الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة >الحديث > عرض صحيح البخاري


‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏هُشَيْمٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حُمَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏
‏وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ اتَّخَذْنَا مِنْ ‏ ‏مَقَامِ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏مُصَلًّى فَنَزَلَتْ ‏
‏وَاتَّخِذُوا مِنْ ‏ ‏مَقَامِ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏مُصَلًّى ‏
‏وَآيَةُ الْحِجَابِ ‏ ‏قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُنَّ ‏ ‏الْبَرُّ ‏ ‏وَالْفَاجِرُ ‏ ‏فَنَزَلَتْ ‏ ‏آيَةُ الْحِجَابِ ‏ ‏وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُنَّ ‏
‏عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ ‏ ‏يُبَدِّلَهُ ‏ ‏أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ ‏
‏فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ‏

‏قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏حُمَيْدٌ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَنَسًا ‏ ‏بِهَذَا ‏

فتح الباري بشرح صحيح البخاري


‏قَوْله : ( عَنْ أَنَس قَالَ : قَالَ عُمَر ) ‏
‏هُوَ مِنْ رِوَايَة صَحَابِيٍّ عَنْ صَحَابِيٍّ , لَكِنَّهُ صَغِيرٌ عَنْ كَبِيرٍ . ‏

‏قَوْله : ( وَافَقْت رَبِّي فِي ثَلَاث ) ‏
‏أَيْ وَقَائِع , وَالْمَعْنَى وَافَقَنِي رَبِّي فَأَنْزَلَ الْقُرْآن عَلَى وَفْق مَا رَأَيْت , لَكِنْ لِرِعَايَةِ الْأَدَب أَسْنَدَ الْمُوَافَقَة إِلَى نَفْسه , أَوْ أَشَارَ بِهِ إِلَى حُدُوث رَأْيه وَقِدَم الْحُكْم , وَلَيْسَ فِي تَخْصِيصه الْعَدَد بِالثَّلَاثِ مَا يَنْفِي الزِّيَادَة عَلَيْهَا ; لِأَنَّهُ حَصَلَتْ لَهُ الْمُوَافَقَة فِي أَشْيَاء غَيْر هَذِهِ مِنْ مَشْهُورهَا قِصَّة أُسَارَى بَدْر وَقِصَّة الصَّلَاة عَلَى الْمُنَافِقِينَ , وَهُمَا فِي الصَّحِيح , وَصَحَّحَ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر أَنَّهُ قَالَ " مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْر قَطّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عُمَر إِلَّا نَزَلَ الْقُرْآن فِيهِ عَلَى نَحْو مَا قَالَ عُمَر " وَهَذَا دَالٌّ عَلَى كَثْرَة مُوَافَقَته , وَأَكْثَر مَا وَقَفْنَا مِنْهَا بِالتَّعْيِينِ عَلَى خَمْسَة عَشَر لَكِنْ ذَلِكَ بِحَسَب الْمَنْقُول , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى مَقَام إِبْرَاهِيم , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى مَسْأَلَة الْحِجَاب فِي تَفْسِير سُورَة الْأَحْزَاب , وَعَلَى مَسْأَلَة التَّخْيِير فِي تَفْسِير سُورَة التَّحْرِيم , وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة " وَاجْتَمَعَ نِسَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَيْرَة عَلَيْهِ فَقُلْت لَهُنَّ : عَسَى رَبّه إِلَخْ " وَذَكَرَ فِيهِ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ حُمَيْدٍ فِي تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة زِيَادَة يَأْتِي التَّنْبِيه عَلَيْهَا فِي بَاب عِشْرَة النِّسَاء فِي أَوَاخِر النِّكَاح . وَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ اللَّائِق إِيرَاد هَذَا الْحَدِيث فِي الْبَاب الْمَاضِي وَهُوَ قَوْله : ( وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ) وَالْجَوَاب أَنَّهُ عَدَلَ عَنْهُ إِلَى حَدِيث اِبْن عُمَر لِلتَّنْصِيصِ فِيهِ عَلَى وُقُوع ذَلِكَ مِنْ فِعْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلَافِ حَدِيث عُمَر هَذَا فَلَيْسَ فِيهِ التَّصْرِيح بِذَلِكَ , وَأَمَّا مُنَاسَبَته لِلتَّرْجَمَةِ فَأَجَابَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّ الْمُرَاد مِنْ التَّرْجَمَة مَا جَاءَ فِي الْقِبْلَة وَمَا يَتَعَلَّق بِهَا , فَأَمَّا عَلَى قَوْل مَنْ فَسَّرَ مَقَام إِبْرَاهِيم بِالْكَعْبَةِ فَظَاهِر , أَوْ بِالْحَرَمِ كُلّه فَمِنْ فِي قَوْله : ( مِنْ مَقَام إِبْرَاهِيم ) لِلتَّبْعِيضِ , وَمُصَلًّى أَيْ قِبْلَة , أَوْ بِالْحَجَرِ الَّذِي وَقَفَ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيم وَهُوَ الْأَظْهَر فَيَكُون تَعَلُّقه بِالْمُتَعَلِّقِ بِالْقِبْلَةِ لَا بِنَفْسِ الْقِبْلَة , وَقَالَ اِبْن رَشِيد : الَّذِي يَظْهَر لِي أَنَّ تَعَلُّق الْحَدِيث بِالتَّرْجَمَةِ الْإِشَارَة إِلَى مَوْضِع الِاجْتِهَاد فِي الْقِبْلَة ; لِأَنَّ عُمَر اِجْتَهَدَ فِي أَنْ اِخْتَارَ أَنْ يَكُون الْمُصَلَّى إِلَى مَقَام إِبْرَاهِيم الَّذِي هُوَ فِي وَجْه الْكَعْبَة فَاخْتَارَ إِحْدَى جِهَات الْقِبْلَة بِالِاجْتِهَادِ , وَحَصَلَتْ مُوَافَقَته عَلَى ذَلِكَ فَدَلَّ عَلَى تَصْوِيب اِجْتِهَاد الْمُجْتَهِد إِذَا بَذَلَ وُسْعه وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ . ‏

‏قَوْله : ( وَقَالَ اِبْن أَبِي مَرْيَم ) ‏
‏فِي رِوَايَة كَرِيمَة " حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي مَرْيَم " , وَفَائِدَة إِيرَاد هَذَا الْإِسْنَاد مَا فِيهِ مِنْ التَّصْرِيح بِسَمَاعِ حُمَيْدٍ مِنْ أَنَس فَأُمِنَ مِنْ تَدْلِيسه , ‏
‏وَقَوْله : ( بِهَذَا ) ‏
‏أَيْ إِسْنَادًا وَمَتْنًا , فَهُوَ مِنْ رِوَايَة أَنَس عَنْ عُمَر لَا مِنْ رِوَايَة أَنَس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفَائِدَة التَّعْلِيق الْمَذْكُور تَصْرِيح حُمَيْدٍ بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنْ أَنَس , وَقَدْ تَعَقَّبَهُ بَعْضهمْ بِأَنَّ يَحْيَى بْن أَيُّوب لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيّ وَإِنْ خَرَّجَ لَهُ فِي الْمُتَابَعَات . وَأَقُول : وَهَذَا مِنْ جُمْلَة الْمُتَابَعَات , وَلَمْ يَنْفَرِد يَحْيَى بْن أَيُّوب بِالتَّصْرِيحِ الْمَذْكُور فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة يُوسُف الْقَاضِي عَنْ أَبِي الرَّبِيع الزُّهْرَانِيّ عَنْ هُشَيْم أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ حَدَّثَنَا أَنَس . وَاللَّهُ أَعْلَم . ‏
 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
كتب السنة التسعة
صحيح البخاري ::
صحيح مسلم ::
سنن الترمذي ::
سنن النسائي ::
سنن أبي داوود ::
سنن ابن ماجه ::
مسند أحمد ::
موطأ مالك ::
سنن الدارمي ::

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
::
صحيح مسلم بشرح النووي ::
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ::
شرح سنن النسائي للسندي ::
شرح سنن النسائي للسيوطي ::
عون المعبود شرح سنن أبي داود ::
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ::
شرح سنن ابن ماجه للسندي ::
المنتقى شرح موطأ مالك ::

الفهارس
الآيات القرآنية ::
الأحاديث القدسية ::
الأحاديث المتواترة ::
الأحاديث المرفوعة ::
الأحاديث المقطوعة ::
الأحاديث الموقوفة ::
الأبيات الشعرية ::

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة ::
سبل السلام للصنعاني ::
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ::
مشكل الآثار للطحاوي ::
شرح معاني الآثار للطحاوي ::
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ::
طرح التثريب لزين الدين العراقي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات