الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة >الحديث > عرض صحيح البخاري


‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْرَجِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏
‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا ‏

فتح الباري بشرح صحيح البخاري

حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَة . ‏

‏قَوْلُهُ : ( عَنْ جَعْفَر بْن رَبِيعَة ) ‏
‏هَذَا الْحَدِيث مِمَّا اِتَّفَقَ الْأَئِمَّة الْخَمْسَة أَصْحَاب الْأُصُول عَلَى إِخْرَاجه عَنْ شَيْخ وَاحِد وَهُوَ قُتَيْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد . ‏

‏قَوْلُهُ : ( إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاح الدِّيَكَة ) ‏
‏بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَفَتْح التَّحْتَانِيَّة جَمْع دِيك وَهُوَ ذَكَر الدَّجَاج , وَلِلدِّيكِ خَصِيصَة لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ مِنْ مَعْرِفَة الْوَقْت اللَّيْلِيّ , فَإِنَّهُ يُقَسِّط أَصْوَاته فِيهَا تَقْسِيطًا لَا يَكَاد يَتَفَاوَت , وَيُوَالِي صِيَاحه قَبْل الْفَجْر وَبَعْده لَا يَكَاد يُخْطِئ , سَوَاء أَطَالَ اللَّيْل أَمْ قَصُرَ , وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى بَعْض الشَّافِعِيَّة بِاعْتِمَادِ الدِّيك الْمُجَرَّب فِي الْوَقْت , وَيُؤَيِّدهُ الْحَدِيث الَّذِي سَأَذْكُرُهُ عَنْ زَيْد بْن خَالِد . ‏

‏قَوْلُهُ : ( فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا ) ‏
‏بِفَتْح اللَّام , قَالَ عِيَاض : كَانَ السَّبَب فِيهِ رَجَاء تَأْمِين الْمَلَائِكَة عَلَى دُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارهمْ لَهُ وَشَهَادَتهمْ لَهُ بِالْإِخْلَاصِ , وَيُؤْخَذ مِنْهُ اِسْتِحْبَاب الدُّعَاء عِنْد حُضُور الصَّالِحِينَ تَبَرُّكًا بِهِمْ , وَصَحَّحَ اِبْن حِبَّان - وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَد - مِنْ حَدِيث زَيْد بْن خَالِد رَفَعَهُ " لَا تَسُبُّوا الدِّيك فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاة " وَعِنْد الْبَزَّار مِنْ هَذَا الْوَجْه سَبَب قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ وَأَنَّ دِيكًا صَرَخَ فَلَعَنَهُ رَجُل فَقَالَ ذَلِكَ , قَالَ الْحَلِيمِيُّ : يُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ كُلّ مَنْ اُسْتُفِيدَ مِنْهُ الْخَيْر لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَبّ وَلَا أَنْ يُسْتَهَان بِهِ , بَلْ يُكْرَم وَيُحْسَن إِلَيْهِ . قَالَ : وَلَيْسَ مَعْنَى قَوْله : " فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاة " أَنْ يَقُول بِصَوْتِهِ حَقِيقَة صَلُّوا أَوْ حَانَتْ الصَّلَاة , بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّ الْعَادَة جَرَتْ بِأَنَّهُ يَصْرُخ عِنْد طُلُوع الْفَجْر وَعِنْد الزَّوَال فِطْرَة فَطَرَهُ اللَّه عَلَيْهَا . ‏

‏قَوْلُهُ : ( وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهَاق الْحَمِير ) ‏
‏زَادَ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيث جَابِر " وَنُبَاح الْكِلَاب " ‏
‏قَوْله : ( فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا ) ‏
‏رَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي رَافِع رَفَعَهُ " لَا يَنْهَق الْحِمَار حَتَّى يَرَى شَيْطَانًا أَوْ يَتَمَثَّل لَهُ شَيْطَان , فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّه وَصَلُّوا عَلَيَّ " قَالَ عِيَاض : وَفَائِدَة الْأَمْر بِالتَّعَوُّذِ لِمَا يُخْشَى مِنْ شَرّ الشَّيْطَان وَشَرّ وَسْوَسَته , فَيُلْجَأ إِلَى اللَّه فِي دَفْع ذَلِكَ . قَالَ الدَّاوُدِيُّ : يُتَعَلَّمُ مِنْ الدِّيك خَمْس خِصَال : حُسْن الصَّوْت , وَالْقِيَام فِي السَّحَر , وَالْغَيْرَة , وَالسَّخَاء , وَكَثْرَة الْجِمَاع . ‏
 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
كتب السنة التسعة
صحيح البخاري ::
صحيح مسلم ::
سنن الترمذي ::
سنن النسائي ::
سنن أبي داوود ::
سنن ابن ماجه ::
مسند أحمد ::
موطأ مالك ::
سنن الدارمي ::

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
::
صحيح مسلم بشرح النووي ::
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ::
شرح سنن النسائي للسندي ::
شرح سنن النسائي للسيوطي ::
عون المعبود شرح سنن أبي داود ::
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ::
شرح سنن ابن ماجه للسندي ::
المنتقى شرح موطأ مالك ::

الفهارس
الآيات القرآنية ::
الأحاديث القدسية ::
الأحاديث المتواترة ::
الأحاديث المرفوعة ::
الأحاديث المقطوعة ::
الأحاديث الموقوفة ::
الأبيات الشعرية ::

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة ::
سبل السلام للصنعاني ::
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ::
مشكل الآثار للطحاوي ::
شرح معاني الآثار للطحاوي ::
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ::
طرح التثريب لزين الدين العراقي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات