الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة >الحديث > عرض صحيح البخاري


‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هَمَّامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏
‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَحْوَهُ ‏ ‏يَعْنِي ‏ ‏لَوْلَا ‏ ‏بَنُو إِسْرَائِيلَ ‏ ‏لَمْ ‏ ‏يَخْنَزْ ‏ ‏اللَّحْمُ وَلَوْلَا ‏ ‏حَوَّاءُ ‏ ‏لَمْ تَخُنَّ أُنْثَى زَوْجَهَا ‏

فتح الباري بشرح صحيح البخاري

حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَة : ‏

‏قَوْلُهُ : ( عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوه ) ‏
‏لَمْ يَسْبِق لِلْمَتْنِ الْمَذْكُور طَرِيق يَعُود عَلَيْهَا هَذَا الضَّمِير , وَكَأَنَّهُ يُشِير بِهِ إِلَى أَنَّ اللَّفْظ الَّذِي حَدَّثَهُ بِهِ شَيْخه هُوَ بِمَعْنَى اللَّفْظ الَّذِي سَاقَهُ , فَكَأَنَّهُ كَتَبَ مِنْ حِفْظه وَتَرَدَّدَ فِي بَعْضه , وَيُؤَيِّدهُ أَنَّهُ وَقَعَ فِي نُسْخَة الصَّغَانِيِّ بَعْد قَوْله " نَحْوه " يَعْنِي وَلَمْ أَرَهُ مِنْ طَرِيق اِبْن الْمُبَارَك عَنْ مَعْمَر إِلَّا عِنْد الْمُصَنِّف , وَسَيَأْتِي عِنْده فِي ذِكْر مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ رِوَايَة عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر بِهَذَا اللَّفْظ , إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِي آخِره " الدَّهْر " . ‏

‏قَوْلُهُ : ( لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيل لَمْ يَخْنَز اللَّحْم ) ‏
‏يَخْنَز بِفَتْح أَوَّله وَسُكُون الْخَاء وَكَسْر النُّون وَبِفَتْحِهَا أَيْضًا بَعْدهَا زَاي أَيْ يُنْتِن , وَالْخَنَز التَّغَيُّر وَالنَّتْنُ , قِيلَ أَصْله أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيل اِدَّخَرُوا لَحْم السَّلْوَى وَكَانُوا نُهُوا عَنْ ذَلِكَ فَعُوقِبُوا بِذَلِكَ حَكَاهُ الْقُرْطُبِيّ وَذَكَرَهُ غَيْره عَنْ قَتَادَةَ وَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيل سَنُّوا اِدِّخَار اللَّحْم حَتَّى أَنْتَنَ لَمَا اُدُّخِرَ فَلَمْ يُنْتِن , وَرَوَى أَبُو نُعَيْم فِي " الْحِلْيَة " عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه قَالَ : فِي بَعْض الْكُتُب لَوْلَا أَنِّي كَتَبْت الْفَسَاد عَلَى الطَّعَام لَخَزَنَهُ الْأَغْنِيَاءُ عَنْ الْفُقَرَاءِ . ‏

‏قَوْلُهُ : ( وَلَوْلَا حَوَّاء ) ‏
‏أَيْ اِمْرَأَة آدَم وَهِيَ بِالْمَدِّ , قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا أُمّ كُلّ حَيّ , وَسَيَأْتِي صِفَة خَلْقهَا فِي الْحَدِيث الَّذِي بَعْده , ‏
‏وَقَوْله " لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجهَا " ‏
‏فِيهِ إِشَارَة إِلَى مَا وَقَعَ مِنْ حَوَّاء فِي تَزْيِينهَا لِآدَم الْأَكْل مِنْ الشَّجَرَة حَتَّى وَقَعَ فِي ذَلِكَ , فَمَعْنَى خِيَانَتهَا أَنَّهَا قَبِلَتْ مَا زَيَّنَ لَهَا إِبْلِيس حَتَّى زَيَّنَتْهُ لِآدَم , وَلَمَّا كَانَتْ هِيَ أُمّ بَنَات آدَم أَشْبَهَهَا بِالْوِلَادَةِ وَنَزَعَ الْعِرْق فَلَا تَكَاد اِمْرَأَة تَسْلَم مِنْ خِيَانَة زَوْجهَا بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْقَوْلِ , وَلَيْسَ الْمُرَاد بِالْخِيَانَةِ هُنَا اِرْتِكَاب الْفَوَاحِش حَاشَا وَكَلَّا , وَلَكِنْ لَمَّا مَالَتْ إِلَى شَهْوَة النَّفْس مِنْ أَكْل الشَّجَرَة وَحَسَّنَتْ ذَلِكَ لِآدَم عَدَّ ذَلِكَ خِيَانَة لَهُ , وَأَمَّا مَنْ جَاءَ بَعْدهَا مِنْ النِّسَاء فَخِيَانَة كُلّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ بِحَسَبِهَا . وَقَرِيب مِنْ هَذَا حَدِيث " جَحَدَ آدَم فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّته " وَفِي الْحَدِيث إِشَارَة إِلَى تَسْلِيَة الرِّجَال فِيمَا يَقَع لَهُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ بِمَا وَقَعَ مِنْ أُمّهنَّ الْكُبْرَى , وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ طَبْعهنَّ فَلَا يُفْرَط فِي لَوْم مَنْ وَقَعَ مِنْهَا شَيْء مِنْ غَيْر قَصْد إِلَيْهِ أَوْ عَلَى سَبِيل النُّدُور , وَيَنْبَغِي , لَهُنَّ أَنْ لَا يَتَمَكَّن بِهَذَا فِي الِاسْتِرْسَال فِي هَذَا النَّوْع بَلْ يَضْبِطْنَ أَنْفُسهنَّ وَيُجَاهِدْنَ هَوَاهُنَّ , وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ . ‏
 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
كتب السنة التسعة
صحيح البخاري ::
صحيح مسلم ::
سنن الترمذي ::
سنن النسائي ::
سنن أبي داوود ::
سنن ابن ماجه ::
مسند أحمد ::
موطأ مالك ::
سنن الدارمي ::

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
::
صحيح مسلم بشرح النووي ::
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ::
شرح سنن النسائي للسندي ::
شرح سنن النسائي للسيوطي ::
عون المعبود شرح سنن أبي داود ::
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ::
شرح سنن ابن ماجه للسندي ::
المنتقى شرح موطأ مالك ::

الفهارس
الآيات القرآنية ::
الأحاديث القدسية ::
الأحاديث المتواترة ::
الأحاديث المرفوعة ::
الأحاديث المقطوعة ::
الأحاديث الموقوفة ::
الأبيات الشعرية ::

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة ::
سبل السلام للصنعاني ::
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ::
مشكل الآثار للطحاوي ::
شرح معاني الآثار للطحاوي ::
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ::
طرح التثريب لزين الدين العراقي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات