| |
|
|
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ الْمِدْرَاسِ فَقَالَ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ فَمَنْ يَجِدْ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ
|
|
|
|
حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مِنْ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْيَهُودِ " أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا " وَسَيَأْتِي بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاق فِي كِتَاب الْإِكْرَاه وَفِي الِاعْتِصَام , وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِنَسَبِ الْيَهُود الْمَذْكُورِينَ وَالظَّاهِر أَنَّهُمْ بَقَايَا مِنْ الْيَهُود تَأَخَّرُوا بِالْمَدِينَةِ بَعْد إِخْلَاء بَنِي قَيْنُقَاع وَقُرَيْظَة وَالنَّضِير وَالْفَرَاغ مِنْ أَمْرهمْ , لِأَنَّهُ كَانَ قَبْل إِسْلَام أَبِي هُرَيْرَة , وَإِنَّمَا جَاءَ أَبُو هُرَيْرَة بَعْد فَتْح خَيْبَر كَمَا سَيَأْتِي بَيَان ذَلِكَ كُلّه فِي الْمَغَازِي , وَقَدْ أَقَرَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُود خَيْبَر عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِي الْأَرْض كَمَا تَقَدَّمَ , وَاسْتَمَرُّوا إِلَى أَنْ أَجَلَاهُمْ عُمَر , وَيُحْتَمَل وَاللَّهُ أَعْلَم أَنْ يَكُون النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد أَنْ فَتَحَ مَا بَقِيَ مِنْ خَيْبَر هَمَّ بِإِجْلَاءِ مَنْ بَقِيَ مِمَّنْ صَالَحَ مِنْ الْيَهُود ثُمَّ سَأَلُوهُ أَنْ يُبْقِيَهُمْ لِيَعْمَلُوا فِي الْأَرْض فَبَقَّاهُمْ , أَوْ كَانَ قَدْ بَقِيَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ الْيَهُود الْمَذْكُورِينَ طَائِفَة اِسْتَمَرُّوا فِيهَا مُعْتَمِدِينَ عَلَى الرِّضَا بِإِبْقَائِهِمْ لِلْعَمَلِ فِي أَرْض خَيْبَر ثُمَّ مَنَعَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سُكْنَى الْمَدِينَة أَصْلًا وَاللَّهُ أَعْلَم , بَلْ سِيَاق كَلَام الْقُرْطُبِيّ فِي شَرْح مُسْلِم يَقْتَضِي أَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ بَنُو النَّضِير , وَلَكِنْ لَا يَصِحّ ذَلِكَ لِتَقَدُّمِهِ عَلَى مَجِيء أَبِي هُرَيْرَة , وَأَبُو هُرَيْرَة يَقُول فِي هَذَا الْحَدِيث إِنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبَيْت الْمِدْرَاس بِكَسْرِ أَوَّله هُوَ الْبَيْت الَّذِي يُدْرَس فِيهِ كِتَابهمْ , أَوْ الْمُرَاد بِالْمِدْرَاسِ الْعَالِم الَّذِي يَدْرُس كِتَابهمْ , وَالْأَوَّل أَرْجَح لِأَنَّ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى " حَتَّى أَتَى الْمِدْرَاس " وَقَوْله " أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا " مِنْ الْجِنَاس الْحَسَن لِسُهُولَةِ لَفْظه وَعَدَم تَكَلُّفه , وَقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيره فِي كِتَاب هِرَقْل " أَسْلِمْ تَسْلَمْ " وَقَوْله " اِعْلَمُوا " جُمْلَة مُسْتَأْنَفَة كَأَنَّهُمْ قَالُوا فِي جَوَاب قَوْله أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا : لِمَ قُلْت هَذَا وَكَرَّرْته ؟ فَقَالَ : اِعْلَمُوا أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ سَلِمْتُمْ مِنْ ذَلِكَ وَمِمَّا هُوَ أَشَقُّ مِنْهُ . وَقَوْلهمْ " قَدْ بَلَّغْت " كَلِمَة مَكْر وَمُدَاجَاة لِيُدَافِعُوهُ بِمَا يُوهِمهُ ظَاهِرهَا وَلِذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ذَلِكَ أُرِيدُ " أَيْ التَّبْلِيغ . قَوْله : ( فَمَنْ يَجِدْ مِنْكُمْ بِمَالِهِ ) مِنْ الْوِجْدَان أَيْ يَجِد مُشْتَرِيًا , أَوْ مِنْ الْوَجْد أَيْ الْمَحَبَّة أَيْ يُحِبّهُ , وَالْغَرَض أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَشُقّ عَلَيْهِ فِرَاق شَيْء مِنْ مَاله مِمَّا يَعْسُر تَحْوِيله فَقَدْ أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعه .
|
|
|
|
|
|
|
| :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  |
|

|
| الشروح | | |  |
| الفهارس
|
|
|
|
|

|
| من كتب السنة | | |  |
|