُطْبَة عَائِشَة كَانَتْ بِمَكَّة , فَكَيْف يَلْتَئِم قَوْله " إِنَّمَا أَنَا أَخُوك " . وَأَيْضًا فَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَاشَرَ الْخُطْبَة بِنَفْسِهِ كَمَا أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي عَاصِم مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حَاطِب عَنْ عَائِشَة " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ خَوْلَة بِنْت حَكِيم إِلَى أَبِي بَكْر يَخْطُب عَائِشَة , فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْر : وَهَلْ تَصْلُح لَهُ ؟ إِنَّمَا هِيَ بِنْت أَخِيهِ , فَرَجَعَتْ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا : ارْجِعِي فَقُولِي لَهُ أَنْتَ أَخِي فِي الْإِسْلَام وَابْنَتك تَصْلُح لِي , فَأَتَيَت أَبَا بَكْر فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : اُدْعِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَاءَ فَأَنْكَحَهُ " قُلْت : اِعْتِرَاضه الثَّانِي يَرُدّ الِاعْتِرَاض الْأَوَّل مِنْ وَجْهَيْنِ , إِذْ الْمَذْكُور فِي الْحَدِيث الْأُخُوَّة وَهِيَ أُخُوَّة الدِّين , وَالَّذِي اِعْتَرَضَ بِهِ الْخُلَّة وَهِيَ أَخَصّ مِنْ الْأُخُوَّة . ثُمَّ الَّذِي وَقَعَ بِالْمَدِينَةِ إِنَّمَا هُوَ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَوْ كُنْت مُتَّخِذًا خَلِيلًا " الْحَدِيث الْمَاضِي فِي الْمَنَاقِب مِنْ رِوَايَة أَبِي سَعِيد , فَلَيْسَ فِيهِ إِثْبَات الْخُلَّة إِلَّا بِالْقُوَّةِ لَا بِالْفِعْلِ . ‏
‏الْوَجْه الثَّانِي أَنَّ فِي الثَّانِي إِثْبَات مَا نَفَاهُ فِي الْأَوَّل , وَالْجَوَاب عَنْ اِعْتِرَاضه بِالْمُبَاشَرَةِ إِمْكَان الْجَمْع بِأَنَّهُ خَاطَبَ بِذَلِكَ بَعْد أَنْ رَاسَلَهُ ‏
 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
كتب السنة التسعة
صحيح البخاري ::
صحيح مسلم ::
سنن الترمذي ::
سنن النسائي ::
سنن أبي داوود ::
سنن ابن ماجه ::
مسند أحمد ::
موطأ مالك ::
سنن الدارمي ::

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
::
صحيح مسلم بشرح النووي ::
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ::
شرح سنن النسائي للسندي ::
شرح سنن النسائي للسيوطي ::
عون المعبود شرح سنن أبي داود ::
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ::
شرح سنن ابن ماجه للسندي ::
المنتقى شرح موطأ مالك ::

الفهارس
الآيات القرآنية ::
الأحاديث القدسية ::
الأحاديث المتواترة ::
الأحاديث المرفوعة ::
الأحاديث المقطوعة ::
الأحاديث الموقوفة ::
الأبيات الشعرية ::

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة ::
سبل السلام للصنعاني ::
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ::
مشكل الآثار للطحاوي ::
شرح معاني الآثار للطحاوي ::
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ::
طرح التثريب لزين الدين العراقي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات