الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة >الحديث > عرض صحيح البخاري


‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْأَحْوَصِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏مَنْصُورٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي وَائِلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏
‏ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَجُلٌ فَقِيلَ مَا زَالَ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحَ مَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ ‏ ‏بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ ‏

فتح الباري بشرح صحيح البخاري


‏قَوْله : ( ذُكِرَ عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُل ) ‏
‏لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه لَكِنْ أَخْرَجَ سَعِيد بْن مَنْصُور عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد النَّخَعِيِّ عَنْ اِبْن مَسْعُود مَا يُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّهُ هُوَ , وَلَفْظه بَعْد سِيَاق الْحَدِيث بِنَحْوِهِ " وَأَيْم اللَّه لَقَدْ بَالَ فِي أُذُن صَاحِبكُمْ لَيْلَة " يَعْنِي نَفْسه . ‏
‏قَوْله : ( فَقِيلَ مَا زَالَ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحَ ) ‏
‏فِي رِوَايَة جَرِير عَنْ مَنْصُور فِي بَدْء الْخَلْق " رَجُل نَامَ لَيْلَة حَتَّى أَصْبَحَ " . ‏
‏قَوْله : ( مَا قَامَ إِلَى الصَّلَاة ) ‏
‏لِمُرَادِ الْجِنْس , وَيُحْتَمَل الْعَهْد , وَيُرَاد بِهِ صَلَاة اللَّيْل أَوْ الْمَكْتُوبَة . وَيُؤَيِّدهُ رِوَايَة سُفْيَان هَذَا عِنْدنَا " نَامَ عَنْ الْفَرِيضَة " أَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه . وَبِهَذَا يَتَبَيَّن مُنَاسَبَة الْحَدِيث لِمَا قَبْله . وَفِي حَدِيث أَبِي سَعِيد الَّذِي قَدَّمْت ذِكْره مِنْ فَوَائِد الْمُخْلِص " أَصْبَحَتْ الْعُقَد كُلّهَا كَهَيْئَتِهَا وَبَالَ الشَّيْطَان فِي أُذُنه " فَيُسْتَفَاد مِنْهُ وَقْت بَوْل الشَّيْطَان , وَمُنَاسَبَة هَذَا الْحَدِيث لِلَّذِي قَبْله . ‏
‏قَوْله : ( فِي أُذُنه ) ‏
‏فِي رِوَايَة جَرِير " فِي أُذُنَيْهِ " بِالتَّثْنِيَةِ . وَاخْتُلِفَ فِي بَوْل الشَّيْطَان , فَقِيلَ هُوَ عَلَى حَقِيقَته . قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَغَيْره لَا مَانِع مِنْ ذَلِكَ إِذْ لَا إِحَالَة فِيهِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ الشَّيْطَان يَأْكُل وَيَشْرَب وَيَنْكِح فَلَا مَانِع مِنْ أَنْ يَبُول . وَقِيلَ هُوَ كِنَايَة عَنْ سَدّ الشَّيْطَان أُذُن الَّذِي يَنَام عَنْ الصَّلَاة حَتَّى لَا يَسْمَع الذِّكْر . وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّيْطَان مَلَأَ سَمْعه بِالْأَبَاطِيلِ فَحَجَبَ سَمْعه عَنْ الذِّكْر . وَقِيلَ هُوَ كِنَايَة عَنْ اِزْدِرَاء الشَّيْطَان بِهِ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّيْطَان اِسْتَوْلَى عَلَيْهِ وَاسْتَخَفَّ بِهِ حَتَّى اِتَّخَذَهُ كَالْكَنِيفِ الْمُعَدّ لِلْبَوْلِ , إِذْ مِنْ عَادَة الْمُسْتَخِفّ بِالشَّيْءِ أَنْ يَبُول عَلَيْهِ . وَقِيلَ هُوَ مَثَل مَضْرُوب لِلْغَافِلِ عَنْ الْقِيَام بِثِقَلِ النَّوْم كَمَنْ وَقَعَ الْبَوْل فِي أُذُنه فَثَقَّلَ أُذُنه وَأَفْسَدَ حِسّه , وَالْعَرَب تُكَنِّي عَنْ الْفَسَاد بِالْبَوْلِ قَالَ الرَّاجِز : بَالَ سُهَيْل فِي الْفَضِيخ فَفَسَد . وَكَنَّى بِذَلِكَ عَنْ طُلُوعه لِأَنَّهُ وَقْت إِفْسَاد الْفَضِيخ فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالْبَوْلِ . وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْحَسَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فِي هَذَا الْحَدِيث عِنْد أَحْمَد " قَالَ الْحَسَن إِنَّ بَوْله وَاَللَّه لَثَقِيل " وَرَوَى مُحَمَّد بْن نَصْر مِنْ طَرِيق قَيْس بْن أَبِي حَازِم عَنْ اِبْن مَسْعُود " حَسْب الرَّجُل مِنْ الْخَيْبَة وَالشَّرّ أَنْ يَنَام حَتَّى يُصْبِح وَقَدْ بَالَ الشَّيْطَان فِي أُذُنه " وَهُوَ مَوْقُوف صَحِيح الْإِسْنَاد . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : خَصَّ الْأُذُن بِالذِّكْرِ وَإِنْ كَانَتْ الْعَيْن أَنْسَب بِالنَّوْمِ إِشَارَة إِلَى ثِقَل النَّوْم , فَإِنَّ الْمَسَامِع هِيَ مَوَارِد الِانْتِبَاه . وَخَصَّ الْبَوْل لِأَنَّهُ أَسْهَل مَدْخَلًا فِي التَّجَاوِيف وَأَسْرَع نُفُوذًا فِي الْعُرُوق فَيُورِث الْكَسَل فِي جَمِيع الْأَعْضَاء . ‏
 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
كتب السنة التسعة
صحيح البخاري ::
صحيح مسلم ::
سنن الترمذي ::
سنن النسائي ::
سنن أبي داوود ::
سنن ابن ماجه ::
مسند أحمد ::
موطأ مالك ::
سنن الدارمي ::

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
::
صحيح مسلم بشرح النووي ::
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ::
شرح سنن النسائي للسندي ::
شرح سنن النسائي للسيوطي ::
عون المعبود شرح سنن أبي داود ::
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ::
شرح سنن ابن ماجه للسندي ::
المنتقى شرح موطأ مالك ::

الفهارس
الآيات القرآنية ::
الأحاديث القدسية ::
الأحاديث المتواترة ::
الأحاديث المرفوعة ::
الأحاديث المقطوعة ::
الأحاديث الموقوفة ::
الأبيات الشعرية ::

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة ::
سبل السلام للصنعاني ::
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ::
مشكل الآثار للطحاوي ::
شرح معاني الآثار للطحاوي ::
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ::
طرح التثريب لزين الدين العراقي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات