الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة >الحديث > عرض صحيح البخاري


‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏حَبَّانُ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏هَمَّامٌ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ ‏ ‏قَالَ اسْتَقْبَلْنَا ‏ ‏أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ‏
‏حِينَ قَدِمَ مِنْ ‏ ‏الشَّأْمِ ‏ ‏فَلَقِينَاهُ ‏ ‏بِعَيْنِ التَّمْرِ ‏ ‏فَرَأَيْتُهُ ‏ ‏يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَوَجْهُهُ مِنْ ذَا الْجَانِبِ ‏ ‏يَعْنِي عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ فَقُلْتُ رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ فَقَالَ لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَعَلَهُ لَمْ أَفْعَلْهُ ‏
‏رَوَاهُ ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَجَّاجٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏

فتح الباري بشرح صحيح البخاري


‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا حَبَّان ) ‏
‏بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَبِالْمُوَحَّدَةِ هُوَ اِبْن هِلَال . ‏

‏قَوْله : ( اِسْتَقْبَلْنَا أَنَس بْن مَالِك ) ‏
‏بِسُكُونِ اللَّام . ‏

‏قَوْله : ( حِين قَدِمَ مِنْ الشَّام ) ‏
‏كَانَ أَنَس قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الشَّام يَشْكُو مِنْ الْحَجَّاج , وَقَدْ ذَكَرْت طَرَفًا مِنْ ذَلِكَ فِي أَوَائِل كِتَاب الصَّلَاة , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم " حِين قَدِمَ الشَّام " وَغَلَّطُوهُ لِأَنَّ أَنَس بْن سِيرِينَ إِنَّمَا تَلَقَّاهُ لَمَّا رَجَعَ مِنْ الشَّام فَخَرَجَ اِبْن سِيرِينَ مِنْ الْبَصْرَة لِيَتَلَقَّاهُ , وَيُمْكِن تَوْجِيهه بِأَنْ يَكُون الْمُرَاد بِقَوْلِهِ حِين قَدِمَ الشَّام مُجَرَّد ذِكْر الْوَقْت الَّذِي وَقَعَ لَهُ فِيهِ ذَلِكَ كَمَا تَقُول فَعَلْت كَذَا لَمَّا حَجَجْت , قَالَ النَّوَوِيّ : رِوَايَة مُسْلِم صَحِيحَة وَمَعْنَاهُ تَلَقَّيْنَاهُ فِي رُجُوعه حِين قَدِمَ الشَّام . ‏

‏قَوْله : ( فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْر ) ‏
‏هُوَ مَوْضِع بِطَرِيقِ الْعِرَاق مِمَّا يَلِي الشَّام وَكَانَتْ بِهِ وَقْعَة شَهِيرَة فِي آخِر خِلَافَة أَبِي بَكْر بَيْن خَالِد بْن الْوَلِيد وَالْأَعَاجِم , وَوَجَدَ بِهَا غِلْمَانًا مِنْ الْعَرَب كَانُوا رَهْنًا تَحْت يَد كِسْرَى مِنْهُمْ جَدّ الْكَلْبِيّ الْمُفَسِّر وَحُمْرَان مَوْلَى عُثْمَان وَسِيرِين مَوْلَى أَنَس . ‏

‏قَوْله : ( رَأَيْتُك تُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَة ) ‏
‏فِيهِ إِشْعَار بِأَنَّهُ لَمْ يُنْكِر الصَّلَاة عَلَى الْحِمَار وَلَا غَيْر ذَلِكَ مِنْ هَيْئَة أَنَس فِي ذَلِكَ , وَإِنَّمَا أَنْكَرَ عَدَم اِسْتِقْبَال الْقِبْلَة فَقَطْ , وَفِي قَوْل أَنَس " لَوْلَا أَنِّي رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلهُ " يَعْنِي تَرْك اِسْتِقْبَال الْقِبْلَة لِلْمُتَنَفِّلِ عَلَى الدَّابَّة , وَهَلْ يُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى حِمَار ؟ فِيهِ اِحْتِمَال , وَقَدْ نَازَعَ فِي ذَلِكَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فَقَالَ : خَبَر أَنَس إِنَّمَا هُوَ فِي صَلَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِبًا تَطَوُّعًا لِغَيْرِ الْقِبْلَة , فَإِفْرَاد التَّرْجَمَة فِي الْحِمَار مِنْ جِهَة السُّنَّة لَا وَجْه لَهُ عِنْدِي ا ه . وَقَدْ رَوَى السَّرَّاج مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ أَنَس أَنَّهُ رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى حِمَار وَهُوَ ذَاهِب إِلَى خَيْبَر إِسْنَاده حَسَن , وَلَهُ شَاهِد عِنْد مُسْلِم مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن يَحْيَى الْمَازِنِيّ عَنْ سَعِيد بْن يَسَار عَنْ اِبْن عُمَر " رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى حِمَار وَهُوَ مُتَوَجِّه إِلَى خَيْبَر " فَهَذَا يُرَجِّح الِاحْتِمَال الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيّ . ‏
‏( فَائِدَة ) : ‏
‏لَمْ يُبَيِّن فِي هَذِهِ الرِّوَايَة كَيْفِيَّة صَلَاة أَنَس , وَذَكَرَهُ فِي الْمُوَطَّأ عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد قَالَ " رَأَيْت أَنَسًا وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى حِمَار وَهُوَ مُتَوَجِّه إِلَى غَيْر الْقِبْلَة يَرْكَع وَيَسْجُد إِيمَاء مِنْ غَيْر أَنْ يَضَع جَبْهَته عَلَى شَيْء " . ‏

‏قَوْله : ( وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَانَ عَنْ حَجَّاج ) ‏
‏يَعْنِي اِبْن حَجَّاج الْبَاهِلِيّ , وَلَمْ يَسُقْ الْمُصَنِّف الْمَتْن وَلَا وَقَفْنَا عَلَيْهِ مَوْصُولًا مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم , نَعَمْ وَقَعَ عِنْد السَّرَّاج مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن عَامِر عَنْ الْحَجَّاج بْن الْحَجَّاج بِلَفْظِ " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى نَاقَته حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ " فَعَلَى هَذَا كَأَنَّ أَنَسًا قَاسَ الصَّلَاة عَلَى الرَّاحِلَة بِالصَّلَاةِ عَلَى الْحِمَار , وَفِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفَوَائِد غَيْر مَا مَضَى أَنَّ مَنْ صَلَّى عَلَى مَوْضِع فِيهِ نَجَاسَة لَا يُبَاشِرهَا بِشَيْءٍ مِنْهُ أَنَّ صَلَاته صَحِيحَة , لِأَنَّ الدَّابَّة لَا تَخْلُو مِنْ نَجَاسَة وَلَوْ عَلَى مَنْفَذهَا وَفِيهِ الرُّجُوع إِلَى أَفْعَاله كَالرُّجُوعِ إِلَى أَقْوَاله مِنْ غَيْر عُرْضَة لِلِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ . وَفِيهِ تَلَقِّي الْمُسَافِر , وَسُؤَال التِّلْمِيذ شَيْخه عَنْ مُسْتَنَد فِعْله وَالْجَوَاب بِالدَّلِيلِ , وَفِيهِ التَّلَطُّف فِي السُّؤَال , وَالْعَمَل بِالْإِشَارَةِ لِقَوْلِهِ " مِنْ ذَا الْجَانِب " . ‏
 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
كتب السنة التسعة
صحيح البخاري ::
صحيح مسلم ::
سنن الترمذي ::
سنن النسائي ::
سنن أبي داوود ::
سنن ابن ماجه ::
مسند أحمد ::
موطأ مالك ::
سنن الدارمي ::

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
::
صحيح مسلم بشرح النووي ::
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ::
شرح سنن النسائي للسندي ::
شرح سنن النسائي للسيوطي ::
عون المعبود شرح سنن أبي داود ::
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ::
شرح سنن ابن ماجه للسندي ::
المنتقى شرح موطأ مالك ::

الفهارس
الآيات القرآنية ::
الأحاديث القدسية ::
الأحاديث المتواترة ::
الأحاديث المرفوعة ::
الأحاديث المقطوعة ::
الأحاديث الموقوفة ::
الأبيات الشعرية ::

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة ::
سبل السلام للصنعاني ::
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ::
مشكل الآثار للطحاوي ::
شرح معاني الآثار للطحاوي ::
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ::
طرح التثريب لزين الدين العراقي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات