الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة >الحديث > عرض صحيح البخاري


‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏غُنْدَرٌ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي إِسْحَاقَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏الْأَسْوَدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏
‏قَرَأَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏النَّجْمَ ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏فَسَجَدَ فِيهَا وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ غَيْرَ ‏ ‏شَيْخٍ ‏ ‏أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ يَكْفِينِي هَذَا فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا ‏

فتح الباري بشرح صحيح البخاري


‏قَوْله : ( سَمِعْت الْأَسْوَد ) ‏
‏هُوَ اِبْن يَزِيد , وَعَبْد اللَّه هُوَ اِبْن مَسْعُود . ‏
‏قَوْله : ( وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ غَيْر شَيْخ ) ‏
‏سَمَّاهُ فِي تَفْسِير سُورَة النَّجْم مِنْ طَرِيق إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق : أُمَيَّة بْن خَلَف , وَوَقَعَ فِي سِيرَة اِبْن إِسْحَاق أَنَّهُ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة , وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّهُ لَمْ يُقْتَل , وَفِي تَفْسِير سُنَيْد : الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة أَوْ عُتْبَة بْن رَبِيعَة بِالشَّكِّ وَفِيهِ نَظَر لِمَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث مَخْرَمَةَ بْن نَوْفَل قَالَ " لَمَّا أَظْهَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِسْلَام أَسْلَمَ أَهْل مَكَّة حَتَّى إِنَّهُ كَانَ لَيَقْرَأ السَّجْدَة فَيَسْجُدُونَ فَلَا يَقْدِر بَعْضهمْ أَنْ يَسْجُد مِنْ الزِّحَام , حَتَّى قَدَّمَ رُؤَسَاء قُرَيْش الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة وَأَبُو جَهْل , وَغَيْرهمَا وَكَانُوا بِالطَّائِفِ فَرَجَعُوا وَقَالُوا : تَدْعُونَ دِين آبَائِكُمْ " لَكِنْ فِي ثُبُوت هَذَا نَظَر , لِقَوْلِ أَبِي سُفْيَان فِي الْحَدِيث الطَّوِيل : " إِنَّهُ لَمْ يَرْتَدّ أَحَد مِمَّنْ أَسْلَمَ " وَيُمْكِن أَنْ يُجْمَع بِأَنَّ النَّفْي مُقَيَّد بِمَنْ اِرْتَدَّ سَخَطًا لَا بِسَبَبِ مُرَاعَاة خَاطِر رُؤَسَائِهِ . وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّ الَّذِي رَفَعَ التُّرَاب فَسَجَدَ عَلَيْهِ هُوَ سَعِيد بْن الْعَاصِ اِبْن أُمَيَّة أَبُو أُحَيْحَة وَتَبِعَهُ النَّحَّاس , وَذَكَرَ أَبُو حَيَّان شَيْخ شُيُوخنَا فِي تَفْسِيره أَنَّهُ أَبُو لَهَب وَلَمْ يَذْكُر مُسْتَنَده , وَفِي مُصَنَّف اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " سَجَدُوا فِي النَّجْم إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْش أَرَادَا بِذَلِكَ الشُّهْرَة " . وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيث الْمُطَّلِب بْن أَبِي وَدَاعَة قَالَ " قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجْم , فَسَجَدَ وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ , فَرَفَعْت رَأْسِي وَأَبَيْت أَنْ أَسْجُد " وَلَمْ يَكُنْ الْمُطَّلِب يَوْمئِذٍ أَسْلَمَ . وَمَهْمَا ثَبَتَ مِنْ ذَلِكَ فَلَعَلَّ اِبْن مَسْعُود لَمْ يَرَهُ أَوْ خَصَّ وَاحِدًا بِذِكْرِهِ لِاخْتِصَاصِهِ بِأَخْذِ الْكَفّ مِنْ التُّرَاب دُون غَيْره . وَأَفَادَ الْمُصَنِّف فِي رِوَايَة إِسْرَائِيل أَنَّ النَّجْم أَوَّل سُورَة أُنْزِلَتْ فِيهَا سَجْدَة , وَهَذَا هُوَ السِّرّ فِي بُدَاءَة الْمُصَنِّف فِي هَذِهِ الْأَبْوَاب بِهَذَا الْحَدِيث , وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ ( اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ) أَوَّل السُّوَر نُزُولًا وَفِيهَا أَيْضًا سَجْدَة فَهِيَ سَابِقَة عَلَى النَّجْم , وَأُجِيبَ بِأَنَّ السَّابِق مِنْ اِقْرَأْ أَوَائِلهَا , وَأَمَّا بَقِيَّتهَا فَنَزَلَ بَعْد ذَلِكَ . بِدَلِيلِ قِصَّة أَبِي جَهْل فِي نَهْيه لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاة , أَوْ الْأَوَّلِيَّة مُقَيَّدَة بِشَيْءٍ مَحْذُوف بَيَّنَتْهُ رِوَايَة زَكَرِيَّا بْن أَبِي زَائِدَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق عِنْد اِبْن مَرْدَوَيْهِ بِلَفْظِ " أَنَّ أَوَّل سُورَة اِسْتَعْلَنَ بِهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّجْم " وَلَهُ مِنْ رِوَايَة عَبْد الْكَبِير صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بْن دِينَار عَنْ أَبِي إِسْحَاق " أَوَّل سُورَة تَلَاهَا عَلَى الْمُشْرِكِينَ " فَذَكَرَهُ , فَيُجْمَع بَيْن الرِّوَايَات الثَّلَاث بِأَنَّ الْمُرَاد أَوَّل سُورَة فِيهَا سَجْدَة تَلَاهَا جَهْرًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ . وَسَيَأْتِي بَقِيَّة الْكَلَام عَلَيْهِ فِي تَفْسِير سُورَة النَّجْم إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . ‏
 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
كتب السنة التسعة
صحيح البخاري ::
صحيح مسلم ::
سنن الترمذي ::
سنن النسائي ::
سنن أبي داوود ::
سنن ابن ماجه ::
مسند أحمد ::
موطأ مالك ::
سنن الدارمي ::

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
::
صحيح مسلم بشرح النووي ::
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ::
شرح سنن النسائي للسندي ::
شرح سنن النسائي للسيوطي ::
عون المعبود شرح سنن أبي داود ::
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية ::
شرح سنن ابن ماجه للسندي ::
المنتقى شرح موطأ مالك ::

الفهارس
الآيات القرآنية ::
الأحاديث القدسية ::
الأحاديث المتواترة ::
الأحاديث المرفوعة ::
الأحاديث المقطوعة ::
الأحاديث الموقوفة ::
الأبيات الشعرية ::

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة ::
سبل السلام للصنعاني ::
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ::
مشكل الآثار للطحاوي ::
شرح معاني الآثار للطحاوي ::
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ::
طرح التثريب لزين الدين العراقي ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات