| |
|
|
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ذَكَرْتُهُ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا
|
|
|
|
قَوْله : ( وَيَحْيَى بْن سَعِيد ) هُوَ الْقَطَّان وَيَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ فِي الْقِرَاءَةِ قَبْلَ قَوْلِهِ " عَنْ شُعْبَة " لَفْظ " كِلَاهُمَا " ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْ اِبْن أَبِي عَدِيّ وَيَحْيَى رَوَاهُ لِمُحَمَّد بْن بَشَّار عَنْ شُعْبَة وَحَذْفُ كِلَاهُمَا مِنْ الْخَطِّ اِصْطِلَاحٌ . قَوْله : ( ذَكَرْتُهُ ) أَيْ قَوْلَ اِبْن عُمَر الْمَذْكُورَ بَعْدَ بَابٍ وَهُوَ قَوْلُهُ " مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا " وَقَدْ بَيَّنَهُ مُسْلِم فِي رِوَايَتِهِ عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْتَشِرِ قَالَ " سَأَلْت عَبْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ الرَّجُلِ يَتَطَيَّبُ ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا " فَذَكَرَهُ وَزَادَ " قَالَ اِبْن عُمَر : ; لَأَنْ أُطْلَى بِقَطْرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ " وَكَذَا سَاقَهُ الْإِسْمَاعِيلِيِّ بِتَمَامِهِ عَنْ الْحَسَن بْن سُفْيَان عَنْ مُحَمَّد بْن بَشَّار فَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ اِخْتَصَرَهُ لِكَوْن الْمَخْذُوف مَعْلُومًا عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ أَوْ حَدَّثَهُ بِهِ مُحَمَّد بْن بَشَّار مُخْتَصَرًا . قَوْله : ( أَبَا عَبْد الرَّحْمَن ) يَعْنِي اِبْن عُمَر اِسْتَرْحَمَتْ لَهُ عَائِشَة إِشْعَارًا بِأَنَّهُ قَدْ سَهَا فِيمَا قَالَهُ إِذْ لَوْ اِسْتَحْضَرَ فِعْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ . قَوْله : ( فَيَطُوفُ ) كِنَايَة عَنْ الْجِمَاعِ وَبِذَلِكَ تَظْهَرُ مُنَاسَبَة الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ . وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْجِمَاع وَأَنْ يُرَادَ بِهِ تَجْدِيد الْعَهْدِ بِهِنَّ . قُلْت : وَالِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ يُرَجِّحُهُ الْحَدِيث الثَّانِي ; لِقَوْلِهِ فِيهِ " أُعْطِيَ قُوَّة ثَلَاثِينَ " وَ " يَطُوفُ " فِي الْأَوَّلِ مِثْلُ " يَدُورُ " فِي الثَّانِي . قَوْله : ( يَنْضَخُ ) بِفَتْح أَوَّله وَبِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْخَاء الْمُعْجَمَةِ قَالَ الْأَصْمَعِيّ : النَّضْخُ بِالْمُعْجَمَةِ أَكْثَر مِنْ النَّضْحِ بِالْمُهْمَلَةِ . وَسَوَّى بَيْنَهُمَا أَبُو زَيْد وَقَالَ اِبْن كَيْسَان : إِنَّهُ بِالْمُعْجَمَةِ لِمَا ثَخُنَ وَبِالْمُهْمَلَةِ ; لِمَا رَقَّ . وَظَاهِرُهُ أَنَّ عَيْنَ الطِّيبِ بَقِيَتْ بَعْدَ الْإِحْرَامِ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : بِحَيْثُ إنَّهُ صَارَ كَأَنَّهُ يَتَسَاقَطُ مِنْهُ الشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ . وَسَنَذْكُرُ حُكْمَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي كِتَاب الْحَجّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
|
|
|
|
|
|
|
| :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  | | :: |  |
|

|
| الشروح | | |  |
| الفهارس
|
|
|
|
|

|
| من كتب السنة | | |  |
|